ملخص
بعد عشر سنوات من ارتباط الجمهوريين بترمب، الذي قضى معظم العقد الماضي كشخصية سياسية مهيمنة في البلاد، لم يعد أمامهم مجال كبير للمناورة، فقد تبنى غالبية المرشحين في جميع المستويات خطاباته حول تزوير انتخابات عام 2020، بينما لم تعلن سوى قلة منهم خلافها معه علناً في شأن قضايا رئيسة مثل خفض الإنفاق، والتعريفات الجمركية، أو الحرب مع إيران.
يثير دور الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات التجديد النصفي الكثير من الجدل بين الجمهوريين أنفسهم، إذ تبين للغالبية أن الانفصال عن ترمب أمر صعب للغاية بينما يُبرز نفسه كشخصية محورية للانتخابات رغم أنه ليس مرشحاً، لكن آخرين يعتقدون أن تدني شعبيته يربط الجمهوريين به في كل الأحوال، وبالتالي يمكن أن يمسهم الضرر في الدوائر الانتخابية التي ستحسم المعركة الانتخابية سواء كان ذلك في دوائر مجلس النواب أو في بعض الولايات بالنسبة لمجلس الشيوخ، فهل يكون تجوّل ترمب عبر الدوائر والولايات لمساندة المرشحين الجمهوريين مكسباً لهم أم ورقة خاسرة؟
خلاف صامت
قبل أسابيع قليلة من موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يبدو أن الرئيس ترمب والجمهوريين الذين ربطوا مصيرهم السياسي به منذ صعوده إلى المنصب الرئاسي في 2017 أصبحوا على خلاف صامت معه. ففي مؤتمر الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي الذي دعا إليه ترمب في دالاس يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول) الحالي، تغيبت غالبية الجمهوريين في الكونغرس والمرشحين الذين يواجهون منافسة قوية عن الحدث.
ورغم أن اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري لم تنشر قائمة شاملة بأسماء الغائبين، إلا أن استطلاعاً أجرته وكالة “أسوشيتد برس” وشمل أكثر من 48 مرشحاً جمهورياً، كشف أن الغالبية اختارت عدم الحضور، أو تركت خططها غير مؤكدة، أو تجاهلت التعليق، حيث سعى العديد من المرشحين الذين يواجهون منافسة صعبة إلى النأي بأنفسهم عن ترمب في ظل انخفاض معدلات تأييد الرئيس، والمخاوف الاقتصادية المتصاعدة لدى جمهور الناخبين.
ومن بين أكثر الوجوه التي تغيبت، النائب جيمس كومر عن ولاية كنتاكي، والذي صرح بأنه بقي في دائرته الانتخابية للوفاء بالتزامات سابقة والقيام بحملته الانتخابية بدلاً من السفر إلى تكساس، بينما أرجع النائب بادي كارتر عن ولاية جورجيا سبب عدم قدرته على الحضور إلى التزام عائلي، لكن الجمهوريين المعرضين لخطر الخسارة في الدوائر المتأرجحة مثل النائبين توم باريت وزاك نان، تعمدا التغيب عن المؤتمر مما عكس مخاوف المرشحين من أن الارتباط الوثيق بخطاب ترمب على المستوى الوطني قد يضر بمكانتهم في الدوائر التنافسية.
استفتاء على الرئيس
وفي ظل سعي الحزب الجمهوري للحفاظ على سيطرته على مجلسي النواب والشيوخ، يواجه الحزب حقيقة تاريخية، وهي أن انتخابات التجديد النصفي، تعد في كل مرة بمثابة استفتاء على ساكن البيت الأبيض، ومع تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها ووصولها في متوسط استطلاعات الرأي إلى 38 في المئة، تصبح الصورة قاتمة، كما يتمتع الديمقراطيون بثقل التاريخ في صالحهم أيضاً، إذ تشير بيانات الكونغرس إلى أن حزب الرئيس الذي يشغل البيت الأبيض يخسر منذ عام 1938 مقاعد في مجلس النواب خلال جميع انتخابات التجديد النصفي باستثناء مرتين اثنتين فقط.
ولأن الحزب الجمهوري لا يمتلك حالياً سوى أغلبية من أربعة مقاعد فقط في مجلس النواب، إذ يستحوذ على 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين، يستشعر الجميع حجم القلق، لأن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب الأميركي، كما يبدو مرجحاً، يعني أنه سيكون بإمكانهم فتح تحقيقات مضرة ضد إدارة ترمب وثروات عائلته، وإعادة فتح ملفات إبستين، وإجبار البيت الأبيض على تقديم تنازلات في شأن معظم التشريعات.
وعلى الرغم من أن منافسة السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي متقاربة للغاية، إلا أن حصول الديمقراطيين على أغلبية في المجلس قد يعرقل تعيين العديد من مرشحي ترمب في المناصب المهمة في الحكومة والقضاء، بمَن فيهم قضاة المحكمة العليا في حال شغور أحد مقاعدها.
ترمب واجهة الحزب
وفي ظل سعي المشرعين الجمهوريين لتجاوز تراجع شعبية ترمب، وجد الحزب نفسه في موقف حرج بسبب استراتيجية الرئيس ورسالته وإنفاقه، فقد قرر منذ البداية تصدر المشهد حين جمع أكثر أعضاء مجلس النواب الجمهوريين عرضةً للخطر السياسي على مأدبة عشاء في حديقة الورود بالبيت الأبيض، ووعدهم بأن يكون هو واجهة الحزب في معركته الشاقة للحفاظ على سيطرته على الكونغرس، مؤكداً لهم أنه سيسافر إلى 35 دائرة انتخابية رئيسة في محاولة لضمان إعادة انتخاب الجميع.
جسّد هذا المشهد المأزق الذي وجد فيه المشرّعون الجمهوريون أنفسهم في مواجهة بيئة سياسية غير مؤاتية، إذ لا يمكنهم تجاهل الرئيس ترمب، فهم بحاجة إلى دعمه المالي الهائل وحشد قاعدته الشعبية القوي للفوز بحملاتهم، لكنهم في الوقت نفسه لا يريدون أن تتحول الانتخابات إلى استفتاء على الرئيس، الذي وصلت شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق بينما لم يبد أي رغبة في التركيز على الاحتياجات السياسية لأي طرف.
ومع انعقاد مؤتمر دالاس، رسخ ترمب قبضته القوية على مفاصل الحزب الجمهوري، فقد استغل المنصة للحفاظ على دوره المحوري في الخطاب السياسي للحزب، ولتعزيز مكانته بين أنصاره، حيث طالب الناخبين تخيل وجود اسمه في بطاقة الاقتراع، ومع ذلك ظلت معدلات تأييد ترمب على المستوى الوطني حول 38 في المئة، ما يعني أن المؤتمر لم ينجح في استمالة الناخبين المعتدلين أو سكان الضواحي المترددين الذين نفروا بسبب التضخم الاقتصادي وتحديات السياسة الخارجية، الأمر الذي لا يسهم كثيراً في تعزيز المكانة الانتخابية للحزب بشكل عام أو تخفيف حدة التحديات التي تواجه المرشحين الجمهوريين في الدوائر الانتخابية الهشة قبيل انتخابات نوفمبر.
حتى المقترح الشعبوي غير المسبوق الذي يهدف إلى تغيير مسار الزخم الانتخابي، الذي قدمه ترمب للشعب الأميركي متعهداً بدفع 5000 دولار لكل فرد بالِغ في حال احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونغرس بمجلسيه، قوبل بتشكيك عام واسع النطاق في شأن جدواه القانونية وتكلفته التي تُقدَّر بأكثر من تريليون دولار، مما حد من قدرته على التأثير في الناخبين المترددين.
قيد لا يطاق
بعد عشر سنوات من ارتباط الجمهوريين بترمب، الذي قضى معظم العقد الماضي كشخصية سياسية مهيمنة في البلاد، لم يعد أمامهم مجال كبير للمناورة، فقد تبنى غالبية المرشحين في جميع المستويات خطاباته حول تزوير انتخابات عام 2020، بينما لم تعلن سوى قلة منهم خلافها معه علناً في شأن قضايا رئيسة مثل خفض الإنفاق، والتعريفات الجمركية، أو الحرب مع إيران.
وفيما تؤكد المتحدثة باسم الحزب الجمهوري، أوليفيا ويلز أن الرئيس ترمب هو الزعيم بلا منازع للحزب الجمهوري، وهو ملتزم بالحفاظ على أغلبية الجمهوريين في الكونغرس، إلا أن بعض الجمهوريين يخشون أن الحزب لا يملك الكثير ليقدمه في حملته الانتخابية بعد عامين لم يحقق فيهما سوى القليل من الإنجازات التشريعية، بينما زادت بعض تحركات ترمب الأمور سوءاً.
ولهذا عبّر النائب الجمهوري دون بيكون من نبراسكا، وهو معتدل لا يترشح لإعادة انتخابه في دائرته الانتخابية المتأرجحة، عن قلقه من أن عدم شعبية الرئيس قد تكون عائقاً يصعب تجاوزه بسبب فقدان الكثير من الناخبين المترددين وبخاصة في الغرب الأوسط، حيث لا تحظى الرسوم الجمركية بشعبية، ولا يحبون كذلك توجيه الاهانات لحلفاء الولايات المتحدة.
كسر القيد
لعل أبرز مثال حديث على محاولة كسر القيد الذي يمثله ترمب على الحزب الجمهوري، هو خروج سبعة نواب جمهوريين عن الالتزام الحزبي في مجلس النواب وانضمامهم إلى الديمقراطيين في التصويت بقرار يوجه ترمب بوقف الحرب مع إيران أو الحصول على موافقة الكونغرس، وهي المرة الخامسة التي يصوّت فيها أحد مجلسي الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، للحد من صلاحيات الرئيس المتعلقة بالحرب، مما يمثل توبيخاً آخر بدعم من الحزبين لطريقة تعامله مع الصراع، فيما تستمر المعارك في المنطقة وتتزايد معارضة الناخبين الأميركيين لها.
تعد خطوة مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون، أحدث مؤشر على حالة الإحباط في الـ “كابيتول هيل” إزاء الصراع المستمر وتداعياته المحلية بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود، حيث اتخذ العديد من الجمهوريين الذين خالفوا غالبية زملائهم، الموقف ذاته في تصويتات سابقة، ومن بينهم النواب توم باريت (ميشيغان)، ووارن ديفيدسون (أوهايو)، وبرايان فيتزباتريك (بنسلفانيا)، وتوماس ماسي (كنتاكي)، وانضم إليهم النواب نانسي ميس (ساوث كارولينا)، وماريانيت ميلر ميكس، وزاك نان (كلاهما من ولاية أيوا)، والذين كانوا قد عارضوا سابقاً الجهود الرامية لتقييد العمليات العسكرية ضد إيران.
يعني ذلك زيادة مَن يحاولون النأي بأنفسهم عن سياسات ترمب في ظل استطلاعات رأي كشفت أن الصراع مع إيران تسبب بارتفاع أسعار الوقود إلى ما يزيد عن 4 دولارات للغالون، والديزل 6 دولارات، بما يؤثر سلباً على معدلات تأييد الرئيس، إذ أعرب أكثر من ثلاثة أرباع الناخبين المستقلين عن عدم رضاهم عن أسلوب تعامله مع الحرب، وكذلك فعل ما يقرب من ربع الناخبين الذين أيدوا ترمب في عام 2024.
الانفصال صعب
لكن عدد قليل من الجمهوريين المعرضين للخطر سعى إلى إيجاد مسافة بينه وبين ترمب، لم تنجح في كثير من الأحيان، فعلى عكس الرؤساء السابقين الذين اختفوا عن الأنظار عندما اقتضت الضرورة السياسية ذلك، لم يسهّل ترمب الأمر عليهم، فبعدما بث عضو مجلس النواب عن نيويورك، مايك لولر، إعلاناً رقمياً يظهر فيه الرئيس وهو يصفه بأنه “مصدر إزعاج” لتأييده إلغاء الحد الأقصى لخصم ضرائب الولايات والمحليات، ألقى لولر كلمة في مؤتمر دالاس للحزب الجمهوري إدراكاً منه لصعوبة الانفصال عن ترمب.
أما عضو مجلس النواب عن ميشيغان، توم باريت، فقد اشترى إعلانات على “فيسبوك” يبرز فيها تصويته لتقييد صلاحيات ترمب الحربية في إيران، لكن في يوليو (تموز) الماضي، عقد ترمب تجمعاً انتخابياً في دائرته الانتخابية ودعا النائب باريت إلى المنصة بجانبه، حيث عبر باريت عن افتخاره بالوقوف إلى جانب الرئيس في ذلك اليوم.
كما حذف عدد قليل آخر من الجمهوريين، بمن فيهم مرشحو الحزب لمنصب حاكم ولايتَي جورجيا وماين، والعديد من المرشحين للكونغرس، صور ترمب من مواقع حملاتهم الانتخابية أو أزالوا أي إشارة إلى تأييده، على عكس ما حرصوا عليه خلال الانتخابات التمهيدية لكسب دعم أنصاره داخل الحزب.
ويشير كوري بليس، الذي أدار لجنة العمل السياسي الجمهورية في مجلس النواب في عام 2018، إلى آخر انتخابات نصفية في عهد ترمب، مؤكداً أن “فكرة الهروب منه فكرة سخيفة”.
قوة ترمب
وبينما تفوق المرشحون الديمقراطيون على مستوى الولايات المتحدة في جمع التبرعات على منافسيهم الجمهوريين، تفوقت لجان الحزب الجمهوري الوطنية ولجان العمل السياسي التابعة لترمب بشكل كبير على نظيراتها الديمقراطية، وهنا تكمن قوة الرئيس ترمب الذي تمتلك لجنة العمل السياسي التابعة له (سوبر باك) صندوقاً انتخابياً ضخماً بقيمة 400 مليون دولار أميركي.
وقد بدأت هذه اللجنة المعروفة باسم “مؤسسة ماغا” فجأة في إنفاق مبالغ ضخمة على بعض السباقات الانتخابية، وذلك بعد تعرضها لانتقادات من بعض الجمهوريين الذين أبدوا تخوفهم من عدم قيام المجموعة بدعم مرشحي الحزب بقوة. ما يعني أن الآلة السياسية للرئيس ترمب، أطلقت العنان لمواردها المالية الهائلة في محاولة للحفاظ على سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس، حيث خصصت ما يقرب من 138 مليون دولار خلال الأيام العشرة الماضية لمساعدة مرشحي الحزب في انتخابات التجديد النصفي.
ومن المقرر أن تمول هذه الأموال حملة إعلانية واسعة النطاق لدعم المرشحين الجمهوريين في الولايات الحاسمة (ساحات المعارك الانتخابية) بدءاً من هذا الشهر، ومن شأن هذا الإنفاق أن يهدئ مخاوف الجمهوريين الذين ساورتهم شكوك بأن المجموعة السياسية التابعة للرئيس ستحتفظ بمواردها لمشاريع ترمب السياسية الخاصة.
مهمة صعبة
مع صعوبة دفاع المرشحين الجمهوريين عن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في ظل استمرار الحرب، خاصة بعد تدخل مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) برفع سعر الفائدة على الدولار لأول مرة منذ عام 2023، يراهن الجمهوريون بدلاً من ذلك على تصوير الديمقراطيين كمتطرفين اشتراكيين، أو شيوعيين، وعلى إظهار أنفسهم كبديل عقلاني ومتزن، في محاولة للاستفادة من فوز عدد قليل من الاشتراكيين الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية هذا العام، على الرغم من أن نسبتهم في الكونغرس من المرجح أن تقل عن 10 في المئة.
وبالرغم من أن الجمهوريين سيستفيدون بنحو 10 مقاعد إضافية نتيجة إعادة رسم بعض الدوائر الانتخابية في غير موعدها المقرر، إلا أن ذلك قد لا يكون كافياً للاحتفاظ بمجلس النواب، إذ يبلغ صافي عدم الرضا عن الرئيس ترمب ضعف ما كان عليه تقريباً في نفس الفترة من عام 2018، عندما فاز الديمقراطيون بـ 40 مقعداً في مجلس النواب.
ولهذا، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هجمات الجمهوريين ضد الديمقراطيين ستلقى صدى في ظل الإحباط الواسع النطاق حيال القدرة على تحمل التكاليف وبخاصة في الولايات التي تشهد سباقات انتخابية بارزة لمجلس الشيوخ بتأثيرات بالغة من بعض سياسات ترمب مثل ولاية أيوا، حيث تضرر المزارعون من ارتفاع تكاليف الطاقة ورسوم ترمب الجمركية، بينما استاء مربو الماشية في تكساس من قراره رفع الضرائب على استيراد لحوم الأبقار الأجنبية. وربما تتضرر ولايتا ميشيغان وماين من تصعيد ترمب للحرب التجارية مع كندا المجاورة.
كما أن الديمقراطيين يبدون حماساً أكبر للتصويت مقارنةً بالجمهوريين، وهو ما تؤكده نسبة المشاركة الديمقراطية القوية في الانتخابات الفرعية والتمهيدية الأخيرة، بينما يقول الناخبون المسجلون إنهم يفضلون المرشحين الديمقراطيين على المرشحين الجمهوريين بنسبة خمس نقاط مئوية.
هل فات الأوان؟
في الوقت الذي تعد قضايا القدرة على تحمل التكاليف والحرب ضد إيران من أهم القضايا، ستركز العديد من الحملات الانتخابية أيضاً على الرعاية الصحية، والحرب الإسرائيلية على غزة، والجدل الدائر حول مراكز البيانات، والهجرة وأمن الحدود، والتعريفات الجمركية، مما يفسح مجالاً للجمهوريين لتوضيح بعض مزايا الإنجازات التي أكملوها خلال العامين الماضيين.
لا يزال يوم الانتخابات على بعد أسابيع، وهي مدة طويلة بالنظر إلى قدرة ترمب الفريدة على تغيير الخطاب السياسي من يوم لآخر، لكن بعض الخبراء الاستراتيجيين في مجال الانتخابات يرون أنه قد يكون فات الأوان بالفعل على الجمهوريين لتغيير النظرة السلبية للناخبين تجاه الاقتصاد.
يظل السؤال هو: هل يستطيع الجمهوريون حشد المزيد من حماس الناخبين قبل موعد الانتخابات؟
ربما تتباين الآراء، لكن خبير الانتخابات في مركز السياسة بجامعة فرجينيا كايل كونديك، يبدو غير متفائل من قدرة الجمهوريين على تغيير المعادلة، حيث يقول: “لا توجد أي بادرة على حدوث انتعاش اقتصادي، كما أن تراجع شعبية ترمب يبدو أمراً نهائياً، وهذا هو السؤال الأهم في الانتخابات”.
