تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • صعوبة استقبال الجديد في سوريا
  • مقالات رأي

صعوبة استقبال الجديد في سوريا

المحرر Editor 12 ديسمبر، 2025
رضوان السيد
رضوان السيد
كاتب وأكاديميّ وسياسي لبناني وأستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية

في الذكرى السنوية الأولى لسقوط حكم آل الأسد، يتحير أحمد الشرع، رئيس سوريا الجديد، من أين يبدأ. هو يحاول التسهيل على الناس بالتركيز على عنوانين: النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار. والعنوان الآخر: عودة سوريا إلى العالم العربي والمجتمع الدولي. وقد نجح في العنوان الثاني، ولا يزال العنوان الأول ينتظر؛ لأنه الأصعب، والأبطأ، والأكبر تكلفة.

لكنه في رحلاته الأخيرة إلى أميركا وقطر، ثم في خطابه الشامل بدمشق، عدَّد العناوين كثيراً كأنما كان مضطراً إلى تقديم كشف حساب للسوريين بعد عامٍ مرَّ بسرعة البرق، وعهدٍ استمر أكثر من 50 سنة كان شعاره: «الأسد إلى الأبد أو نخرب البلد»!

لديه المشكلة الكردية، ومشكلة السويداء، وكلٌ من المشكلتين يحتاج فيهما إلى مساعدة الإقليم وأميركا. وهما مشكلتان خطيرتان؛ لأنهما تتعلقان بوحدة الأرض السورية ووحدة الشعب.

لكن ما ذكر الشرعُ المهجَّرين الذين عاد منهم أكثرُ من مليون من تركيا والأردن ولبنان. وهذا نجاحٌ كبير له لا ندري لماذا نسيه، فالعودة تعني سقوط الخوف، وتغلُّب حُبّ الوطن على كل المشكلات والمصاعب… لكنه ملفٌ متصلٌ بإعادة الإعمار، فنصف العائدين لا يملكون منازل صالحة للسكن، فضلاً عن عدم توافُر المدارس والكهرباء والتجهيزات الصحية. ولذلك؛ فقد يحدث النهوض الاقتصادي، ويظلُّ الحديثُ عن إعادة الإعمار لسنواتٍ وسنواتٍ مقبلة.

لسنا نحن في لبنان فقط، بل في كل مواطن اللجوء، مثل ألمانيا والولايات المتحدة وتركيا، هناك ثناءٌ جمٌّ على قدرة السوريين على التأقلم مع المحيط، وابتداع وسائل للعيش كأنما هم باقون للأبد! وإذا كانوا قادرين على التواؤم في الخارج؛ فمن باب أَولى أن يتواءموا في محيطهم القريب ومواطنهم الأصلية، فيساعدوا أنفسهم، ويساعدوا حكومتهم الجديدة التي تستقبل ولا تطرد مواطنيها!

وهناك الملفّ الأصعب مما ذكرناه؛ لأنه ملفُّ أُلفةٍ وملفُّ مشاعر، وملفّ جوار، وملفّ مصالح. ولا أقصد بذلك العدوانَ الإسرائيلي المستمر بالطائرات والمسيّرات والمدفعية؛ بل أقصد الحنقَ العراقي واللبناني من الأوضاع المتغيرة في سوريا… فالشيعة والمسيحيون بالعراق ولبنان لا يتحدثون بصراحةٍ عن الكثرة السُّنية التي عاد ممثلوها إلى السلطة بعد أن اختفوا منذ عام 1963! هم يتحدثون عن أصول أحمد الشرع المتشددة، وعن الطابع المحافظ الذي ينشره، وعن كثرة زياراته الجامعَ الأُموي. الأميركيون والعرب على وعيٍ واضحٍ بالمعنى الأكثري للسلطة الجديدة، لكنهم لا يخشون من الأكثرية، بل يريدون إحلالها، كما أنهم لا يخافون من الإرهاب الذين كان الأميركيون والسعوديون هم أكبر أعدائه، ولا يزالون. فلماذا هذا الخوف من جانب الأقليات من حكمٍ يصرّح كل الوقت بأنه معنيٌّ بإنقاذ الداخل وليس له أي تطلع نحو الخارج، وهو معنيٌّ ليس فقط بحماية الأقليات، بل وبحقوق المواطنة بغضّ النظر عن الدين والعرق؟ مرةً، كما سبق القول، يتحدثون عن أصول الشرع، ومرة يشكُون من إخراج كل ميليشيات إيران، وهم منهم، من سوريا. أما المسيحيون، فليس هناك تعليل يمكن تبيان جوهره وأسبابه العميقة. تظاهر لبنانيون وسوريون ابتهاجاً بسقوط الأسد، فهاجمهم على «حفافيّ» صيدا شبانٌ شيعة، فاعتُدي على متظاهري صيدا المسالمين، ولم يهتم أحدٌ بردع المهاجمين من حارة صيدا!

فالذي يبدو أنّ الطرفين خائفان من عودة النفوذ السوري، ومتوجسان أيضاً من أن يستفيد السُّنّة في لبنان من وهج عودة الاعتبار إلى الأكثرية السنية بالمنطقة… وهذا وهمٌ بالطبع، لكنه يدل على أنّ «تحالف الأقليات» الذي ظهر أيام «عون الأول» كانت له قاعدةٌ فعليةٌ في الوعي والتصرف. الأصوليون السُّنة والشيعة الآن من الناحية السياسية، وحتى الدينية، لا علاقة لهم بالشرع والشارع السنّي، بل هم حلفاء إيران و«حماس» و«حزب الله». هكذا هي المشاعر، لكن هذه هي أيضاً المصالح. وصعبٌ الآن أن يتأقلم الشيعة الحاكمون بالعراق، و«الثنائي الشيعي» في لبنان، مع الوضع الجديد في سوريا؛ لأنهم فقدوا ساحةَ نفوذٍ مهمة كانوا مسيطرين فيها على حساب الشعب السوري، والانتشارَ داخل أرض سوريا العربية.

في الذكرى الأولى لسقوط الأسد الابن، ومعه النظام القديم كلّه، استعرض الشرع قواته العسكرية والأمنية التي كانت تدقّ بأقدامها أرجاء «ساحة الأُمويين» بين حشود المتظاهرين. بعض السلاح الثقيل الذي جرى الاستعراض به ليس من إدلب فقط، وليس من بقايا سلاح كتائب الأسد فقط؛ بل من تركيا أيضاً. وصحيح أنّ الأميركيين والسعوديين والأتراك هم الذين يحتضنون الشرع، لكنّ النظام الجديد حاول إقامة توازُنٍ حتى مع روسيا والصين، فضلاً عن الاستماتة في إرضاء العراقيين واللبنانيين. ينبغي عدم الاستغراب من هذا التوجس، حتى من جانب إسرائيل، ممن يسيطر في دمشق… فلطالما كانت دمشق قلب المشرق العربي، والشرع يطمح إلى استعادة ذلك؛ وبنهجٍ مختلفٍ عن نهج «البعث» المعروف. فلماذا لا خوف من التدخلات والميليشيات المسلحة، والخوف من الجمهور السوري المستبشر بعودة دولته الوطنية؟

المصدر الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مؤتمر لـ«السلام» في تركيا يطالب بالتخلي عن الدولة القومية أكد ضرورة إطلاق سراح «أوجلان» وتعزيز الحكم المحلي وطالب بدور أوروبي
التالي: الآلام النفسية السورية

قصص ذات صلة

TYDDQIEVKF.jpg
  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.