اندبندنت عربية ووكالاتملخص
تفاعلت قضية الشكوى المقدمة ضد السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض، إذ أبدت إدارة الرئيس دونالد ترمب امتعاضها حيال ذلك، لا سيما بعد إحالة المسألة إلى القضاء العسكري في بيروت.
أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب على علم بالشكوى المقدمة ضد السفيرة اللبنانية لدى واشنطن، ندى حمادة معوض في بيروت، منتقداً إحالة القضية إلى القضاء العسكري اللبناني.
واعتبر المتحدث الأميركي أنه “من المخجل أن تتولى محكمة عسكرية النظر في شكوى ضد سفيرة لبنان لدى واشنطن، لمجرد تنفيذها سياسة حكومتها الشرعية ومشاركتها في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة”. وأضاف المتحدث ذاته أن القضاء العسكري اللبناني ينبغي أن يستخدم موارده “لملاحقة عناصر ‘حزب الله’ الذين يخططون ضد الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، بدلاً من ملاحقة الأشخاص الذين يعملون لمصلحتهما”. ودعا إلى إلغاء القوانين والممارسات التي قال إنها تتيح “الاستهداف المسيّس للمدنيين والدبلوماسيين”، معتبراً أنها توفر في الوقت ذاته الحماية بصورة ممنهجة لعناصر “حزب الله”.
وختم قائلاً، “لن نتسامح مع أي عرقلة”.
وتعود القضية إلى الـ29 من سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما تقدم المحامي اللبناني، حسن عادل بزي، بإخبار قضائي أمام النيابة العامة التمييزية بحق معوض، على خلفية تقارير تحدثت عن تواصلها مع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر لمواساته إثر إصابة نجله، بحسب ما أوردت وسائل إعلام محلية.
وفي الـ13 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، أحال النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، الإخبار إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم لاتخاذ ما يراه مناسباً، وفق ما ذكرت وسائل إعلام لبنانية محلية، ونقلت عن مصادر قضائية أن الخطوة تقتصر على إحالة الإخبار إلى المدعي العام العسكري، ولا تعني في حد ذاتها الادعاء على السفيرة أو إحالتها إلى التحقيق.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أوردت أن معوض أجرت اتصالاً بلايتر، فيما نقلت وسائل إعلام لبنانية معلومات تنفي حدوث الاتصال. وتصف وزارة الخارجية الأميركية مقدم الشكوى بأنه “محام مؤيد لـ’حزب الله'”.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر صحافية أن السفيرة معوض زارت أمس الثلاثاء، وزارة الخارجية الأميركية حيث أجرت مباحثات بشأن آلية التحقّق من الاتفاق الثلاثي، مشيرة إلى أن الاجتماع العسكري لا يزال مقرراً عقده في فلوريدا من الـ20 إلى الـ22 من أكتوبر الجاري.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، التقى في السرايا الكبيرة ببيروت، بعد ظهر الثلاثاء، وفداً من نواب كتلتي “حركة أمل” (التنمية والتحرير) و”حزب الله” (الوفاء للمقاومة). وجرى خلال اللقاء، البحث في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية، لا سيما المشاريع التي ينفّذها مجلس الإنماء والإعمار في إطار مشروع المساعدة الطارئة للبنان (LEAP).
وأكد سلام أن “المناقصات الخاصة بهذه المشاريع بدأت تدخل مرحلة التلزيم في الأقضية الجنوبية”. وقال، “من المتوقع أن تبلغ قيمة المشاريع التي ستُلزَّم قبل نهاية العام نحو 70 مليون دولار من أصل القرض المخصّص للمشروع، وأهالي الجنوب سيلمسون نتائج هذه الأعمال على الأرض خلال الأشهر المقبلة”.
وتناول البحث مشاريع تدعيم الأبنية المتضررة وإعادة تأهيلها في ضاحية بيروت الجنوبية، التي تتولّاها الهيئة العليا للإغاثة، على أن تبدأ الأعمال خلال الأيام المقبلة، وفق الإمكانات والاعتمادات المتوافرة حالياً.