أعلنت الشركة السورية للبترول، مساء الخميس، اندلاع حريق في خط تصدير غاز الجبسة إثر انفجار وقع في منطقة العريبدي، على بُعد نحو 60 كيلومتراً من مدينة الشدادي جنوبي محافظة الحسكة. ووقع الحادث بعد ساعات من تعرّض خط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص لعمل تخريبي أدى إلى تسرّب البنزين.
وقالت الشركة، في بيان، إن الانفجار وقع عند الساعة الخامسة والربع مساءً في خط يبلغ قطره 16 إنشاً، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه. وأضافت أن الفرق المعنية باشرت إجراءات الاستجابة فور الإبلاغ عن الحادثة، وعزلت الصمامات المقطعية على طرفَي الجزء المتضرر، في معمل غاز الجبسة ومحطة غاز دير الزور بمنطقة البغيلية، فيما توجّهت فرق الإطفاء والأمن والسلامة إلى الموقع لتأمينه. ولم يحدد البيان سبب الانفجار، ولم يورد معلومات عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار، أو ما إذا كان الحادث قد أثّر في إمدادات الغاز.
وكان خط نقل المشتقات النفطية الممتد من بانياس إلى حمص قد تعرّض، صباح الخميس، لثقب قرب قرية حديدة في ريف حمص الغربي، ما أدى إلى تسرّب البنزين. وقال مدير المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول، عدي الصطوف، إن الثقب نجم عن عمل تخريبي بهدف السرقة، مشيراً إلى أن الفرق الفنية باشرت إصلاح الخط تمهيداً لإعادته إلى الخدمة. واستدعت الحادثة قطع أوتوستراد حمص – طرطوس في الاتجاهين، وتحويل حركة المرور إلى طرق بديلة، ضمن إجراءات تأمين موقع التسرّب.
وليست هذه الحادثة الأولى التي تطاول خط غاز الجبسة في الفترة الأخيرة، ففي 18 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الشركة السورية للبترول وقوع انفجار في خط تصدير الغاز من المعمل، أدى إلى توقف الضخ وتأثّر تغذية عدد من عنفات توليد الكهرباء. وقالت الشركة حينها إن نتائج التحقيقات الأولية أظهرت أن الانفجار ناجم عن عمل تخريبي متعمّد.
وفي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، استهدف عمل تخريبي صماماً مقطعياً على خط الغاز بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور، ما تسبب في اندلاع حريق وتوقف ضخ الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات التوليد، وفق الشركة السورية للبترول. وأعلنت فرق الدفاع المدني وكوادر الشركة لاحقاً إخماد الحريق من دون تسجيل إصابات، فيما قال وزير الطاقة محمد البشير إن الصمام استُهدف بمواد متفجرة.
كذلك أدى انفجار في خط الغاز المغذّي لمحطة تشرين في ريف دمشق، مساء 30 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى توقف إمدادات الغاز وخروج محطات توليد تشرين ودير علي والناصرية من الخدمة. وقال وزير الطاقة بعد الحادث إن أسبابه لم تتضح بعد، وإن الكشف الفني سيحدد ما إذا كان ناجماً عن خلل فني أو استهداف أو عمل تخريبي. وعادت محطتا دير علي والناصرية إلى الخدمة بعد استعادة إمدادات الغاز، في حين لحقت أضرار بخط الغاز ومرافق أخرى في محطة تشرين.