صحيفة العرب
موسكو/أبوظبي – أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباحثات مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تناولت التطورات المرتبطة بالأزمة الإيرانية وانعكاسات التصعيد القائم في المنطقة، بحسب ما أعلنه الكرملين. وتأتي هذه المشاورات في وقت تتزايد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية ومخاوف من تجدد المواجهة العسكرية.
وأضاف البيان “أكد الجانبان أهمية مواصلة العملية السياسية والدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاقات سلام قائمة على التوافق”.
وذكر البيان أيضا أن بوتين وجه الشكر إلى الإمارات على دعمها للقضايا الإنسانية المتعلقة بالصراع مع أوكرانيا.
من جانبها قالت وكالة الانباء الرسمية الإماراتية “وام”، أن “الجانبين استعرضا خلال الاتصال عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الخطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي وتأثيراتها على حرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي”.
وتعرف العلاقات بين موسكو وأبوظبي تطورا هاما في السنوات الأخيرة حيث لعبت الامارات دورا هاما في اتفاقات لتبادل الاسرى بين الأوكرانيين والروس وهو ما جعلها محل ثقة من الطرفين.
والجمعة، قالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن موسكو تسلمت 205 جنود روس من كييف، وفي المقابل سلمتها 205 من أفراد القوات المسلحة الأوكرانية الأسرى. وأوضح البيان، أن دولة الإمارات لعبت دور الوساطة في عملية التبادل.
لكن حرب إيران باتت اليوم مهيمنة على المباحثات بين ابوظبي وموسكو لتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وتعتبر روسيا حليفة لإيران وبالتالي يمكنها الضغط على القيادة الإيرانية لوقف الانتهاكات سواء فيما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز ما أثر سلبا على امدادات الطاقة وكذلك الهجمات التي يشنها الحرس الثوري بين الحين والأخر على الأراضي الإماراتية.
وهاجمت إيران الإمارات ودول الخليج الأخرى التي تستضيف قواعد أميركية منذ بدء الحرب في 28 فبراير. ورغم سريان اتفاق الهدنة الهش تطلق طهران بين والأخر صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي الإماراتية.
وتعرضت أبوظبي لأكبر نسبة من الصواريخ والمسيرات منذ اندلاع الحرب رغم الجهود الذي بذلتها وبقية العواصم الخليجية لاحتواء الأزمة قبل اندلاع القتال.
كما أن ملف الطاقة يهيمن دائم على المباحثات بين الامارات وروسيا خاصة وان ابوظبي قررت في الفترة الأخيرة الانسحاب من أوبك وأوبك+.
وفي وقت سابق أكدت موسكو أنها تحترم قرار الإمارات الانسحاب من أوبك باعتباره “قرارا سياديا”، مع الإعراب عن الأمل في استمرار التعاون والتنسيق داخل إطار “أوبك بلس” رغم الانسحاب الإماراتي.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي شنت هجمات على إسرائيل ودول عربية في المنطقة، خلفت قتلى أميركيين وإسرائيليين.