
أعضاء في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (غيتي / أ ف ب)
ملخص
تتخذ جماعات كردية إيرانية معارضة منذ عقود من كردستان العراق، المحاذي لإيران، والذي يحظى بحكم ذاتي، مقراً لها، بعدما تخلت إلى حد كبير عن نشاطها المسلح، وركَّزت على العمل السياسي.
أعلنت مجموعات كردية – إيرانية متمركزة في العراق أمس الأحد عن تشكيل تحالف سياسي يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني وتحقيق حق الأكراد في تقرير مصيرهم.
وتضم منطقة كردستان العراق ذات الحكم الذاتي معسكرات وقواعد خلفية تديرها فصائل كردية إيرانية، كثيراً ما تعرضت لهجمات عبر الحدود من إيران.
وقالت خمسة من تلك التنظيمات إنها شكلت تحالفاً لـ”إثبات الوجود في الوضع السياسي الراهن في إيران، حيث لم تعد لنظام الجمهورية الإسلامية أي شرعية سياسية، ولكنه للأسف بقي صامداً”.
ويضم “تحالف القوى السياسية في كردستان إيران” حزب حرية كردستان (PAK) والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI) وحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK).
وأوضح البيان المشترك أن الأهداف الرئيسة للتحالف هي “النضال من أجل إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحقيق حق تقرير المصير للأكراد”.
وأضافت التنظيمات أنها تدعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، وشددت على ضرورة “التنسيق والنضال السياسي والميداني المشترك” بين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في أنحاء إيران.
ورفضت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق البيان قائلة إنها “لن تسمح لأي جهة باستخدام إقليم كردستان ضد أي دولة مجاورة”.
وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 أشعلت أزمة اقتصادية شرارة احتجاجات في إيران الخاضعة لعقوبات، قبل أن تتوسع لتصبح تظاهرات مناهضة للحكومة على مستوى البلاد أسفرت عن مقتل الآلاف.
والشهر الماضي دعت المجموعات الكردية في العراق إلى إضراب عام تضامناً مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وفي عام 2022 شنت إيران غارات على مسلحين أكراد إيرانيين في العراق، بعدما اتهمتهم بالتحريض على الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء توقيفها من ما يسمى “شرطة الأخلاق” بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.
وتصنف إيران هذه التنظيمات، ومعظمها ذات توجه يساري، على أنها “إرهابية”، وتتهمها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها.
وتتخذ جماعات كردية إيرانية معارضة منذ عقود من كردستان العراق، المحاذي لإيران، والذي يحظى بحكم ذاتي، مقراً لها، بعدما تخلت إلى حد كبير عن نشاطها المسلح، وركَّزت على العمل السياسي.
ويشكل الأكراد، الذين يعدون من أكبر الشعوب بلا دولة في العالم، واحدة من أهم الأقليات العرقية غير الفارسية في إيران.
اندبندنت عربية