تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • سوريا الجديدة تكمل شهرها الـ9.. الغموض عنوان المرحلة وتخوفات من الولادة القيصرية
  • مقالات رأي

سوريا الجديدة تكمل شهرها الـ9.. الغموض عنوان المرحلة وتخوفات من الولادة القيصرية

المحرر Editor 16 أكتوبر، 2025

عبد القادر المنلا.. كاتب سوري

يثق كثير من السوريين بقيادتهم الجديدة، ويعاديها بعضهم بالمطلق، في حين يشك آخرون أو يترددون بين الرغبة في منحها الثقة والخشية من خيبة الأمل، متمنّين أن ينعكس نجاحها إيجابياً على سوريا.

وربما يقعون في الحيرة عند محاولة اتخاذ موقف من هذه الإدارة، ما بين دعمها ورفضها، إذ لا يجدون مساحة للحياد، ولا فسحة للصمت أو للكلام، فالمشهد السوري ما يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات رغم رغبة السوريين الوطنيين في الوصول إلى دولة القانون والعدالة والحقوق المتساوية. غير أن دوامة التجاذبات السياسية المحلية والإقليمية والدولية، واحتمالية هبوب العواصف السياسية غير المتوقعة، تجعل من المتغيرات العميقة احتمالاً قائماً في كل لحظة.

ورغم كل الإنجازات التي تُحسب للإدارة السورية الحالية على المستوى الخارجي، من إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الدول العربية والمجتمع الدولي، إلى المشاريع والاستثمارات التي تم الإعلان عنها، وصولاً إلى موضوع رفع العقوبات عن سوريا الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأخيراً فتح الأبواب الأميركية للرئيس الشرع ومجموعته السياسية للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة وإلقاء كلمة سوريا فيها، إلا أنّ العنوان العريض الذي يمكن أن يختصر المشهد في سوريا هو “الغموض”، وهو العنوان الذي يمكن قراءته في عيون معظم السوريين المتلهفين لمعرفة المدى الحقيقي لواقعية أحلامهم وإمكانية تنفيذها.

من الملاحظ، رغم دوران عجلة العلاقات الدولية بسرعة مثالية، أنّ الإنجازات التي حققتها الدبلوماسية السورية على المستوى الخارجي لم تجد صدى حقيقياً في الداخل، ولم يشعر المواطن حتى الآن بانعكاسات عملية على حياته اليومية. ومع ذلك، ما يزال الأمل قائماً بأن الوقت كفيل بإحداث الفارق، غير أنّ هذا الأمل يصطدم بأسئلة جوهرية: كم من الوقت يجب على السوريين أن ينتظروا؟ وإلى متى ستختبئ الإدارة وراء ذريعة الحاجة إلى الوقت؟ وهل هي مسألة وقت فعلاً، أم مسألة إهمال أو غياب خبرة أو فقدان الرغبة في تحقيق الممكن ضمن الظروف الصعبة؟

المشهد برمّته يدعو إلى التفاؤل، لكنه تفاؤل حذر، يعيش مخاضاً عسيراً كالذي تمرّ به “سوريا الجديدة” بين انتعاش غير مسبوق من جهة، وتهديد بالاختناق في المهد من جهة أخرى. فكل تطور يحمل في طياته الشيء ونقيضه، ولا سيما في ظل مجموعة التحديات الكبيرة أو “العُقد” التي ما تزال تواجه مسار التقدم وتعرقله. ففي الحد الأدنى هناك عقدة “قسد” وعقدة السويداء؛ الأولى ما تزال تراوح مكانها وتشكل تهديداً جدياً بإمكانية اندلاع عمل عسكري لا يرغب السوريون في رؤيته، والثانية تعيش حالة استعصاء حقيقي، إذ ما إن تلوح بوادر حل حتى تعود الإشارات الملتهبة لتذكي نار الشك من جديد.

على المستوى السياسي الداخلي، لا تزال مناطق “قسد” مترددة ومتشككة رغم الاتفاق الموقع في آذار الماضي بين مظلوم عبدي والشرع، وكل المؤشرات توحي باحتمال نشوء تعقيدات جديدة. أما فصائل السويداء الرافضة لأي شكل من أشكال التعامل مع الحكومة الحالية، فتبدو في حالة مراوحة قابلة للتصعيد أكثر من الحل، في حين شهد الساحل انفراجاً كبيراً لكنه يبقى مؤقتاً، حيث تبقى هوامش الاحتمالات مفتوحة على أي تطور. كل تلك البؤر السياسية، الساخنة منها والأقل سخونة، ما تزال تؤثر على تفاؤل السوريين وتهدد ثقتهم بإمكانية إحلال السلام والاستقرار الفعلي.

أما في السياسة الخارجية، فإسرائيل ترخي بظلها الثقيل على أحلام السوريين، محاوِلة فرض رؤيتها عبر الاستيلاء على المزيد من الأراضي السورية، مستغلة حالة الضعف والإنهاك التي تمرّ بها البلاد. فالتفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي يزيد من القلق، خاصة في ظل غياب موقف واضح من تل أبيب رغم محاولات القيادة السورية امتصاص الصدمات وإبداء مرونة في المواقف، بل وتصريح الرئيس الشرع بأن سوريا لا تضمر عداءً لجيرانها. غير أنّ هذا الخطاب لم يقابله أي وضوح من الجانب الإسرائيلي، ما زاد المشهد غموضاً فوق غموض.

وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، ما تزال الوعود بعيدة عن التحقق، فلا يشعر المواطن السوري بثمار ملموسة رغم الإنجازات الخارجية المعلنة. فغياب عوامل الطمأنينة وعدم ترجمة التصريحات إلى واقع عملي يجعل التفاؤل هشّاً. إذ لا زيادة في الدخل، ولا فرص عمل كافية، ولا حركة اقتصادية توازي الاحتياجات، ما يدفع المواطن إلى التعامل مع الوعود بوصفها أكبر من الواقع.

يزيد الشك سوءاً أنّ التفاصيل الصغيرة التي يمكن للحكومة معالجتها بسهولة ما زالت متروكة أو تُدار بشكل خاطئ، كالتعيينات غير الاحترافية أو تجاهل أصوات الناس عند اعتراضهم على قرارات خاطئة. وهي تفاصيل بيد الحكومة، ويمكن لتصحيحها أن يعزز ثقة المواطن بالقيادة، لكنّ التباطؤ أو الإهمال في هذا الجانب يضعف الثقة العامة.

ويواجه السوريون اليوم السؤال الأهم المتعلق بشكل الدولة المقبلة وتوجهها السياسي والاجتماعي، وتأثير ذلك على الحريات الفردية. فالغموض يلفّ هوية الدولة الجديدة: هل ستتجه نحو الطابع الإسلامي؟ هناك مؤشرات على ذلك، لكنها لم تتبلور رسمياً بعد، ما يثير قلق المستثمرين وأصحاب المهن الفنية والسياحية الذين يحتاجون إلى بيئة واضحة ومستقرة قبل ضخّ أموالهم في السوق.

ولا يمكن تجاهل التيارات المعارضة في الخارج التي تركز هجومها على الخلفية الجهادية للإدارة الحالية، وتنشر مزيجاً من الحقائق والشائعات الملفقة، ما يخلق تشويشاً في الرأي العام الدولي، ويزيد من الانقسام الداخلي بين المؤيدين والمعارضين والمترددين.

قد تمثل مرحلة ما بعد زيارة الرئيس الشرع إلى الولايات المتحدة نقطة تحول مفصلية، واختباراً حقيقياً يمكن من خلاله تقييم الأداء السياسي السوري وقياس مدى الجدية في الإصلاح. فقد قاربت “سوريا الجديدة” على إكمال شهرها التاسع، عانت خلاله من مخاض عسير على أمل أن تكتمل ولادتها، وسط تلهف السوريين لاستقبال “وليد مكتمل النمو” وتخوفهم من ولادة قيصرية أو فشل في اللحظة الأخيرة.

ستكون مرحلة ما بعد زيارة الشرع إلى واشنطن حاسمة في تحديد شكل الدولة، ومدى التحسن الاقتصادي، ومستوى العدالة والمساءلة، وإعادة النظر في الأخطاء السابقة. إنها الفرصة الأخيرة لتحويل الوعود إلى أفعال، فبدون ذلك ستبقى سوريا معلقة على حبال الاحتمالات، وربما تواجه السيناريوهات الأسوأ، وهو ما لا يريده السوريون بعد عقدٍ ونصف من المأساة.

المصدر تلفزيون سوريا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: السويداء و«المسألة الدرزية» بعد المجزرة آراء ورؤى بشأن اللحظة الراهنة ومآلاتها
التالي: إيران ورهانات ما بعد قمة شرم الشيخ

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
B4769262-978B-41E7-8365-77B95D66AED6 (2)
  • مقالات رأي

الترامبية وحضورها السوري

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف
  • الراقص الديني في حقل السماء
  • سمر نور: الخيال والأسطورة جزء من الطقوس اليومية للنوبيين
  • “المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

الراقص الديني في حقل السماء

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

سمر نور: الخيال والأسطورة جزء من الطقوس اليومية للنوبيين

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.