تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • بن سلمان إلى واشنطن: النووي الإيراني ورسم التّوازنات
  • مقالات رأي

بن سلمان إلى واشنطن: النووي الإيراني ورسم التّوازنات

المحرر Editor 16 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

موفّق حرب
قبل أيّام من وصول وليّ العهد السعوديّ الأمير محمّد بن سلمان إلى واشنطن، تتّجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث يُنتظر أن تشكّل الزيارة محطّة مفصليّة في إعادة رسم التوازنات الإقليميّة واستشراف المرحلة المقبلة. يأتي الحدث في لحظة دقيقة يتصاعد فيها القلق من مستقبل البرنامج النوويّ الإيرانيّ بعد الضربات الأميركيّة – الإسرائيليّة الواسعة في حزيران الماضي، وما تبعها من مؤشّرات إلى محاولات إيرانيّة لإعادة تموضع منشآتها النوويّة داخل مواقع أكثر تحصيناً تحت الأرض.

 

تأمل الإدارة الأميركيّة أن تقود المحادثات المرتقبة مع وليّ العهد إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجيّة مع الرياض في مجالات الدفاع والاستثمار والطاقة، إلى جانب دفع مسار التطبيع الإقليميّ. غير أنّ الملفّ الإيرانيّ يبقى حاضراً بقوّة خلف هذه الأجندة، وسط تساؤلات عن كيفيّة انعكاس التقارب السعوديّ – الأميركيّ على حسابات طهران، وعن قدرة الرياض على التأثير في مسار التصعيد أو التهدئة بين الخصمين التقليديَّين.

السّعوديّة أكثر هدوءاً

تكتسب الزيارة بُعداً إضافيّاً عند مقارنتها بزيارة الأمير الأولى لواشنطن عام 2018، حين كان الخطاب السعوديّ بشأن إيران أكثر صراحةً وحدّة. حذّر الأمير حينها من أنّ المملكة “ستسعى من دون شكّ إلى امتلاك سلاح نوويّ” إذا طوّرته طهران، في وقت كانت المواجهة الإقليميّة بين الطرفين في ذروتها.

أمّا اليوم، بعد سبع سنوات تغيّرت خلالها خرائط النفوذ الإقليميّ وأُعيد وصل العلاقات الدبلوماسيّة بين الرياض وطهران برعاية صينيّة، فقد أصبحت المقاربة السعوديّة أكثر هدوءاً، لكنّها ما تزال مشروطة بضمانات واضحة تتعلّق بالملفّين النوويّ والصاروخيّ الإيرانيَّين وبقدرة إيران على التأثير في ساحات الصراع المرتبطة بالأمن الإقليميّ.

على الجانب الإيرانيّ، ما تزال حاضرةً بقوّة تداعياتُ “حرب الاثني عشر يوماً” التي استهدفت نطنز وأصفهان وفوردو. تسبّبت الهجمات بضرر كبير لقدرات التخصيب، وفق المدير العامّ للوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية رافاييل غروسي، لكنّها لم تعطّل البرنامج بالكامل. أظهرت صور أقمار اصطناعيّة لاحقة نشاطاً متزايداً لإعادة تأهيل المنشآت المتضرّرة وتوسيع العمل في مجمّعات محصّنة داخل الجبال، أبرزها موقع يُعرف إعلاميّاً باسم “جبل المعول”. ترافق ذلك مع تقليص إيران وصول مفتّشي الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية إلى المواقع المستهدَفة، وهو ما أثار شكوكاً في طبيعة الأنشطة الجارية خلف الأبواب المغلقة.

الضّربة نجحت لكن…

في موازاة ذلك، برزت الزاوية الإسرائيليّة عاملاً لا يمكن تجاهله في حسابات المرحلة المقبلة. في تل أبيب، يسود إجماع سياسيّ وأمنيّ على أنّ الضربة التي نُفّذت في حزيران نجحت في إحداث تراجع ملموس في البرنامج النوويّ الإيرانيّ، لكنّها لم تُنهِ الخطر. يحرص مسؤولون إسرائيليّون على تأكيد أنّ “خطّاً أحمر” جديداً رُسِم بعد الضربة، وأنّ إسرائيل ستتحرّك إذا تبيّن أنّ طهران تقترب من إعادة بناء قدراتها إلى مستوى يسمح بالوصول إلى العتبة النوويّة. لهذا تبقى إسرائيل خلال هذه الفترة في حالة استعداد مرتفع، تراقب عبر الأقمار الاصطناعيّة وتوسِّع التعاون الاستخباريّ مع واشنطن، وسط قناعة بأنّ الهدوء الحاليّ “مؤقّت” ومرشّح للانفجار إذا واصلت إيران بناء منشآت عميقة خارج نطاق الاستهداف التقليديّ.

 

تدرك واشنطن والرياض في الوقت نفسه أنّ الحسابات الإسرائيليّة تمثّل عاملاً ضاغطاً في أيّ نقاش يتعلّق بمستقبل الملفّ النوويّ. ليست إسرائيل متابعاً للملفّ وحسب، بل طرف يملك قدرة على تغيير قواعد اللعبة عبر تنفيذ ضربة جديدة قد تفتح باب مواجهة واسعة، بينما تحاول الولايات المتّحدة إدارة التوتّر بحيث لا يتحوّل إلى صراع إقليميّ يصعب احتواؤه.

أمّا الرياض فتدرك أنّ أيّ تصعيد بين إسرائيل وإيران لن يمرّ من دون تأثير مباشر على أمن الخليج، وهو ما يجعل مقاربة وليّ العهد خلال الزيارة أكثر دقّة وتوازناً بين ضرورة الردع وضرورة تجنّب الحرب.

على المستوى الدبلوماسيّ، لا تبدو العودة إلى اتّفاق 2015 قابلة للتحقّق في الوقت الراهن. ترى طهران الاتّفاق جزءاً من الماضي، وترفض أيّ تفاوض يتناول برنامجها الصاروخيّ أو نفوذها الإقليميّ، بينما تشترط واشنطن خفض مستويات التخصيب وفتح جميع المواقع أمام التفتيش. يأتي موقف المرشد الأعلى علي خامنئي ليزيد المشهد صلابة، إذ يرفض أيّ حوار مع الولايات المتّحدة ما دامت الضغوط والعقوبات مستمرّة.

اختبار معادلة القوّة

وسط هذا التشابك، تبرز زيارة وليّ العهد السعوديّ لواشنطن بصفتها اختباراً مهمّاً لمعادلة القوّة في الشرق الأوسط. تسعى الولايات المتّحدة إلى إعادة تثبيت دورها في المنطقة من خلال شراكات استراتيجيّة جديدة، وتعمل السعوديّة على بناء منظومة أمنيّة واقتصاديّة متينة معها وتواصل إيران إعادة بناء برنامجها النوويّ بوتيرة محسوبة، بينما تبقى إسرائيل مستعدّة للتحرّك إذا شعرت بأنّ الوقت يضيق أمام منع طهران من الوصول إلى هدفها النوويّ.

 

عليه، تأتي الزيارة في سياق يتجاوز بعدها الثنائيّ السعوديّ– الأميركيّ لتصبح جزءاً من لحظة يُعاد فيها رسم موازين القوى في الشرق الأوسط على وقع سباق نوويّ محتمل، وضغوط إسرائيليّة متزايدة، وتردّد أميركيّ بين الاحتواء والردع، وطموحات سعوديّة لبناء نظام إقليميّ أكثر استقراراً. بين هذه المسارات المتشابكة، تبدو الزيارة المرتقبة قادرة بالفعل على تحديد ملامح المرحلة المقبلة ورسم حدود المواجهة أو التهدئة في ظلال طهران وما خلف جبالها المحصّنة.

المصدر اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: نهاية نظام الإقطاع السّياسيّ
التالي: عهد أحمد الشرع يبدأ من واشنطن…

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟
  • بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل
  • العمودالثامن: لولا وحُكّامنا
  • عن تغيير الكتب المدرسية في سوريا

لربما فاتك

  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
6264-3
  • الأخبار

بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.