تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “حزب الله” إذ يشتبك مع نفسه
  • مقالات رأي

“حزب الله” إذ يشتبك مع نفسه

المحرر Editor 1 ديسمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

مهند الحاج علي.كاتب

تفكيك إخفاقات “حزب الله” مهمة شاقة تُشبه التعامل مع أسلاك كهربائية طويلة تخلق العقدة تلو الأخرى. إذ أن الهزيمة الأخيرة ذات رؤوس عديدة. لكن هذه وحول لا بد من خوضها لمن أراد التفكير بالنقاش الحاصل داخل قيادة التنظيم، مع تواتر تقارير عن خلافات بين كتلتين رئيستين، يقود واحدة منها الأمين العام نعيم قاسم، والثانية خصومه. بغض النظر عن صحة تفاصيل هذه التقارير والأقوايل، أو عدمه، أليس من المتوقع أن نرى خلافاً داخل تنظيم فقد قائده التاريخي ومعه صف كامل من القيادة العسكرية؟ ربما العلامة الأرجح على هذه الخلافات، أننا نرى مقالاً تلو الآخر في أوساط التنظيم، تفتقد قيادة الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، وتتحسر عليها. ذلك أن افتقاد نصرالله والحاجة إليه، سمتان تُعبران عن الضيق الحاصل في أوساط التنظيم تجاه القيادة الحالية وفشلها في المواجهة وإيجاد بيئة حاضنة لها.

ما أسباب ذلك؟ بالإمكان لو فكرنا عميقاً بالتحول الحاصل لدى التنظيم وقيادته، أن نضع جملة أسباب موجبة لمثل هذا الخلاف.

أولاً، قاسم لم يكن يوماً قيادياً مقنعاً، ولذا، فإن وصوله لسدة القيادة يدخل في سجل الإنجازات الإسرائيلية. كان الخليفة الفعلي لنصرالله هو الأمين العام السابق هاشم صفي الدين، الذي تبوأ منصباً قيادياً تنفيذياً لا يُشبه الدور المراسيمي لقاسم. حتى إن قاسم حين كان نائباً للأمين العام، لعب دوراً مراسيمياً ممثلاً لنصرالله، يُشبه أدوار الملكية والرئاسة في دولة تقتصر السلطة التنفيذية فيها على مجلس الوزراء ورئيسه. 

الرجل غير مقنع داخل الحزب وخارجه، مهما حاول التلاعب بطبقاته الصوتية. ناهيك عن فشله في إقناع الناس بالخرافة الحالية للتنظيم؛ أي قدرته ومقاومته وتهديداته بالرد في الزمن والمكان المناسبين، بعد سنة كاملة من الاغتيالات على كامل الأراضي اللبنانية. 

والأهم من ذلك، أن التقارير المتواترة تشير إلى أن قاسم نفسه غير مقتنع بهذه المهمة، ويميل للسياسة الداخلية ولحل عبرها برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري أو “الأخ الأكبر” كما سماه في أكثر من خطاب. وهذا الميل له علاقة بمجموعة عوامل منها خلفية قاسم نفسه، وهو يتحدر من طبقة اجتماعية متوسطة مختلفة عن نصرالله، وكان أستاذاً مدرسياً وحصّل تعليماً جامعياً، علاوة على أن تاريخه العابر للحدود لا يُوحي بالكثير. نصرالله كان ناطقاً بالفارسية وتطوع في الحرب العراقية الإيرانية، وجاء من عائلة نزحت إلى حزام البؤس قبل أن تتعرض للتهجير نتيجة الحرب. هذا النزوح والعلاقة المضطربة مع البلد الأم من سمات قيادات جهادية عابرة للحدود. قاسم ليس من هذه القماشة؛ بل يتردد أن لديه اهتماماً بعالم الأعمال التعليمي، ثم منسوب مخاطرته أقل. ومن هنا تأتي معضلة ثانية على ارتباط بالتحول في التنظيم خلال الحرب.

ثانياً، ما زالت إسرائيل الفاعل الأكبر في قيادة التنظيم، ذلك أنها تُحدث بضرباتها تحولاً وشرخاً مهماً فيه. قادة الصف الأول من نصرالله نزولاً، من جيل بلغ الستينات من العمر، ولديه تجربة طويلة بدأت مع فصائل فلسطينية وانتهت بالحزب. غيابهم وإبدالهم بقادة من الجيل الجديد، يفرض تحدياً مختلفاً على مستويين. 

الأول يرتبط بالمشاركة في القرار؛ إذ إن الواقع الميداني جزء من آلية اتخاذه، حتى لو كان هناك أمر عمليات إيراني او سياسي. ونقل الواقع الميداني والقدرة العسكرية على المواجهة، ليسا بالأمر الهين بعد حرب بددت جبالاً من الأوهام والتقديرات السابقة. هل تستمع القيادة السياسية بالحزب لتقويمات متفائلة لكوادر عسكرية شابة، بعدما صُدمت بتقديرات من سبقهم من أصحاب الخبرات الطويلة؟ الأرجح لا. هذا غير واقعي على الاطلاق. إذا كان قاسم يميل للحلول السياسية كما يتردد، فهذا على ارتباط بقراءته لنتائج الحرب الماضية وعدم ثقته بالشق العسكري.

المستوى الثاني هو أن هذا الجيل الشاب يلوم كبار القيادة كونهم أوصلوا التنظيم لهذه النتيجة الرديئة، وعليه، يميل للأحكام المسبقة بحقهم. هذا لن يتبلور بانقلاب أو غير ذلك؛ بل الأرجح بقدرة قاسم على ضبط التنظيم والسيطرة عليه تحت قيادته، في حين بإمكان طهران أن تستفيد من هذه الحساسية الجديدة لمنع اتفاق سياسي إذا ارتأت ذلك.

ثالثاً، حزب الله ليس منعزلاً عن النقاش الداخلي الإيراني. في بدايات التنظيم، وحين كان النظام الإيراني يواجه تحديات كبيرة على وقع الحرب العراقية-الإيرانية، انعكس هذا التشظي على الحزب نفسه. النظام الإيراني اليوم في حالة تشظي حيال المخرج الآمن من حالة الحرب والمواجهة والعقوبات، ولا بد أن تكون لذلك انعكاسات داخل التنظيم نفسه وبين أجنحته أو جناحيه وعلاقتها بمراكز تأثير مختلفة في طهران.

السؤال الذي يعنينا لبنانياً من كل ما سبق، هو كيف تُحلل السلطة السياسية اللبنانية هذا الواقع التنظيمي الجديد، وتستفيد منه في وضع استراتيجيتها للخروج من النفق واستعادة المبادرة لتحقيق هدفها؟ لا يبدو هناك أثر لهذا التفكير الآن، لكنه ضروري. إذ قد يفتح نوافذ لحلول محلية نحتاج اليها لإقفال هذه البوابة التي تُصادر مستقبلنا وفرصنا، وتُوقع ضحايا كثيرين بات من الصعب إحصائهم.

المصدر المدن

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: كيف نفكّر بالاستقلال وبمفاهيم مشابهة؟
التالي: سعد البازعي لـ “المجلة”: الاستشراق له إنجازات عظيمة تجب الإشادة بها

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
B4769262-978B-41E7-8365-77B95D66AED6 (2)
  • مقالات رأي

الترامبية وحضورها السوري

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  •  انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف
  • الراقص الديني في حقل السماء
  • سمر نور: الخيال والأسطورة جزء من الطقوس اليومية للنوبيين

لربما فاتك

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

 انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

الراقص الديني في حقل السماء

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.