تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”
  • مقالات رأي

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

المحرر Editor 7 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

 

 

 

لم يعد سرّاً أنّ ما أقدمت عليه إدارة دونالد ترامب في فنزويلّا سيترك انعكاسات مباشرة على موازين القوى في العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط والخليج. عمليّاً، أخرجت الولايات المتّحدة إيران من فنزويلّا بمجرّد خطفها للرئيس نيكولاس مادورو من كراكاس مع زوجته، ومباشرة محاكمتهما في نيويورك. أخرجت معهما ” الحزب” من بلد كان يعتبره قاعدة خلفيّة له.

 

ليست صدفة إشارة مايك والتز ممثّل الولايات المتّحدة لدى الأمم المتّحدة إلى “دعم” مادورو لـ”الحزب” في جلسة عقدها مجلس الأمن لمناقشة قانونيّة العمليّة التي نفّذتها القوّات الخاصّة الأميركيّة في كراكاس. لم تعد في العالم مقاييس قانونيّة من أيّ نوع. لا وجود لمثل هذه المقاييس مع ترامب نفسه الذي يعيش في عالم خاصّ به. ليس في العالم من لديه ما يردّ به على الرئيس الأميركيّ غير الكلام. يشمل ذلك دولة مثل الصين سيتبيّن أنّها المتضرّر الأساسيّ، مثلها مثل إيران، من تدجين أميركا لفنزويلّا.

يغضّ العالم الطرْف مثلاً عمّا تعرّضت له غزّة حيث مارست إسرائيل وحشيّة ليست بعدها وحشيّة بحجّة أنّها تريد الانتقام من “حماس” ومن هجوم “طوفان الأقصى” وما أسفر عنه. كيف يمكن الاعتراض على ما قام به ترامب في فنزويلّا عندما يتعلّق الأمر بدولة لم تتردّد في الذهاب إلى أبعد حدود في تحدّي واشنطن ودعم إيران وكلّ ما تفرّع عنها وفي تمكين “الجمهوريّة الإسلاميّة” من الالتفاف على العقوبات الأميركيّة والأوروبيّة المفروضة عليها… بمساعدة صينيّة؟

سعت الصين إلى التسلّل إلى القارّة الأميركيّة من بوّابة فنزويلّا التي أغلقها ترامب في وجهها أخيراً، كما أغلق قبل ذلك بوّابة الأرجنتين التي انتقلت إلى المعسكر الأميركيّ بشكل نهائيّ. وظّفت الولايات المتّحدة بطريقة مباشرة وغير مباشرة نحو 40 مليار دولار لإحداث التغيير المطلوب في الأرجنتين وقطع الطريق على الجهود الصينيّة الهادفة إلى تحقيق اختراقات ذات طابع اقتصادي في هذا البلد الأميركيّ المهمّ.

حماية النّظام الإيرانيّ بأيّ ثمن

ستكون الأسابيع القليلة المقبلة أسابيع تداعيات تدجين فنزويلّا على مستقبل “الجمهوريّة الإسلاميّة” حيث القرار الواضح، في طهران، بالعمل على حماية النظام بأيّ ثمن. يشمل ذلك بطبيعة الحال تخفيف القيود على المرأة الإيرانيّة وصولاً إلى التضحية بسلاح “الحزب” في لبنان، بل بـ”الحزب” نفسه، قريباً، بعدما أدّى الدور المطلوب منه في السنوات الـ43 الأخيرة.

لا يمكن إدراج عمليّة خطف مادورو خارج سياق فكفكة “جبهة الممانعة” التي تقودها “الجمهوريّة الإسلاميّة”. ما حدث يشكّل تابعاً لهزيمة “حماس” في غزّة التي صار جزءٌ كبيرٌ منها تحت الاحتلال الإسرائيليّ، وللضربة القاصمة التي تلقّاها “الحزب” في لبنان، ولاستعادة سوريا من إيران.

 

ليس الحدث الفنزويلّيّ حدثاً عابراً بمقدار ما أنّه يعطي فكرة عن فلسفة ترامبيّة تمثّل في واقع الحال تطويراً لـ”نظريّة مونرو”، وهي نظريّة وضعها الرئيس الأميركيّ جيمس مونرو في عام 1823، وفي أساسها منع أيّ نفوذ آخر في القارّة الأميركيّة كلّها باستثناء النفوذ الذي تمتلكه الولايات المتّحدة. كانت تلك النظريّة موجّهة إلى دول أوروبا ذات التطلّعات الاستعماريّة. باتت الآن في عهد دونالد ترامب موجّهة إلى دول مثل إيران وقبلها الصين، وإلى حدّ ما روسيا الغارقة في الوحول الأوكرانيّة منذ عام 2022.

ثمّة ربط بين الموقفين الأميركيّ والإسرائيليّ. سيكون بنيامين نتنياهو أكثر حرّيّة في التعاطي مع إيران ومع غزّة ولبنان أيضاً شرط عدم خلق إحراجات ذات شأن للإدارة الأميركيّة. تراهن الإدارة الأميركيّة على اليوم الذي تستطيع فيه استخدام إنتاج النفط الفنزويلّيّ (تمتلك فنزويلّا أحد أكبر الاحتياطات العالميّة  أكبر احتياط نفطيّ) للتحكّم بسعر برميل النفط في العالم. سيعني ذلك، بطبيعة الحال وبين أمور أخرى، ممارسة نفوذ على روسيا التي يعتمد اقتصادها على النفط والغاز قبل أيّ شيء.

كيف ستدافع الصّين عن مصالحها؟

يبقى في النهاية سؤال في غاية الأهمّيّة. يتعلّق هذا السؤال بمدى الدعم الذي يمكن أن توفّره الصين للمحافظة على النظام الإيرانيّ؟

يصعب الجواب عن هذا السؤال. لكنّ الأكيد أن لا مصلحة صينيّة في سقوط النظام القائم الذي يواجه حاليّاً سلسلة من التحدّيات. في مقدَّم هذه التحدّيات الوضع الاقتصاديّ الذي هو نتيجة تراكمات لسياسة أوصلت سعر الريال الإيرانيّ إلى ما وصل إليه. يساوي الريال الإيرانيّ حاليّاً مليوناً و400 ألف ريال في مقابل الدولار في حين كان نحو 70 ريالاً في آخر أيّام الشاه في عام 1979.

الصين في حاجة إلى النفط الإيرانيّ الذي تشتريه بأرخص الأسعار مستفيدة من العقوبات الأميركيّة على “الجمهوريّة الإسلاميّة”. لكن هل يكفي الدعم الصينيّ كي يبقى نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة” على رجليه أم لا يزال النظام يعتقد أن لا مستقبل له خارج صفقة مع الولايات المتّحدة؟

 

صحيح أنّ الصين عامل مهمّ على الصعيد الإيرانيّ. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ هزائم “الجمهوريّة الإسلاميّة” منذ راهنت على الحروب التي شنّتها على هامش حرب غزّة تجعلها مقتنعة أكثر من أيّ وقت بأنّ عليها التوصّل إلى تفاهم مع الولايات المتّحدة ومع إسرائيل، مع “الشيطان الأكبر” و”الشيطان الأصغر”. لن تستطيع إيران، مهما كابرت ومهما اعتمدت على الصين، الهرب من درس فنزويلّا ومن تداعيات الحدث الفنزويلّيّ. لن تستطيع ذلك في وقت تمرّ فيه “الجمهوريّة الإسلاميّة” في مرحلة انتقاليّة وفي ظروف داخليّة صعبة في ضوء الفشل الاقتصاديّ وتقدُّم “المرشد” علي خامنئي في السنّ، وفي ضوء غياب الشخصيّة المركزيّة القادرة على إدارة المرحلة الانتقاليّة التي تمرّ بها.

اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الحرية بوصفها مسار التاريخ… رآى موقع السفينة
التالي: شكوك إيرانيّة: تواطؤ روسيّ – صينيّ – أميركيّ يغيّر التّوازنات

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.