تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • رئيس من خارج الصندوق
  • مقالات رأي

رئيس من خارج الصندوق

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
غسان شربل
غسان شربل
كاتب وصحافي لبناني. رئيس تحرير «الشرق الأوسط» منذ 2016. ترأس تحرير صحيفة «الحياة» ومجلة «الوسط» سابقاً. بدأ عمله في صحيفة «النهار» محرراً ثم معلقاً في قسم الشؤون العربية والدولية، وانتقل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، ومنها إلى صحيفة «الشرق الأوسط».

ما أقسى الديمقراطية؛ ترهن مصير الرجل الأقوى في الدولة الأقوى في العالم بإرادة الناخبين. هذا يريد معاقبة السيد الرئيس على ارتفاع سعر الوقود، وذاك على تهديد الرعاية الصحية، والثالث على ضيق صدره بالمهاجرين. ينشغل الناخب بخبزه وراتبه وفرص العمل أكثر من انشغاله بشعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً». ومن عادة الديمقراطيات أن تعاقب الرجل القوي؛ تقصيه أو تحجم طموحاته وجموحه. هذه أميركا؛ ليست روسيا التي يعرف القيصر سلفاً نتائج الانتخابات التي يخوضها، وليست الصين التي تملك آلية خاصة لإدامة عهد الإمبراطور الجالس على عرش ماو تسي تونغ.

محكمة صناديق الاقتراع شديدة القسوة. يصعب نقض أحكامها المبرمة. فاجأت كثيرين وغدرت بكثيرين. جرب دونالد ترمب التشكيك في نزاهتها سابقاً ولم تكن الرحلة مثمرة.

كلما ذهبت أميركا إلى صناديق الاقتراع يذهب العالم معها حتى لو كانت الانتخابات نصفية. القرية الكونية معنية تماماً بقوة سيد البيت الأبيض وهالته وقدرته على اتخاذ القرارات. تشعر الخرائط القريبة والبعيدة بأنها مجاورة للعملاق الأميركي؛ فهو يقيم إما على أرضها أو في المياه المقابلة لها، أو في أجوائها. أميركا قاطرة سياسية واقتصادية وإعلامية يترك مصيرها بصماته على مصائر الآخرين.

كأن العالم بأسره سيشارك في الاقتراع. والسبب بسيط؛ إنها تتعلق بالرجل الأكثر إثارة على سطح الكوكب؛ الرجل الذي سجل رقماً قياسياً في الانقلابات كأنه يعيد تأسيس بلاده وعلاقاتها بالعالم. اعتقد كثيرون أن الملياردير الوافد من عالم العقارات لن يستطيع انتزاع ترشيح الحزب الجمهوري، وحين فعل اعتقدوا أن أبواب البيت الأبيض لن تفتح لرجل بلا تاريخ سياسي، وحين اقتحم الرجل – العاصفة – المكتب البيضاوي توهموا أنه لن يقيم طويلاً، وحين خذله الناخبون تنفسوا الصعداء ورجحوا أن ينكفئ إلى التقاعد واستقبال الثمانينات في ملاعب الغولف. لم يتقاعد وفاحت من سلوكه رائحة الثأر، ثم عاد في خطوة لم يسبقه إليها إلا رجل واحد في تاريخ بلاده.

سيد الانقلابات. الرجل الذي استخدم الشاشة يوم كانت تصنع النجوم أدرك سحر الإعلام وسطوته. خاطب الأميركيين من خارج المؤسسات، وتحدى قلاع الإعلام التقليدي وراح يمطر الأميركيين والعالم بالتغريدات. كأنه رئيس تحرير صحيفة العالم. حين يستيقظ يوزع العناوين والجمل القصيرة على العواصم فتنشغل بها. يتحدى كارهيه من الصحافيين ويتحدى مؤسساتهم. يبدو كمن يبتهج بالسباحة في بحر الكراهيات.

سيد الانقلابات. لم يحدث أن أنّب رئيس أميركي حلف «الناتو» على غرار ما فعل. لم يسخر رئيس أميركي من أوروبا العجوز قدر ما سخر. ليس بسيطاً أن ينزلق سيد البيت الأبيض إلى تذكير ساكن الإليزيه بالصفعة التي تلقاها من زوجته. وما كان لرئيس أميركي أن يمارس هذا القدر من الإذلال بحق زائر اسمه زيلينسكي. وما كان أحد ليجرؤ على مطالبة رجل يدافع عن أراضي بلاده بالتواري عن المسرح بسبب عدم قبوله بترشيق الخريطة الأوكرانية. سلّم عملياً بحق بوتين في إقامة «منطقة أمنية» داخل أراضي أوكرانيا وهي سابقة تقلق كثيرين لكنها تبهج رجلاً اسمه بنيامين نتنياهو.

يبدو حائراً ثم يبدو محيراً. صانع أزمات ومرتجل وساطات. رجل من خارج الصندوق؛ يكسر القواعد والأعراف والتقاليد. لم يتوقع نيكولاس مادورو أن يرسل جنرال البيت الأبيض جنوده لاقتياده موثقاً للمثول أمام محكمة أميركية مع إعادة النفط الفنزويلي إلى بيت الطاعة. وهو لا يزال يعد الكوبيين بتمكينهم من نبش ضريح فيديل كاسترو وإنهاء حكم ورثته.

ترسانة ترمب متنوعة؛ تغريدات ورسوم جمركية وعقوبات اقتصادية وقدرة على إرسال الأساطيل حين يشعر بالحاجة. وفي كل هذه الممارسات لا ينسى أنه المروج لـ«فن الصفقة».

في الشرق الأوسط أقدم ترمب على خطوات لم يقدم أسلافه عليها. في ولايته الأولى اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، واعترف أيضاً بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. وفي الولاية نفسها كان ترمب القوة الدافعة للاتفاقات الإبراهيمية بين عدد من الدول العربية وإسرائيل، وفي تلك الفترة أيضاً أمر ترمب باغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني الجنرال قاسم سليماني قرب مطار بغداد، وهي خطوة لم يحاول أسلافه الاقتراب منها. لم تلتقط القيادة الإيرانية الرسالة ومفادها أن من يأمر بقتل سليماني يمكن أن يذهب أبعد. وواضح أن نتنياهو ما كان ليجرؤ على إرسال طائراته لاحتلال أجواء طهران لولا الضوء الأخضر الذي وفره ترمب راعياً وشريكاً.

تأتي الانتخابات النصفية غداً وسط مرحلة حساسة في الحرب الأميركية – الإيرانية. السباق بين التفاوض والضربة دخل مرحلة دقيقة وحرجة. نتنياهو الذي أقنع ترمب بالخروج من اتفاق أوباما مع إيران يواصل جهوده لإقناع الرئيس الأميركي بضرورة «إكمال المهمة». يرسل ترمب إشارات متناقضة، وترسل طهران أيضاً إشارات متناقضة. يهدد ترمب باستهداف سريع لمنشآت نووية، ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن موقف شعبي يدعو إلى تغيير «العقيدة النووية».

لن تكون أيام ترمب سهلة إذا سيطر خصومه على مجلسي الكونغرس. سيحاولون وضع العصي في الدواليب. العرقلة والمساءلة وقد يراودهم حلم عزل السيد الرئيس. لكن خسارة حزب ترمب في حال حدوثها لن تمنعه من اتخاذ قرارات صعبة وإن كانت ترغمه على الالتفات أكثر إلى الأفخاخ التي ستنصب له ولإدارته. والسؤال الكبير يبقى: هل يرد على الخسارة باستكمال المهمة في إيران كي يرتبط إرثه بانتصار في حرب لا بخسارة في صناديق الاقتراع؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تركيا: أوجلان يغادر السجن بعد 27 سنة إلى منزل في إيمرالي
التالي: عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ… وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إسرائيل أمام مأزق حكومي بعد سقوط غالبية نتنياهو

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

محنة العروبة

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • إعصار في استوديو يمتحن قدرة الوهم السينمائي
  • النار تحول الحطام إلى أثر جمالي في لوحات جان بوغوسيان
  • تشيسلاف ميلوش… “وعي” المنشق وقيوده
  • إسرائيل أمام مأزق حكومي بعد سقوط غالبية نتنياهو
  • ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

إعصار في استوديو يمتحن قدرة الوهم السينمائي

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

النار تحول الحطام إلى أثر جمالي في لوحات جان بوغوسيان

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

تشيسلاف ميلوش… “وعي” المنشق وقيوده

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

إسرائيل أمام مأزق حكومي بعد سقوط غالبية نتنياهو

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.