تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • سورية ترفع رواتب موظفيها لمواجهة الغلاء والتضخم
  • الأخبار

سورية ترفع رواتب موظفيها لمواجهة الغلاء والتضخم

المحرر Editor 25 أكتوبر، 2025

نور ملحم..صحفية

بعد سنوات طويلة من الانهيار الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية، تستعد الحكومة في سورية لإطلاق المرحلة الأولى من خطة شاملة لزيادة الرواتب اعتباراً من مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وتأتي هذه الخطوة، وفق تصريح رسمي لوزير المالية محمد يسر برنية مساء أمس الجمعة، جزءاً من “خطة لإعادة هيكلة الأجور وتحسين مستوى المعيشة للعاملين في الدولة”.

وأوضح برنية أنّ الزيادة الأولى ستبدأ بقطاعي التعليم والصحة، حيث تم تحديد الحد الأدنى لأجور العاملين في التمريض بـ450 دولاراً شهرياً، وللأطباء بـ1,200 دولار، قبل احتساب التعويضات والعلاوات، بينما يصل الحد الأدنى للأجر في قطاع التعليم إلى 330 دولاراً، على أن يصل إجمالي الدخل بعد التعويضات إلى نحو 450 دولاراً. كما أشار إلى أن المناطق التي تتقاضى الرواتب بالليرة ستشهد زيادة بنسبة 100% ليصبح متوسط الرواتب هناك حوالي مليونين و800 ألف ليرة سورية شهرياً.

زيادات نوعية

ونفذت الحكومة المرحلة الأولى سابقاً برفع الرواتب بنسبة 200%، ليصل الحد الأدنى إلى نحو 750 ألف ليرة (68 دولاراً)، وجرى تمويل هذه الزيادة بالكامل من الموارد المحلية، مستفيدة من ارتفاع التحصيل الجمركي والإيرادات الضريبية. وأكد برنية أنّ “حصيلة الرسوم الجمركية في شهر واحد باتت تعادل ما كان يُجنى خلال عام ونصف عام في عهد النظام السابق”. كما شدد الوزير وحاكم مصرف سورية المركزي على أن الحكومة لم تلجأ للتمويل بالعجز منذ سقوط النظام، في مؤشر على التزامها بضبط المالية العامة واعتماد التمويل الذاتي في الإنفاق.

وتبدأ المرحلة الثانية مطلع العام 2026، مع التركيز على زيادات نوعية في قطاعات القضاء والتعليم والصحة، من ضمن رؤية حكومية تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات العامة ومكافحة الفساد. ووصف برنية هذه المرحلة بأنها “الأوسع والأهم من حيث القيمة والنطاق”، مشيراً إلى أن الهدف ليس فقط زيادة الرواتب، بل تحديث جداول الأجور لتتناسب مع الواقع المعيشي وتضمن العدالة بين الفئات.

التحديات المعيشية

ورغم هذه الزيادات، يبقى الواقع المعيشي السوري صعباً، إذ يبلغ الحد الأدنى المطلوب لتغطية كلفة المعيشة الأساسية نحو 7.1 ملايين ليرة سورية شهرياً (حوالي 645 دولاراً)، أي أن الحد الأدنى الجديد يغطي نحو 10% فقط من احتياجات الأسرة. وأكد أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، لـ”العربي الجديد”، أنّ الأسرة السورية المكونة من خمسة أشخاص تحتاج إلى ما بين 700 و800 دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية، وإلى نحو ألفي دولار لحياة كريمة. ورأى حبزة أن جزءاً كبيراً من الغلاء المحلي ناتج عن أرباح التجار الفاحشة التي تصل أحياناً إلى 200%، في ظل ضعف الرقابة على الأسواق.

بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي السوري عامر شهدا أنّ خطة الحكومة خطوة إيجابية نحو إصلاح الرواتب بشكل مستدام، لافتاً إلى أن عدم اللجوء إلى التمويل بالعجز مؤشر على ضبط المالية العامة وتقليل مخاطر التضخم. وقال شهدا لـ”العربي الجديد” إنّ “رفع الرواتب بنسبة 200% في المرحلة الأولى خطوة كبيرة، لكنها تبقى محدودة بالنسبة للتضخم التراكمي الذي بلغ نحو 16 ألفاً بالمائة منذ عام 2011، إذا لم تصاحب الزيادة إجراءات لضبط الأسواق والرقابة على الأسعار، فإنّ أثرها الفعلي على القدرة الشرائية للأسر سيكون محدوداً”.

وأضاف أنّ “تركيز الزيادة على قطاعات محددة مثل الصحة والتعليم والقضاء قد يعزز جودة الخدمات العامة ويقلل من الفساد”، لكنه أكد أن “هذا النهج يحتاج إلى خطة متابعة لتوسيع الزيادات تدريجياً إلى جميع القطاعات الحكومية”. وشدد على أهمية تحديث جداول الأجور بشكل دوري لتواكب تغيرات الأسعار وسعر الصرف.

الفارق بين الزيادة والواقع

وفي بُعد اجتماعي، رأت أستاذة علم الاجتماع في جامعة دمشق أمينة الحاج أمدار أنّ التركيز على زيادة الرواتب في قطاعات التعليم والصحة “يهدف إلى رفع كفاءة الخدمات العامة وتحسين حياة الموظفين بشكل مباشر، لكنه يجب أن يترافق مع دعم الأسر عبر برامج اجتماعية مستدامة”. وأضافت: “الفارق بين الحد الأدنى للأجور واحتياجات الأسرة يعني أن جزءاً كبيراً من الزيادة سيُمتص فوراً لتغطية الغذاء والنقل والمشتقات النفطية”.

ولفتت الحاج أمدار في حديثها لـ”العربي الجديد” إلى أن التدرج في تطبيق الزيادة على مختلف المناطق والوظائف الحكومية أمر ضروري لتفادي أي تأثير تضخمي، مشددة على ضرورة وضع آليات لمراقبة الأسواق وفرض سقوف على الأسعار الأساسية لضمان وصول الزيادة إلى مستحقيها فعلياً.

انهيار الرواتب في سورية

ومنذ عام 2011 وحتى 2024، تراجع الحد الأدنى للأجور في سورية من نحو 13 ألف ليرة (270 دولاراً آنذاك) إلى ما يعادل أقل من 20 دولاراً قبل الزيادة الأخيرة، نتيجة الانهيار التاريخي في قيمة الليرة السورية التي فقدت أكثر من 99% من قيمتها خلال الحرب والعقوبات. وتشير بيانات اقتصادية محلية إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية أكثر من 300 ضعف، في وقت كان راتب الموظف الحكومي قبل عام 2011 يغطي نفقات أسرته مدة شهر كامل، بات بعد عام 2020 لا يكفي سوى لأيام معدودة.

ويرى اقتصاديون أن الحكومة السورية الحالية تحاول عبر خطة رفع الأجور ترميم ما دمرته سنوات من السياسات النقدية غير المستقرة وتفكيك منظومة الدعم السابقة، إلا أن الطريق نحو تحقيق توازن حقيقي بين الدخل والأسعار ما زال طويلاً وشاقاً. وبين التفاؤل الرسمي بتحقيق استقرار نسبي في الرواتب والتحذيرات من استمرار الضغط على الأسر الفقيرة، تبدو خطة الحكومة السورية لرفع الأجور خطوة أولى في مسار تصحيح الدخل، لكنها تواجه تحديات اقتصادية ومعيشية بنيوية.

ومع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم المحلي، ستظل قدرة الرواتب الجديدة على تحسين حياة السوريين محدودة، ما لم ترافقها سياسات شاملة لضبط الأسواق، وتقليص أرباح التجار، ودعم الخدمات العامة الأساسية.

المصدر. العربي الجديد

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: نص رسالة الشهيد الزهراوي الى الشيخ رشيد رضا حول مؤتمر باريس
التالي: «العمال الكردستاني» يستعد لخطوة جديدة نحو السلام في تركيا

قصص ذات صلة

  • الأخبار

آيزنكوت يتهم “الليكود” ونتنياهو بالقيام بـ”مذبحة بحق الديمقراطية”

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

انتخابات الكونغرس… 128 مقعداً للديمقراطيين بالنواب و76 للجمهوريين

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6264-3
  • الأخبار

بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية
  • حين ترتد الخرائط على رسّاميها.. كيف تعثرت حسابات الجمهوريين؟

لربما فاتك

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
AA8F4D7D-04C2-4B96-A100-C49FC89BAEBA (5)
  • مقالات رأي

سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.