
ترمب خلال تجمع انتخابي بولاية تينيسي (رويترز)
ملخص
أوضحت منصة “فورتيكسا” المتخصصة في معلومات الطاقة أن صادرات إيران من النفط الخام عبر البحر انخفضت إلى الصفر في الأسبوع الثاني من سبتمبر، بعد أن كان متوسطها على مدى 14 يوماً 230 ألف برميل يومياً في بداية ذلك الشهر، وظلت عند هذا المستوى حتى الخامس من أكتوبر.
ذكرت وكالة “ميزان” الإخبارية التابعة للسلطة القضائية الإيرانية اليوم الأربعاء، أن السلطات أعدمت علي سينا مصطفوي بعد إدانته بتنفيذ هجمات مسلحة في مدينة كرمان جنوب شرقي البلاد في أثناء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمة إياه بتأييد نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي المعارض للنظام في طهران ويعيش في الخارج، ودعم إسرائيل.
أساليب إيرانية جديدة لاستهداف السفن
من جهة أخرى قال مسؤولان إيرانيان كبيران لـ”رويترز” إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في الـ28 من فبراير (شباط). وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.
ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو 10 أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعدها “تخالف قيودها”، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.
وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.
وذكر أحد المسؤولين “الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية”. وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.
وأكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ “الحرس الثوري” الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.
وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون الحرس الثوري بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.
وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، لا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها البحرية.
“سنلقن إيران درساً قاسياً”
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستلقّن إيران “درساً قاسياً”، مضيفاً: “لقد نفد صبرنا عليها”.
وشدد ترمب خلال فعالية انتخابية في ألاسكا على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، مشيراً إلى أن أسعار الطاقة ستنخفض بصورة حادة بمجرد انتهاء الحرب.
وفي وقت سابق، قال دونالد ترمب، رداً على سؤال بشأن الخطوة التالية لواشنطن تجاه إيران، إن “إيران دولة مهزومة، وليس لديها اقتصاد”. وأضاف للصحافيين “سنتخذ قراراً بشأنها قريباً جداً”، مشيراً “نحن نسيطر على مضيق هرمز، وتمر عبره كميات كبيرة من النفط”.
إصابة سفينتين في هرمز
إلى ذلك، أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية الثلاثاء، بأن ناقلة نفط وسفينة حاويات أصيبتا بمقذوفات مجهولة المصدر في مضيق هرمز، الذي لا يزال في صلب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت الوكالة إن التحقيقات قائمة، من دون أن توضح ما إذا كانت هذه الهجمات قد أسفرت عن أضرار أو إصابات بشرية في السفينتين.
توقف صادرات النفط الإيراني
أشار تقرير صادر عن منصة “فورتيكسا” المتخصصة في معلومات الطاقة إلى أن الحصار الأميركي أوقف صادرات النفط الخام الإيراني في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بعد أن انخفضت بشدة في الأسبوع الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي.
وفي سبتمبر، زادت تدفقات النفط من منطقة الخليج باستثناء إيران إلى ما يزيد على 81 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بانتعاش الصادرات السعودية.
وأوضحت “فورتيكسا” أن صادرات إيران من النفط الخام عبر البحر انخفضت إلى الصفر في الأسبوع الثاني من سبتمبر، بعد أن كان متوسطها على مدى 14 يوماً 230 ألف برميل يومياً في بداية ذلك الشهر، وظلت عند هذا المستوى حتى الخامس من أكتوبر.
في الوقت ذاته، انخفضت كميات النفط الخام الإيراني الموجودة على متن الناقلات في المياه إلى 83 مليون برميل، حيث بقيت كمية تبلغ 43 مليون برميل عالقة غربي مضيق هرمز بسبب الحصار الأميركي.
وقالت كلير يونغمان، مديرة قسم المخاطر البحرية في “فورتيكسا”: “الحصار يحقق ما لم تتمكن سنوات العقوبات من تحقيقه. فقد منع فعلياً النفط الخام الإيراني من مغادرة الخليج”. وأضافت أن الصين لم تعد بحاجة إلى النفط الإيراني بالدرجة نفسها من الإلحاح التي كانت عليها من قبل، لأن النفط الروسي سد الفجوة.
وأشارت “فورتيكسا” أيضاً إلى انخفاض صادرات إيران من غاز البترول المسال 48 في المئة عن الشهر السابق، إلى أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2023 على الأقل.
ومع انخفاض الصادرات الإيرانية، أصبح النفط الخام الروسي يشكل 80 في المئة مما تصفه شركة “فورتيكسا” بالصادرات عالية المخاطر من إيران وروسيا وفنزويلا. وبلغت الصادرات الإجمالية للدول الثلاث 4.73 مليون برميل يومياً في سبتمبر، بانخفاض عن 6.39 مليون برميل يومياً في الشهر ذاته من العام الماضي.
وأوضح التقرير أن صادرات روسيا ارتفعت، باستثناء خامي اتحاد أنابيب بحر قزوين وكيبكو، بنسبة ستة في المئة مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 3.79 مليون برميل يومياً.