تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • تفكيك الدول العربية تقويضٌ للأمن العربي وتهديدٌ للسلم العالمي
  • مقالات رأي

تفكيك الدول العربية تقويضٌ للأمن العربي وتهديدٌ للسلم العالمي

المحرر Editor 13 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
د. عبد العزيز حمد العويشق
د. عبد العزيز حمد العويشق
الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وشؤون المفاوضات في مجلس التعاون الخليجي.

أظهرت الأحداث الأخيرة في اليمن وسوريا والسودان والصومال ما يشكلّه تفكيك الدول العربية من خطر على الأمن القومي العربي وعلى السلم العالمي، لأنَّ محصلة الصراعات في هذه الدول هي إضعاف مؤسسات الدولة وحكم القانون، وتمكين الميليشيات المسلحة للعمل خارج إطار الدولة، وشحذ شهية القوى الخارجية للتدخل عن طريق دعم تلك التنظيمات وطموح قادتها للسلطة.

في عام 2014 استولَى الحوثيون -بدعم إيران- على صنعاء وأجزاء كبيرة من اليمن، في حين احتفظت الحكومة الشرعية بما تبقَّى، إلى أن نازعَها «المجلس الانتقالي» هذه السلطة. وعلى الرَّغم من الاتفاقات التي أبرمتها مع «المجلس» لتوزيع الأدوار والتركيز على القضية الأساس، وهي تعزيز سلطة الدولة واستعادة صنعاء، فإنَّ قيادة «المجلس» -المكوّن من ميليشيات مسلحة عدة- نقضت تلك المواثيق في الشهر الماضي، وحاولت تقويض سلطة الدولة. ومع أن المحاولة فشلت فإن القضية الجنوبية ما زالت تحتاج إلى مقاربة تمنع تكرر النزاع.

وفي سوريا خلال الأيام الماضية، ازدادت محاولات تفكيك الدولة؛ إذ شهدت حلب أسوأ جولة من العنف منذ سقوط نظام الأسد، حين هاجمتها «قوات سوريا الديمقراطية»، في تصعيد مخالف لاتفاق مارس (آذار) مع الحكومة السورية. «قسد» هي أيضاً تحالف لتنظيمات مسلحة تعدّ نفسَها الجناح العسكري لما يُسمونه «إدارة الحكم الذاتي لشمال وشرق سوريا». وتتَّهم تركيا «قسد» بالتحالف مع حزب العمال الكردستاني، وهو تحالف تعمَّق بعد قرار عبد الله أوجلان التَّخلي عن الكفاح المسلح، دافعاً بعض مقاتليه للهرب إلى سوريا والعراق، ورفع سقف مطالب «قسد».

وتسعى إسرائيل إلى تفكيك سوريا من الجنوب من خلال دعم تنظيمات مسلحة انفصالية الهوى، وشنّ المئات من الهجمات الجوية ضد سوريا. كما تسعى فلول النظام السابق إلى تفكيك الدولة السورية من الغرب.

وفي فلسطين، تعمل إسرائيل على تفكيك البقية الباقية من نفوذ السلطة الفلسطينية، من خلال نقض «اتفاقيات أوسلو»، وتشجيع تنظيمات فلسطينية بديلة، وتشكيل ميليشيات مسلحة من المستوطنين لتقويض السلطة الفلسطينية.

السودان يواجه محاولات «قوات الدعم السريع» لتأسيس حكومة موازية، أمَّا الصومال فإنَّه يقاوم محاولات «أرض الصومال» الانفصال، بدعم إسرائيلي. أمَّا ليبيا فقد تشظَّت إلى إقطاعيَّات متصارعة. كما يواجه العراق ولبنان تحديات معروفة لبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.

في «مؤشر الدول الهشة» لعام 2024، جاءت هذه الدول العربية ضمن أشدّ الدول ضعفاً في العالم، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وكانت أربعٌ منها (الصومال، والسودان، وسوريا، واليمن) على رأس القائمة، ولم تكن أربع أخرى (فلسطين، ولبنان، وليبيا، والعراق) بعيدة كثيراً.

وهذه الدول نفسُها ظهرت في «مؤشر السلام العالمي» لعام 2025، الذي قال إنَّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تظل أقلَّ مناطق العالم سلاماً».

في بعض هذه النزاعات، هناك مطالب مشروعة، لكنَّها تُجيّر لمصالح ذاتية لقادة طموحين، وتقوم أطراف خارجية بتوظيفها لمصلحتها عن طريق إشباع تلك الطموحات.

ولا يقتصر ضرر تمزيق أوصال الدولة وإضعاف مؤسساتها على الأمن الوطني، بل يتعدَّاه إلى تهديد الأمن الإقليمي والسلم العالمي، بسبب الفراغ السياسي والأمني الذي ينشأ عن هذا التفكك.

وهذا ما نراه بالفعل في الدول الهشَّة في المنطقة، فمع ضعف الحكومة المركزية وتراجع سلطة القانون تنشط الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة. وتصبح المناطق الواقعة تحت سيطرة هذه الجماعات حاضنات للإرهاب والقرصنة وسائر الجرائم التي تهدّد الأمن وسلاسل الإمداد. ونتيجة لانفلات الأمن والتدهور الاقتصادي يبدأ سيل اللاجئين والمهاجرين. ومع هذا التَّمزق، تصبح الدول الهشة غير قادرة على التعاون مع جيرانها أو مع المنظمات الدولية لمكافحة الجريمة أو الإرهاب أو الهجرة غير الشرعية.

وكمَا رأينا في اليمن وفلسطين والسودان والصومال وسوريا، فإنَّ ضعف الدولة قد سهّل تدخل الأطراف الخارجية في تنافس محموم لا يعمّق الخلافات الداخلية فحسب، بل يحوّلها إلى نزاعات جيوسياسية تُضعف الأمن والسلم الدوليين، وتقوّض سلطة القانون الوطني والدولي.

العمل العربيُّ والعمل الدوليُّ ضروريان لمواجهة هذه القوى الداخلية والخارجية التي تعمل على تفكيك الدول العربية، واستعادة الوحدة الوطنية وقدرة هذه الدول على الحفاظ على الأمن وخدمة مواطنيها.

هناك أربع أولويات لتحقيق هذا الهدف. الأول: تقديم الوساطة لتسوية الخلافات ومنع تحوّلها إلى نزاعات مسلحة تجتذب القوى المستفيدة من تمزيق الدول العربية.

الثانية: تقديم الدَّعم الاقتصادي المقرون بأجندة واضحة للإصلاحات والحوار الوطني والمصالحة السياسية.

الثالثة: الدَّعم الأمني، وتدريب قوات الأمن للتعامل مع الاحتجاجات لاحتوائها ومنع تحولها إلى مواجهات مسلحة.

الرابعة: العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين والمنظمات الدولية والإقليمية، إذ نادراً ما تستطيع دولة واحدة معالجة هذه الاختلالات المزمنة، أو تخصيص الموارد البشرية والمالية التي تتطلّبها هذه المعالجة.

في تطور لافت -ومثير للإعجاب حقيقة- ضاعفت المملكة العربية السعودية جهودها مؤخراً لمساعدة الدول العربية على مواجهة هذه التحديات، وكثيراً ما أخذت زمام القيادة في العمل المشترك، عربياً ودولياً. ومن أهمّ تلك الجهود التي حقَّقت كثيراً من النجاح، تأسيس «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» بالتعاون مع فرنسا والنرويج، ودعم الحكومة السورية لاستعادة الأمن والاستقرار وتحفيز النشاط الاقتصادي، وإقناع الولايات المتحدة برفع العقوبات عن سوريا، والعمل معها من خلال منصة جدة للوساطة في الأزمة السودانية، ثم تحركها خلال الأسابيع الماضية لدعم الحكومة اليمنية لمواجهة تهديد المجلس الانتقالي، ومقترح الحكومة عقد مؤتمر لمناقشة قضية الجنوب اليمني.

ولكن منظمات مهمة مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وغيرهما، فضلاً عن الدول الفاعلة والقادرة، تستطيع عمل المزيد للحاق بجهود المملكة بالقوة التي تتطلبها هذه المرحلة الخطيرة التي يمرّ بها الأمن العربي.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: احتمالان بعد حلب
التالي: مخيّم اليرموك بعد سقوط الأسد

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.