تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • ..داعش يُضرب من الصفر: راي موقع السفينة
  • الافتتاحية

..داعش يُضرب من الصفر: راي موقع السفينة

المحرر Editor 14 ديسمبر، 2025

نفّذ تنظيم داعش الإرهابي هجومًا استهدف اجتماعًا سوريًا–أمريكيًا كان مخصصًا لبحث آليات القضاء على التنظيم ذاته. ولم يكن هذا الهجوم مجرد عملية إرهابية تقليدية، بل حمل في طياته رسالة سياسية وأمنية محسوبة بدقة، مفادها أن التنظيم لا يزال قادرًا على اختراق البيئات الأمنية التي تُناقَش فيها خطط تفكيكه وإنهاء وجوده.

ويكشف تحليل هذا الحدث في سياق الواقع الأمني السوري عن وجود ثغرات عميقة في المناطق التي تؤكد الحكومة السورية إحكام سيطرتها عليها. إذ يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية تمكّن تنظيم إرهابي من الحصول على معلومات دقيقة تتعلق بزمان ومكان اجتماع سري رفيع المستوى، ثم تنفيذ هجوم وُصف بأنه جرى من “المسافة صفر”. هذا الواقع يضع الأجهزة الأمنية السورية تحت مجهر المساءلة، ويفتح الباب أمام عدة احتمالات، من بينها تقصير أمني جسيم، أو تسرب معلومات من داخل لاجتماع، أو حتى وجود عناصر متواطئة داخل المنظومة الأمنية نفسها.

وتجد دمشق، التي دأبت على الترويج لسردية “الانتصار على الإرهاب” بدعم من حلفائها، نفسها في موقف دفاعي بالغ الحساسية. فالهجوم يبرهن أن التنظيمات الإرهابية ما زالت تحتفظ بقدرات استخباراتية وتنفيذية تتحدى الرواية الرسمية، وتشكك في ادعاءات القضاء النهائي على خطرها.

أما على صعيد المصداقية، فإن هذا التطور يوجه ضربة واضحة لمساعي الحكومة السورية لتكريس نفسها كشريك أساسي ولا غنى عنه في الحرب الإقليمية والدولية على الإرهاب. ففي ظل الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التهديدات المتبقية لتنظيم داعش، يثير هذا الهجوم شكوكًا جدية حول جدوى التعاون مع نظام يعجز عن تأمين اجتماعاته الحساسة، ناهيك عن فرض سيطرة أمنية فعالة في المناطق التي يعلن خضوعها لسلطته. وهو ما يدفع واشنطن وحلفاءها إلى طرح تساؤل محوري: كيف يمكن الوثوق بدمشق كشريك في مكافحة الإرهاب إذا كانت غير قادرة على حماية تنسيقها الأمني ضد التنظيم الذي تزعم محاربته؟

ومن شأن هذا الهجوم أن يلقي بظلاله على مستقبل التعاون بين التحالف الدولي ودمشق، بما يحمله من تأثيرات محتملة متباينة. فمن جهة، قد يؤدي إلى تقويض الثقة بفعالية الشراكة القائمة، ويدفع الأطراف الدولية إلى البحث عن بدائل لمكافحة الإرهاب بعيدًا عن التنسيق مع الحكومة السورية. ومن جهة أخرى، قد تسعى دمشق إلى توظيف الحادثة سياسيًا لتأكيد حاجتها إلى مزيد من الدعم والاعتراف الدولي، بحجة تعزيز قدراتها الأمنية ومواجهة التهديدات الإرهابية بصورة أكثر فاعلية.

ويؤكد الهجوم، في بعده العملياتي، انتقال تنظيم داعش من مرحلة “الكمون التحضيري” إلى مرحلة “التنفيذ الفعلي”، وهي سمة معروفة للتنظيمات الإرهابية التي تعيد ترتيب صفوفها عقب الضربات الكبرى. فالقدرة على استهداف اجتماع سري عالي الحساسية تعكس وجود بنية استخباراتية نشطة وشبكات فاعلة، تتجاوز مفهوم الخلايا النائمة المحدودة.

وأمام هذا الاختراق الخطير، تبدو الحكومة السورية أمام مجموعة من الخيارات، أبرزها الشروع في مراجعة أمنية شاملة للإجراءات المتبعة، ولا سيما تلك المتعلقة بحماية الاجتماعات والقيادات الحساسة، وتطوير أدوات الاستخبارات المضادة لكشف الخلايا النشطة والحد من التسريبات المعلوماتية. كما قد تلجأ إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي الإقليمي مع حلفائها التقليديين، وربما فتح قنوات تنسيق غير مباشرة مع أطراف دولية، إلى جانب تنفيذ حملات أمنية مركزة في المناطق المشتبه بوجود نشاط داعشي فيها. وفي الوقت ذاته، قد تحاول استثمار الحادث سياسيًا عبر إبراز “استمرارية التهديد” للمطالبة بدعم دولي إضافي.

وخلاصة القول، إن هذا الهجوم لا يمكن التعامل معه بوصفه حادثًا أمنيًا معزولًا، بل يمثل مؤشرًا واضحًا على ديناميكية التهديد الإرهابي في سوريا، وعلى إخفاق المقاربات الأمنية المعتمدة في استئصاله بشكل كامل. كما يعيد التذكير بأن تنظيم داعش، رغم خسارته لمساحات واسعة من الأراضي، لا يزال يمتلك أدوات للتأثير الأمني والسياسي. وتقف دمشق اليوم أمام مفترق طرق حاسم: إما الإقرار بالثغرات البنيوية في منظومتها الأمنية والانخراط الجاد مع المجتمع الدولي لمعالجتها، أو الاستمرار في إنكارها، بما يفتح المجال أمام مزيد من الهجمات التي تقوض شرعيتها وتضعف مصداقيتها كشريك في الحرب على الإرهاب. والاختبار الحقيقي سيكمن في قدرتها على تحويل هذه الضربة إلى فرصة لإصلاح أمني هيكلي، بدل الاكتفاء بردود فعل خطابية وتبريرات سياسية.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: متى تتخلى أوروبا عن سياسة الاسترضاء:سياسة الاسترضاء تدعم الإرهاب وتقويض الأمن والاستقرار!
التالي: هجوم تدمر يعزز المخاوف من اختراقات خلال عملية توحيد المؤسسة الأمنية السورية

قصص ذات صلة

1179042-904018018
  • الافتتاحية

حراك طلابي يدعو لاستئناف إغلاق المدارس الثانوية في فرنسا احتجاجات حاشدة والداخلية تعلن توقيف أكثر من 770 شخصاً

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

……الشراكة لا تُستدعى عند الهزيمة

المحرر Editor 21 أكتوبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

العلم السوري في الحسكة: لمن تكون الدولة؟

المحرر Editor 19 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي
  • فلسطين في حسابات طهران

لربما فاتك

JAWDAT_FAKHRELDINE_web.jpg.webp?VersionId=U7dWt.mD6jGwVrFeK77y76uvW2eaCQIx
  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.