ترجمة وإعداد حامد أحمد…. جريدة المدى
صحف ووكالات ومواقع إخبارية عالمية وعربية بارزة، من بينها نيويورك تايمز ومحطة BBC ووكالة أسوشييتد برس ومجلة التايم Time الأميركية، وغيرها كثير من أسماء مواقع إخبارية شهيرة، ورد اسم جريدة المدى بين أسطر تقاريرها عبر اقتباسها تصريحات لمسؤولين أو معلومات لمواضيع حساسة انفردت بها تقارير المدى، والتي كان من أبرزها، منذ تأسيسها، واستقطبت اهتماماً إعلامياً عالمياً، كشفها لفضيحة الفساد في برنامج كوبونات النفط مقابل الغذاء من قبل النظام السابق، ومواضيع سياسية أخرى لاحقة، في وقت وصفت لجنة حماية الصحفيين الدولية CPJ صحيفة المدى بأنها إحدى أكثر الصحف العراقية المتبقية التي لا تزال تتبنى نهجاً نقدياً مستقلاً.
وكانت وكالات وصحف ومواقع عالمية وعربية بارزة، من بينها وكالة أسوشييتد برس ومحطة NBC News الأميركية، وغيرها من صحف ومواقع عربية أخرى، قد أشارت إلى جريدة المدى بأنها أول من كشف عن قائمة تضم 270 شخصاً ومنظمة من مختلف أنحاء العالم، يُعتقد أنهم استفادوا من برنامج النفط مقابل الغذاء، استخدمها النظام العراقي السابق لبناء شبكة من العلاقات السياسية والاقتصادية في الخارج.
وأشارت تلك التقارير إلى أن “صحيفة المدى العراقية، وفي عددها الصادر في 25 كانون الثاني/ يناير عام 2004، نشرت قائمة أثارت ضجة واسعة، قالت إنها تستند إلى وثائق عراقية رسمية، تظهر أن رئيس النظام السابق صدام حسين منحها مخصصات (قسائم) من النفط الخام مقابل تقديم دعم سياسي للنظام، والمساعدة على الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على العراق ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء”، وبدأ الباحثون والمؤرخون يشيرون إلى هذه الأسماء الواردة باسم “قائمة المدى”، باعتبارها وثيقة أثارت تحقيقات واسعة في برنامج النفط مقابل الغذاء.
وأشارت أسوشييتد برس في تقريرها إلى أن طلب الأمم المتحدة بالتحقيق جاء بعد نشر “صحيفة المدى العراقية قائمة بأسماء 270 مسؤولاً وزارياً سابقاً وناشطاً سياسياً وصحفياً من أكثر من 46 بلداً، مشتبه في حصولهم على منافع من مبيعات غير قانونية للنفط العراقي”.
وكان موقع أخبار دولي قد اقتبس، في تقرير له صادر بتاريخ 16 كانون الأول 2024، ما نشرته صحيفة المدى من تقرير تحليلي يحذر من أن العراق “قد يواجه مصيراً مشابهاً لما حدث في سوريا ما لم ينجح في النأي بنفسه عن التدخل في صراعات المنطقة، والابتعاد عن النفوذ الإيراني، وتنفيذ إصلاحات عاجلة”. وقد أشار التقرير الإخباري إلى أن لجنة حماية الصحفيين الدولية قد وصفت صحيفة “المدى” بأنها “تُعد واحدة من الصحف القليلة المتبقية التي تتبنى نهجاً نقدياً ومستقلاً في العراق”.
وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية قد وصفت صحيفة المدى، في تقرير لها عام 2005، بأنها من بين أكثر الصحف العراقية مصداقية ومهنية، باعتبارها صحيفة مستقلة، مشيرة إلى أنها تنشر تقارير وتحقيقات صحفية، فضلاً عن مقالات أدبية وثقافية وشعر.
واقتبس تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية BBC تصريحاً لمسؤول برلماني عراقي تحدث لصحيفة المدى، في تقرير لعددها الصادر في 20 تموز 2025، يحذر من احتمال عودة تهديدات تنظيم داعش إلى محافظة الأنبار، لما تشهده سوريا من أحداث وصراعات طائفية في ذلك الوقت، ومحاولات تسلل مسلحين إلى العراق.
صحيفة لونغ وور جورنال (Long War Journal) الأميركية، وفي تقرير لها صادر بتاريخ 16 حزيران 2014، وتبعات تهديدات تنظيم داعش للعراق في ذلك التاريخ، اقتبست ما نشرته صحيفة المدى من مقابلة حصرية أجرتها مع أحد المنشقين عن تنظيم القاعدة، يُدعى ناظم الجبوري، وكيفية إعادة هيكلة التنظيم فيما بعد ليُعرف باسم تنظيم داعش.
وكان موقع SBS News الإخباري الأسترالي قد نشر، بتاريخ 10 نيسان 2015، تقريراً تناول هجمات مسلحي تنظيم داعش على منطقة القائم والفلوجة غربي العراق، مقتبساً معلومات من تقرير نشرته صحيفة المدى حول هذا الموضوع، تخلله لقاء أجرته الصحيفة مع أحد قياديي القوات العشائرية في الفلوجة. ونقل الموقع عن قول القيادي لصحيفة المدى ما نصه: “الساعات القليلة القادمة ستشهد اقتحام مدينة الفلوجة التي تمت محاصرتها من جميع الجهات”.
واقتبست الصحيفة نفسها، في تقرير لها صدر بتاريخ 28 كانون الثاني 2025، تصريحات لمسؤولين عراقيين انفردت بها صحيفة المدى حول موضوع الفصائل المسلحة ومحاولات دمجها في الأجهزة الأمنية العراقية وتهديداتها للقواعد الأميركية في العراق.
وكان موقع داكتيلو Daktilo الإسباني الدولي قد اقتبس، في تقرير له بتاريخ 4 تموز 2025، ما نشرته صحيفة المدى من تصريحات لعدد من المسؤولين والسياسيين الشيعة أبلغوا فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنهم سيعملون على حل الفصائل “حال نجاحهم في تشكيل الحكومة القادمة”.
موقع ذي نيو آراب الإخباري باللغة الإنكليزية أشار، في تقرير له نُشر بتاريخ 22 أيلول 2025، إلى ما أوردته صحيفة المدى من تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة أبلغت شخصيات سياسية عراقية بتحذير نقلته عن القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، مفاده أن إسرائيل قد تنفذ ضربات لأهداف داخل العراق إذا رأت أن هناك مقرات أو بنى تستخدمها حركتا حماس والحوثيون.
وفي تقرير لمحطة الإذاعة والتلفزيون البريطانية BBC نُشر بتاريخ 8 آذار 2021 حول حقوق المرأة والعنف الذي تتعرض له، اقتبست المحطة الدولية تصريحات لنشطاء في حقوق المرأة أدلوا بها لصحيفة المدى، في تقرير لها بتاريخ 19 أيلول 2020، من أن “منظمات غير حكومية ومؤسسات حكومية سجلت تزايداً في أعداد حالات العنف المنزلي الذي تتعرض له النساء، خصوصاً ما بعد مرحلة جائحة كورونا”.
أما وكالة الأنباء الفرنسية، فرانس برس، فقد استشهدت بما ورد في تقرير نشرته صحيفة المدى بتاريخ 29 تشرين الأول 2019 حول تداعيات انطلاق الاحتجاجات الشعبية الواسعة في العراق في ذلك العام، الذي نُشر تحت عنوان “تهديدات الحكومة وحظر التجوال لم تقلل من زخم الاحتجاجات”. ونقلت فرانس برس عن تقرير المدى ما نصه: “إن حظر التجوال يُعد إنذاراً للمتظاهرين بإخلاء ساحة التحرير الرمزية وسط بغداد”.
وكان معهد بروكنغز الأميركي للدراسات قد اقتبس، في تقرير له عام 2016 متعلق بتشكيل قوات مكافحة الإرهاب في العراق، ما نشرته صحيفة المدى حول هذا الموضوع بتاريخ 1 آب 2013، تحت عنوان “قوات مكافحة الإرهاب أصبحت جاهزة”.
ومع دخول صحيفة المدى عامها الرابع والعشرين، تبقى، بتقاريرها ومواضيعها السياسية والاقتصادية والثقافية، تشكل مصدر معلومات تقتبس منه صحف ووكالات ومراكز بحوث عالمية وعربية معلومات وتصريحات تستشهد بها لدعم تقاريرها.
عن صحف ووكالات عالمية