تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عامٌ على العهد الجديد… والوعود مكانها
  • مقالات رأي

عامٌ على العهد الجديد… والوعود مكانها

المحرر Editor 10 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

رضوان السيد. كاتب وباحث
مضى قرابة عامٍ على العهد الجديد ووعوده الكبرى، غير أنّ الأزمات القديمة لا تزال تراوح مكانها، والإنجازات الموعودة لم تتحقّق بعد.في مقدَّم هذه الأزمات تأتي قضيّة السلاح وحصريّته بيد الدولة، وهي معضلة ذات شقّين: الأوّل مرتبط بالصراع مع الكيان الصهيونيّ، والثاني بالخلاف الداخليّ بين اللبنانيّين أنفسهم. السلاح الذي يُقال إنّه لا يهدّد إسرائيل سيبقى، فيما لا يمكن قيام دولةٍ في ظلّ وجود تنظيمٍ مسلّح خارج سلطتها. أمّا الإصلاح الإداريّ، فعلى الرغم من التعيينات العديدة، لم يشهد أيّ تقدّم فعليّ، في حين بقيت الأزمة الماليّة والاقتصاديّة وتعامل الدولة مع صندوق النقد الدوليّ والبنك الدوليّ يراوحان عند نقطة الصفر. أمّا العلاقات الخارجية، ولا سيما مع سورية والولايات المتّحدة، فما تزال بعيدة عن الاستقرار.

 

يعاني لبنان منذ سنوات من خمس مشكلاتٍ مترابطة، حاول العهد الحاليّ إيجاد حلولٍ لها أملاً بتحقيق الاستقرار وتغيير نمط علاقة الحكم بشعبه وبالعالم. غير أنّ الوقائع تُظهر أنّ المسار الإصلاحيّ ما يزال معطَّلاً، وأنّ العقبات تتوالى في طريقه.

أوّلاً: سلاح الدّولة والسّلاح الموازي

تُعدّ قضيّة السلاح غير الشرعيّ من أبرز الملفّات الملتهبة. يسعى العهد الحاليّ إلى تثبيت مبدأ حصريّة السلاح بيد الدولة، وهو ما يشكّل نقطة تحوّل في علاقة لبنان بإسرائيل وبالداخل اللبنانيّ على حدٍّ سواء.

أعلنت الحكومة التزامها القرار، وأكّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمام مجلس الوزراء عزمه على تنفيذه. إلّا أنّ إسرائيل لا تصدّق هذا الالتزام، وتواصل تهديداتها بدعمٍ أميركيّ، فيما يركّز الجانب اللبنانيّ على إرادة التفاوض من خلال الآليّة الدوليّة، التي اقترح لبنان توسيعها لتشمل مدنيّين لبنانيّين.

لكنّ إسرائيل لم تردّ بعد على هذا الطرح، وتواصل استهداف المدنيّين بزعم أنّهم من عناصر الحزب المسلّح. تدخّل الفرنسيّون والمصريّون وسطاء، بينما يحتفظ الأميركيّون بمبعوث دائم لمتابعة الملفّ، إلّا أنّ الحوار ما يزال يدور في حلقةٍ مفرغة.

أمّا الحزب المسلّح فمواقفه رافضة تماماً، إذ يصرّ قادته على أنّ نزع سلاحهم “خطيئة وطنيّة”. ومع أنّ البعض يتحدّث عن مهلةٍ أميركيّة تمتدّ حتّى نهاية العام، فإنّ التجارب السابقة، كحالة حركة حماس، تُظهر أنّ نزع السلاح بالقوّة أمر شبه مستحيل.

حتّى لو قبلت إسرائيل بإبعاد السلاح عن حدودها، يبقى السؤال الأهمّ: ماذا عن السلاح المنتشر في بيروت والبقاع ومناطق الداخل؟ بقاء هذا السلاح يعني بقاء الخطر على الدولة من داخلها، لا من حدودها فقط.

ثانياً: الانتخابات والانقسام السّياسيّ

تواجه البلاد أزمة سياسيّة عميقة عنوانها الانقسام العموديّ بين “الثنائيّ الشيعيّ” وسائر القوى السياسيّة في الحكومة والمجلس النيابيّ.

يُشاع عن بحثٍ في حلولٍ وسط، لكنّ الثنائي، وعلى رأسه الرئيس نبيه برّي، اعتاد على مدى عقود السيطرة على القرارين التشريعيّ والحكوميّ، وكان تحالفه مع رئيس الجمهوريّة السابق ميشال عون وصهره جبران باسيل ركيزة تلك السيطرة. مع أنّ هذا التحالف فقد أغلبيّته اليوم.

 

أمّا القوى المعارضة، فعلى الرغم من ارتفاع نبرتها، لم تجرؤ بعد على خوض مواجهة حقيقية. هكذا تبقى المعادلة قائمة: ليست الأكثريّة الجديدة قادرةً على الحكم، ولا الثنائيّ مستعدّاً للتنازل عن هيمنته، فيظلّ الجمود سيّد الموقف.

ثالثاً: الإدارة والقضاء

ما تزال الإدارة العامّة اللبنانيّة تعاني الشلل والجمود. عطّل العهد السابق المؤسّسات وأدار الدولة منفرداً بالتفاهم مع الثنائيّ، وورث العهد الحاليّ هذا الواقع ولم يتمكّن من تغييره على الرغم من التعيينات الواسعة في الإدارة والقضاء والجيش والأمن.

الواقع أنّ شيئاً لم يتبدّل: لا تزال الحصص والمحسوبيّات تحكم التعيينات، والرئيس والثنائيّ يحتفظان بنفوذهما داخل الإدارة. أمّا القضاء، فبقي عاجزاً عن بتّ الملفّات الكبرى، ولم يتحقّق أيّ إنجاز ملموس في مكافحة الفساد، إلّا إذا عُدَّ سجن وزير الاقتصاد السابق أمين سلام أو إطلاق سراح ابن معمّر القذّافي بعد سجنه عشر سنوات ظلماً، إنجازاً إصلاحيّاً!

لا تتحرّك الإدارة ما لم تُحسم الحصص، وهذه القصّة لم تُحسم بعد وقد لا تُحسم قريباً.

رابعاً: الأزمة الماليّة والاقتصاديّة

الأزمة الماليّة المستمرّة منذ عام 2019 ما تزال من دون حلّ، رغم الجهود التي يبذلها وزير المالية ياسين جابر لإعادة التواصل مع صندوق النقد الدوليّ والبنك الدوليّ.

شكّل انهيار المصارف واحتجاز الودائع وإفلاس الدولة ضربة قاصمة للاقتصاد اللبنانيّ، فيما يواصل المسؤولون تبادل الشكاوى مع المؤسّسات الدوليّة، من دون أيّ خطوة عمليّة.

شكّل تحالف السلطة السياسيّة مع المصارف لاحتجاز أموال المودعين سابقةً لم يشهدها أيّ بلدٍ آخر، وهو ما أفقد لبنان ثقة المجتمع الدوليّ، وأضعف قدرته على استقطاب المساعدات والاستثمارات.

خامساً: العلاقات الخارجيّة والعربيّة

لم تنجح الدبلوماسيّة اللبنانيّة في تحقيق اختراقٍ على صعيد العلاقات الخارجيّة. بعد قرابة عامٍ على زوال نظام بشّار الأسد، لا تزال العلاقات مع سورية متوتّرة، في ظلّ استمرار تهريب السلاح والمخدّرات عبر الحدود، على الرغم من تبادل الزيارات بين البلدين عبر الوفود الرسميّة.

أمّا على المستوى الدوليّ، فالعلاقات مع الولايات المتّحدة ما تزال قلقة، ليس فقط بسبب الموقف من إسرائيل، بل أيضاً بفعل ملفّات الفساد والتهريب والعقوبات الأميركيّة التي طالت أخيراً عدداً من الشخصيّات اللبنانيّة.

معظم المسؤولين الأميركيّين المعنيّين بالملفّ اللبنانيّ من أصول لبنانيّة، لكنّ ذلك لم يُسهم في تحسين العلاقات أو تخفيف التوتّر.

تتراكم المشكلات القديمة وتزداد تعقيداً، فيما تتلاشى الثقة بالوعود الكثيرة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

 

يشكو اللبنانيون من تردّي المعيشة وتفشّي الفساد وترهّل مؤسّسات الدولة، بعدما كانت بلادهم تتمتّع بسمعةٍ رفيعة في التعليم والصحّة والسياحة. اليوم، تتراجع هذه القطاعات كما تتراجع ثقة المواطن بدولته.

يبقى السؤال المؤلم مفتوحاً: هل بات الإصلاح في لبنان مستحيلاً، أم ما يزال هناك بصيص أمل لإنقاذ وطنٍ أنهكه الفساد والسلاح والانقسام؟.

المصدر اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لقاء «تاريخي» بين ترامب والشرع… والخزانة الأمريكية: عقوبات «قيصر» عُلّقت جزئياً
التالي: فرنسا تتحرّك: لوجاندر إلى بيروت… هل يتبعها ماكرون؟

قصص ذات صلة

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”
  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

لربما فاتك

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.