أثارت حملة لترويج منتجات رجل الأعمال وصانع المحتوى العراقي عبد الرحمن محمد نجم، المعروف باسم “أبو جنة”، في سورية، جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية الهدايا مرتفعة القيمة التي تترافق معها، والاستعانة بفنانين ومؤثرين، وسط دعوات إلى مقاطعة منتجاته واتهامات يوجّهها معارضو الحملة إليه بالارتباط بفصائل في “الحشد الشعبي” العراقي.
وأفادت مصادر محلية “العربي الجديد”، اليوم الخميس، بأن “أبو جنة” زار منطقة السيدة زينب في ريف دمشق، فيما اجتمع مندوب عنه مع مؤثرين في فندق “فورسيزونز” بالعاصمة، في إطار التحركات المرتبطة بترويج منتجاته في السوق السورية.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها “العربي الجديد”، تشمل الحملة اتفاقات ترويجية مع فنانين ومؤثرين. وترافق ذلك مع تساؤلات متداولة بشأن طبيعة العقود وشروطها، من دون توفر نسخ منها تتيح التحقق من مضمونها أو إثبات وجود مخالفات فيها. وطاولت الانتقادات الهدايا التي يقدمها “أبو جنة” ضمن حملاته، لا سيما السيارات والمبالغ المالية.
وفي المقابل، تداولت صفحات محلية دعوات إلى مقاطعة منتجاته، متهمة إياه بدعم فصائل في “الحشد الشعبي”. غير أن المنشورات المتداولة وحدها لا تتيح التحقق من طبيعة هذه الصلات أو إثبات وجود علاقة تمويل.
وسبق أن خضع “أبو جنة” الذي ارتبط اسمه بمشاريع تجارية، من بينها مطعم للأسماك في الموصل، لتحقيقات في العراق بشأن مصادر الأموال والهدايا التي يوزعها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي 11 يونيو/حزيران الماضي، نقلت وكالة “شفق نيوز” عن محاميه محمد الكراف أن محكمة تحقيق نينوى قررت إطلاق سراحه بكفالة مالية، بعد انتفاء الشبهات المتعلقة بغسل الأموال، وفقاً للمحامي. وأضاف أن القضية اتخذت مساراً يتعلق بالاحتيال، وفق المادة 456 من قانون العقوبات العراقي، وأن الإجراءات القانونية كانت لا تزال مستمرة آنذاك.
أما بشأن منتجاته، فنقلت الوكالة، في الثاني من يونيو الماضي، عن مصدر مسؤول في الرقابة الصحية بنينوى، أن مشروب الطاقة “يو 4″، الذي يروّجه “أبو جنة”، مُنع من التداول لعدم تسجيله رسمياً لدى وزارة الصناعة وافتقاره إلى الترخيص الأصولي، مع إمكان إعادته إلى التداول بعد استكمال الموافقات اللازمة. وأوضح التقرير أن مصادر رقابية نفت أن يكون المنع لأسباب صحية، وربطته بإجراءات التسجيل والترخيص، وهو ما لا يثبت بحد ذاته عدم مطابقة المنتج المواصفات.