تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “تهديد التطبيع” لا “تقويض السلام”
  • مقالات رأي

“تهديد التطبيع” لا “تقويض السلام”

المحرر Editor 17 سبتمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
أرنست خوري
مدير تحرير صحيفة “العربي الجديد”.

 

.أرنست خوري

إن كان الهدف من القمة العربية الإسلامية في الدوحة إظهار أنّ قطر ليست وحيدة بعد العدوان الإسرائيلي الذي تعرضت له في التاسع من سبتمبر/ أيلول الحالي، فإنّ التظاهرة الدبلوماسية تكون قد نجحت بلا شكّ. من بين الشواهد على ذلك أن عدد رؤساء الدول الذين حضروا كان كبيراً، وقد ترأس الوفود ممثلون معظمهم رفيعو المستوى (لا وجود لسيدة واحدة بينهم) عن 57 دولة نسبتها 29% من عدد الدول المستقلة في العالم، يعيش فيها تقريباً 2.3 مليار إنسان. لكن نظراً إلى أنّ الحدث الذي جمع هؤلاء كان بحجم نية تحويل بقعة جغرافية شاسعة ومهمة كالبلدان العربية والشرق الأوسط إلى منطقة نفوذ إسرائيلية، مثلما لحظت الكلمة الافتتاحية لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وما قصف الدوحة يوم الثلاثاء ما قبل الماضي إلا خطوة في ذلك المشروع، فإنّ ما ورد في البيان الختامي يصبح أقل من عادي.

والحقّ أنّ أحداً لم يفاجأ من تواضع طموحات البنود الـ25 التي تضمنها إعلان الدوحة، ذلك أن مصطلح القمة في مخيال سكان البلدان العربية على الأقل يستدعي القناعة بأن لا شيء مفيداً سيصدر، وليس ذلك الانطباع سائداً منذ الأمس، بل منذ عقود. وربما كانت قمة بيروت 2002 استثناءً في قمم الألفية الثالثة، لجهة تضمّنها جديداً سمّي “مبادرة السلام العربية”، لا يهم إن اختلفنا معه أو اتفقنا، فالأكيد أنها طرحت مشروعاً سياسياً حقيقياً.

عدد كبير من البنود الـ25 التي تضمنها بيان قمة الدوحة 2025 يليق بأن يصدر عن مراقبين ومحللين وأكاديميين، لا عن أصحاب قرار ورؤساء دول بيدهم أدوات لفعّلوها لو توفّر القرار السياسي لديهم. وعدم توفّره عند زعماء بلدان مثل مصر والسعودية والإمارات والأردن والمغرب دليل إما على عدم اقتناع هؤلاء بأن “لا كبير” بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو وأن لا حليف عربياً عند دونالد ترامب، أي أن كل البلدان العربية مهددة بالقصف والاحتلال والتخريب الإسرائيلي في حال ارتأت ذلك مصلحة نتنياهو ومتطرفيه، أو إنه إشارة إلى عدم ممانعة هؤلاء أن تصبح المنطقة ساحة نفوذ إسرائيلية. والاحتمالان ينتهيان إلى ممانعة هؤلاء تحريك أوراق الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، تعليقاً لاتفاقات السلام التي تجمعهم مع تل أبيب أو وقفاً لمسار المفاوضات الجارية لتوسيع العضوية في نادي المعاهدات الإبراهيمية، وتجميد العلاقات التجارية والسياسية والدبلوماسية مع الدولة العبرية وقطع العلاقات معها. وليس في الكلام أعلاه أي نفس ثوري وأي خيال حربي، فهذه خطوات عقلانية وموجودة لكي تُفعَّل وقد تم تفعيلها مئات المرات في العلاقات بين الدول. أما جدواها من عدمه، فلا يمكن البت فيه قبل الشروع في مثل هذه الإجراءات، وإلا يكون المساجل كمن يشترط الحصول على ضمانات لتحقّق المطالب قبل المشاركة في تظاهرة عمّالية. وجدير تذكّر أن قطر، المعنية الأولى بهذه المناسبة وبهذا التعليق، سبق أن قطعت علاقاتها التجارية مع إسرائيل في عام 2009 بسبب عملية الرصاص المصبوب ضد غزة ولم تستأنفها حتى اليوم.

من تابع اليوم الدبلوماسي في قطر، الاثنين الماضي، يعرف أنّ محاولات حصلت بالفعل ليكون مضمون البيان الختامي ذا معنى سياسي لا يقتصر على التضامن اللفظي والإدانة والشجب. فقد انتشرت في وسائل إعلام نسخة وُصفت بالمحدثة من مشروع البيان لم تعمّر أكثر من ساعتين، تضمنت كلاماً جدياً في البند الأول من المخرجات نصّت على أن “الاعتداء الإسرائيلي على قطر، واستمرار أعمال إسرائيل العدائية، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع والحصار والأنشطة الاستيطانية والسياسات التوسعية، يُهدد آفاق السلام والتعايش في المنطقة، ويهدد كل ما تم تحقيقه في مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك الاتفاقيات الحالية والمستقبلية”. التلويح بإعادة النظر في مسار التطبيع كان يمكن أن يكون بداية تفكير سياسي في العقل العربي الرسمي، لكن سرعان ما تم سحب “النسخة المحدثة” ليكتفي البند الأول من البيان الختامي بالإشارة إلى أن كل السلوك الإسرائيلي المذكور أعلاه “يقوّض أي فرص لتحقيق السلام في المنطقة”. وبين الصيغتين الفارق نفسه الذي يفصل السماء عن الأرض.

أمام هذا القدر من الفراغ العربي، كان بنيامين نتنياهو يشعر براحة فائقة عندما استبق القمة العربية الإسلامية في مؤتمره الصحافي مع ماركو روبيو، ظهر الاثنين، بوصف داعمي الدوحة بأنهم “منافقون”.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أسئلة الديمقراطية في الانتخابات السورية
التالي: مشكلة سورية في تحدّياتها أم في حلولها؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

شطرنج الدوحة وموسكو: النافذة الأخيرة قبل الانفجار

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان ورقة تفاوض أميركيّ إيرانيّ وهدف للنّار الإسرائيليّة

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

مرحلة الانتظار الاستراتيجيّ

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • شطرنج الدوحة وموسكو: النافذة الأخيرة قبل الانفجار
  • لبنان ورقة تفاوض أميركيّ إيرانيّ وهدف للنّار الإسرائيليّة
  • مرحلة الانتظار الاستراتيجيّ
  • من أسر الجنود إلى سباق التسلّح.. كيف أعادت أزمة 1954 تشكيل الأمن في سوريا وإسرائيل
  • كيف أصبح العالم معبدا هائلا من الشاشات؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

شطرنج الدوحة وموسكو: النافذة الأخيرة قبل الانفجار

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان ورقة تفاوض أميركيّ إيرانيّ وهدف للنّار الإسرائيليّة

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

مرحلة الانتظار الاستراتيجيّ

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من أسر الجنود إلى سباق التسلّح.. كيف أعادت أزمة 1954 تشكيل الأمن في سوريا وإسرائيل

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.