تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • حين قابل فوكوياما القذافي
  • مقالات رأي

حين قابل فوكوياما القذافي

المحرر Editor 20 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
جمعة بوكليب
جمعة بوكليب
كاتب ليبي؛ صحافي وقاص وروائي ومترجم.
الشرق الاوسط

كتابُ «نهاية التاريخ والإنسان الأخير» صدر عام 1992 مثيراً ضجةً استثنائيةً في مختلف الدوائر السياسية والإعلامية آنذاك. مؤلفه الأميركي من أصول يابانية فرنسيس فوكوياما كان أستاذاً أكاديمياً مجهولاً. لكنَّه فيما بعد أصبح اسمُه في صدارة المشهد الفكري السياسي الدولي، ضمن نخبة مفكري المحافظين الجدد. إلا أنَّ حرب العراق كانت نقطة تحوّل حاسمة أدَّت إلى انشقاقه عنهم واعتناقه الليبرالية.

في الأيام القليلة الماضية عاد اسم فوكوياما يتردد في الأوساط الإعلامية الدولية، بعد صدور كتاب له بعنوان «في مملكة الإنسان الأخير»، وهو سيرة ذاتية. وقد قرأتُ، وتبيّن لي أنَّ تلك المملكة المقصودة مسوّرة لا يدخلها سوى المتخصصين من المفكرين في السياسة والفلسفة، إذ لم أجد ما توقعته من سيرة ذاتية إلا النزر اليسير. وما وجدته كان سيرة من نوع آخر، أقرب ما تكون إلى قصة حياة عبر الأفكار. لهذا السبب تحديداً، يجد القارئ غير المتخصص صعوبة في تتبع مسار ما يُعرض خلالها من سجالات فكرية – فلسفية بين مختلف المفكرين من ذوي التوجهات السياسية والفلسفية.

هذه السطور غير معنيَّة بعرض الكتاب، أو أن أغرق في نقاش مع ما طرحه من قضايا، لكنّي كقارئ ليبي استقطب اهتمامي ما عرضه المؤلف من لقاء جمعه بالعقيد معمر القذافي وبنجله سيف الإسلام، خلال زيارتين قام بهما إلى ليبيا في عامي 2006 – 2007، بدعوة من شركة علاقات عامة بريطانية – أميركية تمّ التعاقد معها لتلميع صورة النظام في دوائر الغرب، بحيث يبدو رئيسه مفكراً سياسياً لا مستبداً وطاغية كما كان يُصوَّر في الإعلام الأميركي والغربي عموماً. واستتبع ذلك دعوة أسماء معروفة أميركية وبريطانية وأوروبية عدّة من المفكرين السياسيين إلى ليبيا للقائه والتحاور معه، ومن ضمنهم كان فرنسيس فوكوياما.

في اللقاء الأول بمدينة سبها الصحراوية، عاصمة الجنوب، باغت القذافي المفكر الأميركي بابتسامة، وهو يذكّره بأنَّهما ينتميان إلى النادي نفسه، كونهما مؤلفين لكتابين شهيرين، وقصد بذلك طبعاً كتابه المسمّى «الكتاب الأخضر»، وأعلمه أن لقاءه به ثمين!

في ملحوظاته، ذكر فوكوياما أن القذافي شخص ذكي لكنه في تعليمه لا يختلف عن أي ضابط عسكري. وضرب مثالاً بنقاش دار بينهما حول آليات تكوين الثروة، إذ فاجأ القذافي ضيفَه بطرح يتنافى مع أبجديات الاقتصاد، إذ كان يصر على أنَّ الثروة لا تُكوَّن أو تُنتَج عبر العمل والإنتاج والابتكار، بل «تُؤخذ» بمعناها المباشر الصريح: تُسرق وتُغتصب. وهي نظرة لا تبدو غريبة إن استُحضر سجل العقيد نفسه في الاستيلاء على السلطة ومصادرة الأملاك وتأميم القطاعات الاقتصادية طيلة سنوات حكمه، إذ بدا وكأنَّه يُسقط منطقه الخاص في «أخذ» ما ليس له على فهمه لتكوين الثروة برمّتها. الأمر الذي فاجأ الأكاديمي الأميركي بسذاجته، واضطره إلى الدخول في حوار عميق، مستشهداً بالآليات التي تمكن بها أميركي ثري مثل بيل غيتس من تكوين ثروته. الغريب جداً أن عناد العقيد القذافي تبخّر متلاشياً، واقتنع بوجهة نظر فوكوياما معترفاً بإمكانية تكوين الثروة لا اغتصابها أو سرقتها، لكن ذلك الاعتراف اقتصر، حسب العقيد، على إمكانية تكوين الثروة في دول الغرب وحدها.

يقول فوكوياما إنَّه بعد عودته إلى أميركا اتَّصل به أحد المسؤولين في شركة العلاقات العامة، وأبلغه بأنَّ العقيد القذافي ألقى خطاباً في الأيام التالية اعترف فيه بتلك الحقيقة.

النقاش لم يقتصر على تكوين الثروة، بل كان لا بد أن يطول كتاب العقيد «الأخضر». وأجهد القذافي نفسه في محاولة إقناع فوكوياما بنظريته في الديمقراطية الشعبية في الحكم القائمة على المؤتمرات الشعبية، واعتبارها نظرية ثالثة. إلا أن فوكوياما ذكر في كتابه أن كتاب العقيد ليس سوى حيلة ركيكة لتبرير طغيانه واستبداده.

كما خُصص جزءٌ من الفصل للقاء الذي جمع فوكوياما بسيف الإسلام القذافي، وتركّز بشكل خاص على دراسته في مدرسة لندن للاقتصاد لنيل شهادة الدكتوراه، إذ أشار الكاتب إلى ما شاب تلك الشهادة لاحقاً من فضائح مالية طفت على السطح عقب اندلاع الانتفاضة الليبية في فبراير (شباط) 2011. وكشف فوكوياما أنه كان قد تلقى عرضاً من شركة الاستشارات صاحبة الدعوة ليكون قارئاً ومراجِعاً لأطروحة سيف الإسلام، إلا أنه اعتذر عن قبول العرض. واعترف أنه حمد الله كثيراً على ذلك القرار؛ لأن اسمه نجا لاحقاً من الظهور في قوائم المتورطين في تلك الفضيحة، وما أحدثته من ضجة إعلامية أثرت على سمعة الجامعات البريطانية جراء اهتمامها بالمال.

اللافت للاهتمام أن الحملة التجميلية؛ تلك التي استقدمت فوكوياما وأمثاله إلى ليبيا لتلميع صورة النظام، انتهت بأن يكون هو نفسه أحد الشهود على الهوّة بين تلك الصورة المزيفة والحقيقة التي عرفها الليبيون عن قرب.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟
التالي: مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

“الكرسي”.. مقعد المسيح الذي تحول إلى حضارة بيزنطية في الجولان

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: جامعاتنا والمهرجانات الطائفية

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

على خطى يوحنا المعمدان

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية 3 معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة»
  • تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام
  • كردستان العراق.. واشنطن تخشى تمدد نفوذ طهران
  • “نحاول البقاء على قيد الحياة”.. إيرانيون يروون لـ”الحرة” معاناتهم الاقتصادية
  • “الكرسي”.. مقعد المسيح الذي تحول إلى حضارة بيزنطية في الجولان

لربما فاتك

  • الأخبار

تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية 3 معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة»

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
1871929
  • الأخبار

تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
Download (13)
  • الأخبار

كردستان العراق.. واشنطن تخشى تمدد نفوذ طهران

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

“نحاول البقاء على قيد الحياة”.. إيرانيون يروون لـ”الحرة” معاناتهم الاقتصادية

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.