تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عدالة انتقالية أم لم شمل البلد؟
  • مقالات رأي

عدالة انتقالية أم لم شمل البلد؟

المحرر Editor 25 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

20210325 211806 غسان المفلح
غسان المفلح

كاتب وسياسي

تناقض صارخ تعيشه سوريا منذ التحرير وحتى الآن. لايزال هذا التناقض يعيش في نفوس الناجين من المذبحة الأسدية. على هذا المنبر كتبت مادة بعنوان” العدالة الانتقالية ضحية” حاولت أن أوضح ببساطة أن سوريا لن تعرف العدالة الانتقالية التي ينتظرها الجميع. أيضاً ببساطة لأنها ملف دولي لا يريد أحد التعامل معه حتى الآن.

دون استيعاب هذه المعادلة سنبقى كسوريين جراحنا مفتوحة. الجراح المفتوحة إن لم تلتئم لا تبني بلداً. ربط التئام الجراح بملف العدالة الانتقالية غير الممكنة على الأقل في المدى القريب، يجعلها حاضرة دوماً في رؤية وضع البلد، وكيفية التعامل معها. استمرار هذه الرؤية ليس في مصلحة البلد. هذا يحيلنا أيضاً للحديث عن المظلومية التي يرتبط انتهاء الحديث عنها بتحقيق العدالة الانتقالية. وهذا وجه من وجوه هذا التناقض الأساسي الذي تعيشه البلد.

وأنا أكتب هذه المادة أصدر الرئيس الشرع عفواً رئاسياً عاماً، بخلاف ما ينص عليه الإعلان الدستوري، الذي ينص أن العفو العام من مهام مجلس الشعب. هذا العفو العام دليل إضافي بأن ملف العدالة الانتقالية كله، يجب إعادة قراءته وفقا لمعادلات القوة في الداخل ومع الخارج.

هذه المعادلات تشير ببساطة أن هذا الملف خارج اهتمام المجتمع الدولي الفاعل في المنطقة لعدة أسباب، لكن أهمها هو تورط هذا المجتمع الدولي بشكل مباشر أو غير مباشر في الهولوكوست الأسدي. كان يتدخل عسكرياً ويساعده في إكمال المذبحة. فهل هذا مجتمع دولي يمكن أن يساهم في فتح الملف الحقيقي للعدالة الانتقالية؟ دعونا لا نبقى نصدّر وهم قيام عدالة انتقالية حقيقية للسوريين وضحاياهم والناجين منهم.

انطلاقاً من هذه القناعة بالنسبة لي يطرح السؤال التالي: في ظل عدالة انتقالية ناقصة، كيف يمكن لم شمل المجتمع السوري الذي شرذمه الأسد؟ هذه الغاية في النهاية مما يسمى المرحلة الانتقالية. هل العفو العام الآن في هذه المرحلة يساعد في لملمة المجتمع؟ أعتقد أنه كان من الأفضل ترك هذا الأمر لمجلس الشعب القادم، لا نعرف متى يعقد أولى جلساته.

هنالك مجرمون لم تمض أشهر على وجودهم في السجن. هذا خطر. كان ممكناً أن يكون أفضل لو أن الوضع الاقتصادي للناس قد تحسن بشكل ملحوظ. لكن في ظل وضع اقتصادي سيء من جهة، وغلاء الأسعار المرتبط برمضان من جهة أخرى يزيد الحمل على كاهل العائلات السورية، مما يفتح الباب للسرقة والجريمة. ببساطة أولية، العفو الآن لا يساعد بلم المجتمع.

نأتي الآن إلى دور مسلسلات رمضان التي أنتجت على عجل، ويمثل فيها ممثلون كانوا شبيحة للأسد بكل معنى الكلمة، ومنهم من لا يزال حتى اللحظة!
هل تساعد هذه الأعمال الدرامية على لم المجتمع السوري؟ أم أنها تعيد فتح الجراح بطريقة ما؟

باستثناء عمل الكاتب المهم الصديق سامر رضوان “الخروج إلى البئر” الذي كُتب قبل التحرير حسب معرفتي، وباستثناء العمل المشتق من رواية الصديق فواز حداد”السوريون الأعداء”، وهي رواية كتبت منذ سنوات، فإن بقية ما قرأت عنه من مسلسلات كتب على عجل!

هذه الدراما تفتح جراحاً، لكنها ربما تتحول إلى مزيد من الكراهية في ظل غياب العدالة الانتقالية، التي هي ضحية وضع دولي واقليمي ومحلي. مع ذلك مطلوب من الناس، ومن أهالي الضحايا، أن يضعوا الأولوية في لم المجتمع، هذا يعتبر جزء تعويضياً عن غياب هذه العدالة. أتمنى ألا يتم السماح بخلق مزيد من ردود الأفعال تجاه هذه الأعمال. هي مجرد أمنية.

يجب أن يعرف الناجون أنهم حتى لو كانت هنالك عدالة انتقالية كاملة، فإنهم أمام شرائح اجتماعية كانت مع الأسد، لاعتبارات كثيرة لسنا بصدد التفصيل فيها، أخص هنا من لم تتلطخ أيديهم مباشرة بدماء السوريين. هذه الشرائح يجب أن يتم التعامل معهم بوصفهم مواطنين. وأن تقوم مؤسسات الدولة الأمنية بواجبها في حماية المواطنين. لم شمل المجتمع يتم عبر إنتاج عقد اجتماعي جديد. من يعتقد أن دعوته لتعليق المشانق تحقق عدالة في ظل هذه الوضعية السورية يكون واهماً ومحرضاً في نفس الوقت.

العض على الجراح هو المطلوب من أهل الثورة. هذا ما ذكرته منذ الأسبوع الأول للتحرير. العض على الجراح كي يلتئم المجتمع السوري. المسلسلات التي تعرض الآن هي حالة تكويع إنتاجية واخراجية وتمثيلية. التكويع حالة معروفة تشهدها كل البلدان التي مرت بمرحلة انتقالية شبيه بالمرحلة السورية.

العدالة الانتقالية تحاكم المسؤولين عن القتل مباشرة. حتى ما يمكننا تسميته بالمحاكم الأدبية للمجتمع، يجب ألا تستمر طويلا في ظل هذا الوضع الذي لا يزال يحمل بؤراً تشكل خطراً على السلم الأهلي في سوريا، كالجرائم التي تحدث في حمص ودرعا مثالا.

في جنوب أفريقيا، وقف نيلسون مانديلا جنباً إلى جنب مع من كان رئيساً لنظام الأبارتيد. هذا ما فرضه الوضع الدولي والمحلي على أهل جنوب افريقيا للتخلص من نظام الفصل العنصري.

التعرض لهذه المسلسلات التعرض يكون من باب قدرتها على تصوير المأساة السورية هل نجحت أم لا؟ طبعاً لا أتحدث هنا عن الانتقادات العادية لأي عمل درامي.

العدالة الانتقالية في سوريا تعني بالدرجة الأولى جلب آل الأسد وكبار ضباطهم من روسيا ودول أخرى. هل هذا ممكن؟ مرة أخرى تحسن الوضع الاقتصادي للناس ودولة القانون والحريات معاً هي التي تساعد أكثر في لملمة الجراح ولم شمل المجتمع.

المصدر جريدة الثورة السورية

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إسرائيل الجيولوجيّة
التالي: هل تأخر مسار العدالة الانتقالية؟

قصص ذات صلة

01_ibrahim_hamidi_grey-NEW_WEB.jpg.webp?VersionId=FGFVsHQoOiOmhNDPj5I.DVZ2Ifi9bHEb
  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • صور من “جمهورية الخوف”
  • في مرآة الحلاق
  • فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها
  • خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين
  • “الوطن”: توماس مان وعجز الكلمات الكبرى

لربما فاتك

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.