تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عام سوريا الجديدة: النجاح الناقص
  • مقالات رأي

عام سوريا الجديدة: النجاح الناقص

المحرر Editor 10 ديسمبر، 2025

رفيق خوري كاتب مقالات رأي
    
ملخص

المعاناة أكبر في سوريا المدمرة التي يعيش 90 في المئة من شعبها تحت خط الفقر، إذ إنها تحتاج إلى تدفق استثمارات خارجية وداخلية ضخمة في ظل نظام قانوني ورؤية اقتصادية بعيدة المدى.

ماذا بعد عام على السقوط الصامت الانهياري لنظام الأسد والنصر الصاخب للفصائل التي قادتها “هيئة تحرير الشام” من إدلب إلى دمشق خلال أيام؟ وماذا عن القوى الإقليمية والدولية التي خرجت من سوريا مع بشار الأسد، والقوى الإقليمية والدولية التي فتحت الطريق إلى عاصمة الأمويين؟ وهل تبخرت الثورة التي بدأت عام 2011 وتظاهر من أجلها وقاتل في سبيلها مئات الآلاف ودفع ثمنها عشرات الآلاف في السجون والقبور وعانى من أجلها ملايين اللاجئين إلى الخارج والنازحين في الداخل وسط شعار “من يحرر يقرر” الذي رفعه من وجهوا الضربة الأخيرة إلى النظام؟ وإلى أي حد يمكن الذهاب في التحول من المرحلة التي قادها “أبو محمد الجولاني” بما فيها من أفكار وشعارات ومطلقات إلى المرحلة التي استعاد فيها أحمد الشرع اسمه الحقيقي كرئيس للمرحلة الانتقالية في سوريا؟

في البدء كان فرح الخلاص من نظام عنيف أريد له البقاء إلى الأبد. وكان أيضاً الارتياح إلى التخلص من سطوة الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” والفصائل الولائية في العراق التي حاربت دفاعاً عن النظام، ولكن من أجل المشروع الإقليمي الإيراني. ثم جاء الانفتاح السوري على العرب والعالم والانفتاح العربي والدولي على سوريا بقيادة الشرع. وقد نجح الرئيس الانتقالي السوري في فتح كل الأبواب بمساعدة السعودية وتركيا، بالتالي أميركا وفرنسا.

ولم يتردد الشرع من باب الواقعية ومصالح البلد في الذهاب الى الكرملين على رغم حرب الروس على الثورة السورية منذ عام 2015. وما كان أمراً عادياً انضمام دمشق إلى “التحالف الدولي ضد ’داعش‘ والإرهاب” بقيادة أميركا، ونقلها من نظام أوليغارشي قمعي تحت عنوان اشتراكي وليبرالية اجتماعية إلى نظام ليبرالي اقتصادي من دون ليبرالية سياسية. فالبلدان التي انتقلت من الاشتراكية إلى الاقتصاد الحر عانت مضاعفات “العلاج بالصدمة الكهربائية” حتى في أوروبا الشرقية.

والمعاناة أكبر في سوريا المدمرة التي يعيش 90 في المئة من شعبها تحت خط الفقر، إذ إنها تحتاج إلى تدفق استثمارات خارجية وداخلية ضخمة في ظل نظام قانوني ورؤية اقتصادية بعيدة المدى. فكيف إذا كان “شيوخ” الفصائل السلفية يتحكمون بالمجتمع، ولا أحد يعرف متى ينتهي هذا النوع من التحكم؟ وكيف إذا كانت “العدالة الانتقالية” لا تزال خجولة وبلا قوانين خاصة ومحاكم خاصة كمقدمة للمصالحة بعد العدالة، وكانت مرحلة “الانتقال السياسي” بحسب القرار الدولي 2254 متعثرة؟

الواقع أن سوريا انتقلت من الحكم باسم الأقلية في السابق إلى الحكم باسم الأكثرية حالياً. وفي الحالين تتركز السلطة في يد واحدة، ويسهل الانفتاح على الخارج ويصعب الانفتاح في الداخل. والحرص الداخلي والخارجي على وحدة سوريا يبقى شعاراً إن لم يكن الشعب السوري موحداً. وحتى توحيد سوريا بالقوة في ظل انقسام شعبي عميق مكتوم أو صاخب، فإنه يكون توحيداً شكلياً في ظل سلطة طرف واحد، لا فرق إن كان بعثياً أو سلفياً. فالانطباع السائد هو أن حدة الانقسامات والعودة للحساسيات الطائفية والمذهبية والجهوية زادت بدلاً من أن تنقص، والتحولات في مسار الرئيس أحمد الشرع تبدو أسرع بكثير منها في صفوف المقاتلين الأجانب الذين لا يعرفون تنوع المجتمع السوري ولا يرون مبرراً لوجود جماعات تاريخية مختلفة عن الأكثرية، وحتى الأكثرية “الأشعرية” فإنها ليست على مزاج التشدد السلفي.

وبكلام آخر، فإن نجاح سوريا الجديدة في ميدان العلاقات مع العالم يحتاج إلى أن يكمله النجاح في ميدان العلاقات بين السوريين. ولا أحد ينكر أن المشهد الحالي هو مشهد يتمثل في الاعتداءات على العلويين والدروز والمسيحيين والإسماعيليين وفي مشكلة “قسد” والخصوصية الكردية. وهو مأزق لا مخرج منه عبر “هيئة تحرير الشام” وحدها ولو أيدها العرب والغرب، إن لم يصبح الباب مفتوحاً بالفعل لا بالقول إلى مشاركة السوريين جميعاً في المسؤولية عن البلد.

والسجالات اليوم تدور على حقوق الأقليات وحق الأكثرية ومسائل النظام المركزي واللامركزي والفيدرالية. لكن هذه ليست المسألة. فلا حل يضمن حقوق الجميع إلا في دولة المواطنة والديمقراطية، بصرف النظر عن صيغة النظام. فلا نظام، أياً يكن نوعه يمكن أن ينجح في مجتمع متنوع، من دون الديمقراطية التي هي أيضاً الشراكة الوطنية. ألم يقُل أرسطو إن “الدولة هي جماعة مواطنين عاقلين أحرار لا جماعة مؤمنين”؟

عام 1925 كان شعار الثورة السورية “الدين لله والوطن للجميع”، وليس من المعقول عام 2025 أن يكون الشعار “الدين والوطن لفريق واحد”. 100 عام إلى الوراء، حيث المطلوب قفزة إلى الأمام.

المصدر اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: على أوروبا أن تضع الأوهام جانبا وتستعد للحرب مع روسيا
التالي: بشار الأسد الذي لم يُجلَب للمحاكمة.. أو المعالجة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
B4769262-978B-41E7-8365-77B95D66AED6 (2)
  • مقالات رأي

الترامبية وحضورها السوري

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  •  انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف
  • الراقص الديني في حقل السماء
  • سمر نور: الخيال والأسطورة جزء من الطقوس اليومية للنوبيين

لربما فاتك

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

 انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

الراقص الديني في حقل السماء

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.