تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • تحدّي بناء الثقة في “المال غير الملموس” بسوريا
  • مقالات رأي

تحدّي بناء الثقة في “المال غير الملموس” بسوريا

المحرر Editor 23 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
المصرف المركزي السوري (غيتي).jpg
التحدي الأهم هو استعادة الثقة في المنظومة المصرفية (Getty)
إياد الجعفري.. المدن

قبل أيام أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية في سوريا قراراً باعتماد نظام للدفع والتحويل الإلكتروني. وهو قرار واعد لو أُتيح له التطبيق بالصورة المأمولة، إذ أنه سينقل التعاملات المالية من عالم “الكاش” إلى “الرقمي”، وسيحقق جملة نتائج تخدم ضبط سعر الصرف والتخلص من إرباكات تداول واهتراء العملة الورقية، وسيُدخل سوريا في عالم التعاملات المالية الرقمية الدولية، والأهم، سيوفّر القدرة على ضبط التهرب الضريبي بمستويات متقدمة، ومن ثم تحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية المشوّهة اليوم إلى حد كبير.

لكن تحقيق النتائج المأمولة من هذا القرار تتطلب في البداية الإجابة على سؤال هو أشبه بمعضلة: كيف نبني الثقة في فكرة النقود غير الملموسة، في أوساط السوريين الملتاعين لسنوات من سقوف السحب وقيوده على ودائعهم البنكية؟! وللمفارقة، تصادف صدور القرار الذي لا بد أن جرى العمل على إعداده لأشهر، بالتزامن مع أزمة سيولة مرتبطة بحسابات السوريين على تطبيق “شام كاش”، الذي تحوّل بقرار حكومي، منذ أكثر من سنة، إلى قناة لتسليم رواتب موظفي الدولة والمتعاقدين معها. وهي أزمة تنسف ثقة محدودة بُنيت لأشهر، تدريجياً، في محفظة إلكترونية ووسيط رقمي لتحويل الأموال، من دون أي توضيح شفّاف عن أسبابها، وسط تقاذف الأطراف المعنية للمسؤولية؛ فإدارة “شام كاش” تبرأت منها، ومحلات وشركات الصرافة فعلت المثل. فيما يصمت مصرف سوريا المركزي، الذي هو المعني الأبرز بهذه المعضلة.

إحدى أبرز التفسيرات حول سبب أزمة السيولة الحالية، مرتبط باستبدال العملة التي انتهت مهلتها نهاية الشهر الفائت. إذ يبدو أن الكتلة النقدية القديمة المسحوبة أكبر من الجديدة التي تم ضخها في السوق. ومقارنة بالتفسيرات الأخرى المتداولة، وسط صمت رسمي، يبدو هذا التفسير الأكثر إقناعاً. وهو يعني أحد أمرين: إما أن المركزي لم يكن على علم دقيق بإجمالي الكتلة النقدية من العملة القديمة المتاحة في السوق، أو أنه عجز عن توفير الكتلة النظيرة لها من العملة الجديدة في الوقت المناسب. والاحتمال الثاني ضعيف، نظراً لأن المركزي هو ذاته الذي أصرّ على إنهاء مهلة تعايش العملتين القديمة والجديدة في فترة قياسية (7 أشهر)، وكأنه يسابق الوقت في مواجهة تحدٍ غير معلن. وهنا تكثر الشائعات وما يُوصف بأنها تسريبات عن ضخ كان يتم للعملة القديمة في السوق السورية من خارج الحدود، لتخريب عملية التبديل، والضغط على سعر الصرف. ومجدداً، يتيح الصمت الرسمي مساحة واسعة للشائعات والتأويل، والحاجة لملء فراغ المعلومة الرسمية بأخرى مجهولة المصدر. 

في هذا التوقيت، تُصدِر السلطات قراراً يُعنَى بدفع “الكاش” إلى عالم النقد غير الملموس. وكما أوضحنا في المقدمة، هو تحوّل قادر على حل معضلات عدة في الحالة السورية، شريطة أن يذهب إلى أقصى حد ممكن، إذ لا قيمة مضافة لتحوّل جزئي محدود على هذا الصعيد. وتحقيق هذا الشرط يتطلب بناء ثقة تعرضت للتهشيم المستمر منذ ست إلى سبع سنوات على الأقل. فقد اعتمد نظام الأسد في سنواته الأخيرة سياسة حبس السيولة لضبط سعر الصرف والحد من سرعة انهياره. وهي سياسة استمر فيها المركزي بعد سقوط الأسد، جراء الخشية من ارتداد سعر الصرف نحو الانهيار بصورة دراماتيكية. فتحوّلت هذه السياسة إلى قفص علقت فيه السياسة النقدية في سوريا، بحيث أصبح الخروج منه يتطلب ما هو أشبه بمعجزة. ربما تراهن السلطات المعنية على أن تكون تلك المعجزة، هي إلزام السوريين بإبقاء أموالهم غير ملموسة، باستخدام السبل ذاتها التي كانت حكومة نظام الأسد تلزم السوريين بواسطتها، بإبقاء جانب من أموالهم، قسراً، في حسابات بنكية، بقيود سحب عصيبة، وذلك عبر ربط عدد من الإجراءات الحكومية بوجود وديعة بنكية وبإجراء تعاملات بنكية. من أشهر تلك الإجراءات، الوديعة المتعلقة بعملية بيع عقار، والتي كان السوريون يبدعون في التحايل عليها.

خلاصة الكلام، أن سياسة القسر لم تفلح في سنوات حكم الأسد الأخيرة، فهل تُجرَّب مجدداً اليوم بغية دفع السوريين، رغماً عنهم، للتحوّل إلى النقود الإلكترونية؟! حتى لو تم الرهان على ذلك، فإن هذه الطريقة –الإجبار- لن تذهب بالتحوّل نحو “المال غير الملموس” إلى أقصاه. فسيودع السوريون جانباً محدوداً من أموالهم لإنجاز ما يضطرون لإنجازه عبر وسائل الدفع الإلكتروني التي تلزمهم السلطات باستخدامها. وإن ذهبت السلطات أبعد، عبر حصر تسليم رواتب موظفي قطاعات أوسع من الحكومة، بالمحافظ الإلكترونية، فسيسعى السوريون لسحب أموالهم نقداً، وبأسرع وقت ممكن، حال وصول الراتب إلى الحساب، مما سيتسبب بضغط على السيولة، ويخلق أزمة كالتي يعيشها السوريون اليوم، جزئياً، لكن على نطاق أوسع. وحبس السيولة، نتيجته المعلومة، ركود الاقتصاد وتنشيط سوق سوداء بديلة لتوفير “الكاش” غير المتاح بالطرق النظامية.

الطريق الموازي للإجبار، هو بناء الثقة. وبطبيعة الحال، لم تصرّح أي جهة رسمية بأن السلطات في وارد الذهاب إلى سياسة الإجبار على التحوّل نحو “المال غير الملموس”. لكن لا تقوم السلطات المعنية بما يوحي، بالنقيض؛ أي العمل على بناء الثقة؛، وهو عمل يتطلب سنوات من الجهد لترميم ما تم تهشيمه منها. أول خطوة على هذا الطريق الطويل تنفيذ معالجة عاجلة لأزمة السيولة في تطبيق “شام كاش”، لتحقيق استعادة سريعة للثقة التي اهتزت في الأسبوعين الأخيرين. أما الخطوات التالية فهي أعقد، وتتطلب استعادة الثقة في المنظومة البنكية، بأكملها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تركيا لإخراج الحرس الثوري من لبنان: إسرائيل تريد حرباً جديدة
التالي: مرحلة جديدة شرقي سوريا.. ما مصير “قسد” بعد انتهاء الدمج؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.