تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • سوريا: مقاتلون أجانب ومكافحة فسادسوريا: مقاتلون أجانب ومكافحة فساد
  • مقالات رأي

سوريا: مقاتلون أجانب ومكافحة فسادسوريا: مقاتلون أجانب ومكافحة فساد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2025

بكر صدقي.. كاتب سوري

نشرت وكالة رويترز تقريراً جديداً عن سوريا، هذا الأسبوع، كان حرياً بوسائل إعلام سلطة دمشق أن تقوم بإعداده. يظهر أحمد الشرع في هذا التقرير في صورة القائد الذي يكافح ما يراه من مظاهر فساد عند بعض الدوائر المقربة منه، وكأننا إزاء نظام ترهّل ونخره الفساد مع أنه لم يمض عليه في السلطة أكثر من عشرة أشهر، ولم ينجز، في غضون ذلك، أي شيء في ميادين الاقتصاد والخدمات العامة وشؤون الإدارة التي هي الميادين التي ينتعش فيها الفساد عموماً. بصرف النظر عن صحة الوقائع المرصودة فيه، فوظيفة التقرير السياسية لا تخفى على أحد. رويترز نفسها كانت قد نشرت تقريراً قبل نحو شهرين أشارت فيه إلى إمساك الدائرة المقربة من الشرع، شقيقه بالذات، بمكتب اقتصادي مهمته حصر الأصول والممتلكات العامة وأخرى تعود ملكيتها للطبقة الاقتصادية المقربة من النظام المخلوع، و«تدبير أمورها» بلا أي شفافية، بما فتح الباب لمختلف الافتراضات الدائرة حول فكرة المنفعة الخاصة للمجموعة الحاكمة الجديدة. يمكن الافتراض إذن أن التقرير الجديد أراد أن يزيل الانطباع السيئ الذي تركه القديم في الرأي العام، وكي يمنح مؤيدي السلطة شهادةً من وسيلة إعلام «محايدة» لتعزيز جهودهم في الدفاع عن السلطة.
غير أن هذه المحاولة لتبييض صفحة السلطة تعوزها الحصافة من حيث تركيزها على دور رجل واحد في «مكافحة» فساد تتطلب بالأحرى جهوداً مؤسسية غائبة في الواقع كما في التقرير. فلا سوابق في تجارب مكافحة الفساد تقتصر على ملاحظات شخص واحد وتعليقاته أو توجيهاته حتى لو كان في موقع رئاسة الدولة. وفي ظني أن سبب هذه الخفة في تقرير رويترز هو جملة الجهود المبذولة لصناعة صورة قائد بمواصفات مطلوبة لتعزيز شعبية لا شك أن الشرع يحوزها وإن تراجعت باطراد في الأشهر المنقضية. شعبية يدين بها لأمرين، أولهما ما نسب إليه من دور في إسقاط نظام الأسد، وثانيهما الاحتضان العربي والإقليمي والدولي، وهي تكاد تقتصر على قسم من البيئة السنية المدفوعة بمظلوميتها وتخشى من انقلاب الشروط وعودة نظام الأسد فيما سمي بـ«تروما مرسي» (الرئيس المصري الراحل محمد مرسي الذي أطيح به بانقلاب عسكري بعد نحو سنة على انتخابه ومات في السجن).
إضافة إلى ذلك فإن كل الجهود الإعلامية لرسم صورة وردية بشأن «زحف» الصفقات الاستثمارية إلى دمشق لانتشال الوضع الاقتصادي من القاع المظلم لم تنفع في إقناع الناس الذين لم يلمسوا أي تحسن في أوضاعهم الاقتصادية والمعاشية، بل إنها تدهورت أكثر منذ سقوط النظام المخلوع، ولا شيء من القرارات الحكومية مما يبشر بأي تحسن طفيف. بدلاً من ذلك تم رفع أسعار الوقود والكهرباء بحيث أصبحا خارج متناول السواد الأعظم من الناس، مع تبرير يمكن إدراجه في خانة العذر الأقبح من الذنب.

فقد برر وزير الاقتصاد رفع أسعار الكهرباء بالتكلفة الحقيقية بعد إلغاء الدعم الحكومي الذي كان يستخدمه نظام الأسد كرشوة سياسية مقابل الولاء حسب تعبيره. أبسط ما يمكن الرد به على هذا التبرير هو بالقول: أليس الأجدر بالحكومة الحالية أن تقدم «رشوة» مماثلة لتعزيز شرعية السلطة القائمة بعد سلسلة الكوارث التي حصلت في زمن قياسي؟ أم أنها بلغت بها الغفلة حد اعتبار شعبيتها المصنعة على يد «المؤثرين» مكتسباً ثابتاً بثبات الأكثرية العددية للمكون السني؟
تقتصر الوقائع التي يقوم عليها تقرير رويترز على اجتماعين مغلقين للشرع، الأول مع بعض أنصاره أثناء زيارة خاطفة لمدينة إدلب حين وبخهم بسبب السيارات الفارهة التي يمتلكونها، فقال لهم، وفقاً للتقرير: «لم أكن أعرف أن رواتبكم مرتفعة إلى هذا الحد!» وطلب منهم تسليم مفاتيح تلك السيارات، فسلمها البعض منهم! وقال لهم أيضاً: «هل نسيتم أنكم أولاد ثورة؟». ناسياً تبرؤه من ثورات الربيع العربي (وكذا من إرثه السلفي الجهادي) في إحدى مقابلاته الإعلامية قبل حين. أما الاجتماع الثاني فقد عقده الشرع مع أفراد عائلته و«طلب منهم عدم استخدام صلتهم العائلية لإبرام صفقات تجارية» كما أورد التقرير الذي ذكر أن مكتب جمال الشرع التجاري في دمشق قد تم إغلاقه!
يراد لنا إذن أن نبتهج لأن الرئيس يكافح الفساد بهذه الطريقة.
قبل صدور تقرير وكالة رويترز هذا فوجئ الرأي العام بهجوم قامت به قوات السلطة استهدف مخيم جماعة «الغرباء» في محافظة إدلب، وهم مجموعة من الجهاديين الفرنسيين ممن قاتلوا كتفاً لكتف مع جبهة النصرة في السنوات السابقة، الأمر الذي أعاد موضوع المقاتلين الأجانب في سوريا إلى الواجهة بعدما تم نسيانه بفضل تسامح ترامب مع السلطة بهذا الخصوص. كانت هذه الحادثة بمثابة هدية لكثير من مؤيدي السلطة ليحولوها إلى فاتحة محتملة للتخلص من عبء الجهاديين الأجانب الذين نسب إليهم دور كبير في مجازر الساحل في مطلع شهر آذار الفائت. غير أنه سرعان ما تم احتواء القتال وانتهت فقاعة سعي السلطة للتخلص من «المتطرفين». ثم عاد موضوع الجهاديين مرة أخرى في تحليلات تناولت زيارة أحمد الشرع إلى موسكو، فقيل إنه طلب من الرئيس الروسي أن يتدخل للتعامل معهم. لكن الأمر لم يتجاوز تكهنات محللين إلى معلومات مؤكدة.
على أي حال، نلاحظ في حالتي تقرير رويترز الجديد وحادثة المقاتلين الفرنسيين معاً محاولة استثمار سياسي يفتقر إلى الذكاء من قبل مؤيدي السلطة، لا تلبث أن تفقد مفعولها سريعاً سرعة الويلات المتلاحقة التي لا يتوقف انتاجها كل يوم.

المصدر القدس العربي

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ميرتس يدعو الشرع إلى زيارة ألمانيا لبحث ملف الترحيل
التالي: الحوكمة ومكافحة الفساد معركة الشرع لبناء سوريا المنهكة

قصص ذات صلة

muwaffaq-150x150.jpg
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟
  • بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل
  • العمودالثامن: لولا وحُكّامنا
  • عن تغيير الكتب المدرسية في سوريا

لربما فاتك

  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
6264-3
  • الأخبار

بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.