
رجال الإطفاء يعملون في موقع تعرض لهجوم صاروخي روسي في كييف (رويترز)
اندبندنت عربية
ملخص
أطلقت روسيا مئات المسيرات على جارتها كل ليلة تقريباً منذ اندلاع الحرب فيما ترد كييف عادة بضرب منشآت الطاقة الروسية وأهداف عسكرية.
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس أمام الصحافيين الضربات التي شنتها روسيا في الليلة الماضية على أوكرانيا بأنها “مروعة”
وأسفرت ضربات روسية كبيرة بالمسيرات والصواريخ عن مقتل 19 شخصاً في الأقل في أنحاء أوكرانيا خلال 24 ساعة، بحسب ما أعلنت السلطات الأوكرانية الخميس، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع النزاع، بينما يطرأ جمود على المفاوضات الرامية لوضع حد له. وأصيب أكثر من 100 شخص بجروح في الهجمات التي أصابت أبنية سكنية عند منتصف الليل.
وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن “أربعة أشخاص قتلوا، بينهم فتى يبلغ 12 عاماً، وأصيب 62 بجروح، بينهم عدد من أفراد الطواقم الطبية الذين هرعوا للاستجابة لموجة الضربات الأولى”. وأوضح كليتشكو أنه تم إنقاذ طفل من تحت أنقاض مبنى من 18 طابقاً انهار بعدما طاولته مسيرة روسية.
كذلك قتل خمسة أشخاص وأصيب 33 بجروح في منطقة دنيبروبتروفسك (وسط أوكرانيا)، بحسب ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية أولكسندر غانجا على “تيليغرام”.
من جانبه دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يقوم بجولة في أوروبا إلى الوقوف دقيقة صمتاً من أجل القتلى، وذلك في كنيسة في هولندا. وقال “اليوم كان يوماً آخر صعباً جداً لأوكرانيا، ليلة صعبة، بعد هجوم روسي كبير”.
وكتب على شبكات التواصل الاجتماعي أن الهجوم “أثبت أن روسيا لا تستحق أي تخفيف للسياسات العالمية حيالها أو أي رفع للعقوبات”. في الأثناء اتهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا روسيا بأنها “تختار تعمد ترويع المدنيين”، مندداً بـ”هجوم فظيع جديد ضد المدنيين”.
أطلقت روسيا مئات المسيرات على جارتها كل ليلة تقريباً منذ اندلاع الحرب فيما ترد كييف عادةً بضرب منشآت الطاقة الروسية وأهداف عسكرية. وكثفت كييف هجماتها بالمسيرات البعيدة المدى والصواريخ على روسيا. وقال مسؤولون إن ضربات خلال الليل أسفرت عن مقتل شخصين، بينهم طفلة، في جنوب روسيا.
وقتلت فتاة في الـ14 وامرأة في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود عندما أصابت مسيرات منازل ومدرسة للموسيقى، بحسب ما أفاد الحاكم المحلي فنيامين كوندراتييف. وأصيب خمسة أشخاص بجروح. وأعلن الجيش الروسي أنه تم اعتراض 207 مسيرات أوكرانية في مناطق في غرب وجنوب روسيا.
وأسفر الهجوم الروسي على أوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022 عن مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح، وبات النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
من جانبها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا فقدت موقتاً كل إمدادات الطاقة الخارجية لنحو 40 دقيقة قبل استعادة التيار الكهربائي مساء الخميس. وأضافت الوكالة في منشور على “إكس” أن سبب انقطاع الكهرباء لم يعرف بعد.
ألمانيا: ينبغي ألا تكون روسيا الرابح من حرب إيران
قال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل الخميس إنه ينغي ألا تكون روسيا الرابح من الحرب مع إيران، مؤكداً أن ذلك لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة. وأضاف في بيان مشترك مع وزيري مالية أوكرانيا والنرويج على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن “هذا ليس في مصلحتنا، ولا يمكن أن يكون في مصلحة الولايات المتحدة”.
وكانت الولايات المتحدة أصدرت إعفاءات من العقوبات على مشتري النفط الروسي في ظل ارتفاع أسعار الخام عقب إغلاق مضيق هرمز عقب الحرب. وقال كلينجبايل إن الاقتصاد الروسي ينمو بفضل الصراع في إيران، ويستفيد من وضع الطاقة.
وبينما يهيمن هذا الصراع على اجتماع مسؤولي المالية هذا الأسبوع في اجتماعات صندوق النقد الدولي بواشنطن، تحدث وزراء النرويج وألمانيا وأوكرانيا عن ضرورة عدم إغفال دعم أوكرانيا في دفاعها في مواجهة روسيا.
وقال كلينجبايل “جميع الاجتماعات هنا تدور حول يحدث في الحرب الإيرانية، وأعتقد أنه من المهم حقاً أن نظهر تضامننا مع أصدقائنا في أوكرانيا”. وانعقد اجتماع لدعم أوكرانيا على هامش اجتماعات صندوق النقد، بمشاركة 15 دولة مانحة، منها الولايات المتحدة.
وشاركت الولايات المتحدة في اجتماع “مجموعة السبع”، ولكن من دون وزير الخزانة سكوت بيسنت. وعند سؤاله عن غياب بيسنت، قال كلينجبايل إن الأهم هو وجود الولايات المتحدة على طاولة المفاوضات. وأضاف “عندما كان (وزير المالية الأوكراني) سيرغي مارشينكو يصف الوضع في أوكرانيا، شعرت بتضامن كبير بين دول (مجموعة السبع)”.
ورحب كلينجبايل بنتائج الانتخابات في المجر، التي كانت تعرقل حصول أوكرانيا على حزمة قروض الاتحاد الأوروبي البالغة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار). وقال في إشارة إلى القرض الذي تأخر طويلاً “أنا سعيد أيضاً لأنني أرى الآن أن هناك سبيلاً (لحصول أوكرانيا على القرض)”.