بعد اثني عشر عاماً على معركة عرسال، والتي عرفت إعلاميا بـ”غزوة عرسال” أقر مجلس النواب اللبناني قانون عفو عام، خرج على أثره الرجل الذي ارتبط اسمه بالشرارة الأولى التي سبقت المعركة. ففي صباح الثاني من أغسطس/آب 2014، أوقف الجيش اللبناني عماد جمعة القيادي في “لواء فجر الإسلام” في مدينة عرسال الحدودية مع سوريا، ولم تمضِ ساعات حتى شنت مجموعات مسلحة من تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” هجوماً واسعاً على مواقع الجيش ومراكز قوى الأمن الداخلي داخل البلدة، في مواجهات استمرت خمسة أيام، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وخلالها، خطف 43 عسكرياً من الجيش وقوى الأمن الداخلي، اقتيدوا إلى الجرود، قبل أن تتحول قضيتهم إلى أزمة وطنية مفتوحة، انتهت بإعدام عدد منهم والإفراج عن آخرين في عمليات تبادل.
واليوم بعد أيام على خروجه من السجن، وبعد سنوات من منعه التحدث عبر الإعلام على عكس الكثير من السجناء الذين كانوا يخرجون في مقابلات صحافية من داخل السجن، تحدثت “المجلة” إلى عماد جمعة في أول حوار له بعد 12 عاما. جمعة عاد إلى سوريا قبل أشهر عبر صفقة تسليم سجناء سوريين من السجون اللبنانية إلى الدولة السورية، وقبل نحو 10 أيام خرج من السجون السورية بموجب قانون العفو العام الذي أقرته الدولة اللبنانية، إلا أن خروجه من السجن أحدث جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، كونه عرف قبل توقيفه عام 2014 بمبايعته لتنظيم “داعش” الإرهابي.
يحمل جمعة في جعبته الكثير من الخفايا والمعلومات التي يجب أن تروى من وجهة نظره، مؤكدا أنه تعرض للظلم، وأنه بريء من أي دم سوري أو لبناني، نافيا نفيا قاطعا علاقته بمعركة عرسال وعلمه بأي مخطط كان يحضر لخطف العسكريين أو للدخول الى البلدة اللبنانية. ولكنه كشف في حواره مع “المجلة” عن مخطط لاستهداف “حزب الله” من داخل الأراضي اللبنانية، وحقيقة توقيفه عبر كمين محكم، والسبب الذي دفعه للدخول إلى الأراضي اللبنانية، وكواليس مبايعته لتنظيم “داعش”. أيضا تحدث عن علاقته بـ”جبهة النصرة” وأبو مالك التلي. وكشف عن أنّ تقاطع المصالح بين “الحزب” وتنظيم “داعش” كانت الشرارة الأساسية لاندلاع المعركة، كذلك روى لـ “المجلة” عن دوره في المفاوضات من داخل مديرية الأمن العام اللبنانية التي كانت تهدف لتحرير العسكريين المخطوفين، مقدماً روايته لما جرى في أحد أكثر أيام لبنان تعقيداً.
ينحدر عماد جمعة المعروف بـ”أبو أحمد الجمعة” من مدينة القصير التي شهدت في عام 2013 أشرس المعارك بين فصائل المعارضة السورية من جهة و”حزب الله” وجيش النظام السوري السابق من جهة ثانية، والتي انتهت بسيطرة “الحزب” والنظام على المدينة بعد انسحاب المعارضة منها.
وقبل الخروج من المدينة استلم عماد جمعة كافة العمليات العسكرية في القصير وريفها واستطاع تحرير الكثير من المواقع المهمة أبرزها كتيبة المدفعية، ومساكن الضباط في قرية الضبعة، ومطار الضبعة وكتيبة الدفاع الجوي في سنشار، وغيرها من المواقع إضافة إلى اغتنام السلاح من “حزب الله” داخل المدينة، لكن المجازر التي ارتكبها “حزب الله” وجيش النظام بحق المدنيين دفعهم للانسحاب وصولا إلى الجرود بين لبنان وسوريا، لتنتهي مسيرته “العسكرية” سجينا في لبنان ومسببا أساسيا أمام الرأي العام لمعركة عرسال التي راح ضحيتها الكثير من المدنيين اللبنانيين والنازحين، ودفعت على أثرها مدينة عرسال حصارا استمر سنوات من الدولة والفصائل.
وهنا نص الحوار الذي سينشر على حلقتين:
* هل بدأ نشاطك العسكري مع بدء الثورة السورية؟ ولماذا قررت حمل السلاح؟
– قبل بدء الثورة السورية، كنت مواطنا عاديا أملك معمل حليب ونعمل في تجارة الحليب في مدينة القصير، بعد بدء أحداث درعا حينها بدأت كل المحافظات السورية تخرج في مظاهرات ضد النظام، وفي القصير كنا أول من خرج في مظاهرات نصرة لدرعا، وهنا بدأ النظام باستخدام العنف وخطف المتظاهرين، فقررنا تشكيل لجنة مسلحة لحماية المتظاهرين وإسعاف المصابين إلى لبنان عبر طرق تهريب عند الحدود.
اللجنة كانت بتمويل فردي وسلاح فردي، كان كل حي من الأحياء يحرسه عدد من الشباب لتنبيه الأهالي من أي ممارسات للنظام ولحراسة المظاهرات وحماية الأهالي فقط، هكذا كانت بدايتنا.
* من أسس هذه اللجنة وكيف تحولت إلى “لواء فجر الإسلام”؟
– هذه اللجان كانت تحت راية كتائب الفاروق التي أسسها النقيب المنشق معن الكنج، وهو قتل في بداية المعركة مع قائد كتيبة عبد الجواد جمول (أبي الخباب)، وأنا استلمت الكتيبة بعد مقتل أبو الخباب، وسميتها كتيبة “أبي الخباب” ومن ثم “لواء فجر الإسلام”، وكلها كانت تحت راية المجلس العسكري الديمقراطي في القصير.
* كيف بدأت المواجهات مع جيش النظام قبل دخول “حزب الله” إلى المعركة؟
– نعم، بدأت المواجهات مع الجيش السوري وبدأنا تحرير جميع الحواجز بمنطقة القصير، إلا ما يسمى “المربع الأمني” تم تحرير القصير بالكامل، من قبل “كتيبة أبي الخباب” و”لواء فجر الإسلام” وعدد من الفصائل، المنضوية تحت “لواء المجلس العسكري” في مدينة القصير.
النظام في كل سوريا تقريباً خسر مواقعه وغالبية الأراضي، ولكن نحن في القصير حيدنا طريق حمص وباب عمرو لكي لا نقطع طريق الإمداد عبر الحدود مع لبنان التي ننقل عبرها الجرحى والمؤن والمساعدات الغذائية عبر طرق التهريب الميسرة بين سوريا ولبنان في ذلك الوقت، إلى أن تدخل “حزب الله” عام 2012، وبدأ يدخل أرتالا من المقاتلين من المنطقة الحدودية أي من منطقة الهرمل المقابلة للقصير من الجهة اللبنانية. حاولنا التصدي لعناصر “الحزب” التي كانت آتية عن طريق حمص، فبدأ “الحزب” بتوزيع عناصره عبر حواجز وبدأت المجازر بحق السوريين في المدينة وهناك مقاطع فيديو منتشرة توثق هذه المجازر لا يمكن مشاهدتها من شدة فظاعتها، وكل ذلك بشعارات منها “لن تسبى زينب مرتين” و”تحرير القدس”، و”حماية طريق إمداد السلاح إلى لبنان”، وغيرها من الشعارات ولكن في النتيجة ارتكبت المجازر بحقنا.
وهنا يجب أن أؤكد أن ثورتنا ومعركتنا لم تكن ضد لبنان أو أي جهة لبنانية، كان هدفها في البداية إسقاط النظام السوري فقط.
* لماذا حشد “حزب الله” لمعركة القصير برأيك؟
– هناك منطقة اسمها تل النبي مندو في القصير، وهو تل مرتفع يكشف جزء كبير من لبنان ويكشف سوريا من جانبنا، عندما سيطرنا عليه، حينها أعلن “الحزب” رسمياً بدء معركة القصير، وبدأ يحرض الحاضنة الشعبية من الشيعة ويعبئ جمهوره ضدنا للانخراط معه بالحرب السورية عبر شعارات مذهبية، بالقول إن الثوار أصبحوا على المرتفعات المقابلة للهرمل، وباتوا قرب الحدود، وبأننا سندخل على الهرمل. بدأت معركة القصير، وأثناء المعارك كان هناك عناصر مع “حزب الله” من غير اللبنانيين مثل العراقيين والأفغان نحن وجدنا كارت تعبئة فيه تعداد لعناصر عراقية وعناصر من الجنسية الأفغانية.
اعتمد “الحزب” حينها سياسة الأرض المحروقة ورغم أن “الحزب” لم يستطع السيطرة على مدينة القصير إلا أننا اضطررنا للانسحاب بسبب وجود المدنيين وعدد كبير من الجرحى، انسحبنا إلى يبرود والقلمون وسكنا بهذه المناطق ولم ندخل أبدا إلى لبنان، كما كان يشيع “حزب الله” على الرغم من أن منطقة الهرمل متاخمة لحدود جرود القصير.
* هل واصلتم القتال بعد الانسحاب من القصير؟
– نعم، واصلنا القتال في المناطق التي انسحبنا إليها و”حزب الله” استمر بذبح السوريين من مقاتلين ونساء وأطفال، ونحن كسوريين نعتبر أن جميع الحكومات المتعاقبة في لبنان وليس فقط “الحزب” متواطئة في ذبح السوريين.
و”الحزب” استكمل معاركه في القلمون بغطاء ناري من الطيران الروسي كذلك ساهم الروس في معركة القصير بالعتاد الثقيل والأقمار الصناعية والخبراء العسكريين الاستشاريين، حتى إن روسيا استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن لعدم السماح بفتح ممر آمن لخروج المدنيين من القصير.
وللتأكيد أيضا القلمون منطقة حدودية مع لبنان، لو كنا نخطط للدخول إلى لبنان كما كان يدعي “حزب الله”، بمجرد خروجنا من القصير- وكان معنا آلاف المقاتلين- كان باستطاعتنا الدخول إلى لبنان، لكن معركتنا وبوصلتنا كانت واضحة تجاه إسقاط النظام، ولكن حتى مع خروجنا من القصير استمر “الحزب” بالقتال والقصف حتى سقطت المدينة تلو المدينة في القلمون إلى أن وصلنا إلى الجرود بين لبنان وسوريا، وكان المدنيون الذين كانوا برفقتنا قد دخلوا إلى لبنان وبقينا نحن كمسلحين في الجرود ولكن من الجهة السورية ولم ندخل إلى الأراضي اللبنانية.
* مكثتم بالجرود عند الحدود اللبنانية-السورية، هل بدأتم بالتخطيط لدخول لبنان حينها؟
– كلا، بعدما وصلنا الى الجرود، كان ذلك في بداية عام 2014، أطلقنا عملية “عائدون”، أي “عائدون إلى القصير”، كنا إضافة إلى “لواء فجر الإسلام” الذي كنت أقوده مجموعة من الفصائل المنحدرة من القصير، استطعنا خلال هذه المعركة تحرير كل المرتفعات السورية عند الحدود اللبنانية التي كان يتمركز فيها عناصر من “حزب الله”، والاستيلاء عليها. ولم يكن في هذه المناطق جيش سوري، فقط عناصر من “حزب الله“، بهذه المعركة تقدمنا ولم يعد أمامنا إلا السيطرة على السهل. هنا قام “حزب الله” بالالتفاف علينا وفتح النار على عناصرنا من حاجز للجيش اللبناني من داخل الأراضي اللبنانية، حيث كانت آليات “الحزب” بالقرب من حاجز الجيش، وسقط معنا الكثير من القتلى والجرحى لم نستطع إخلاءهم فأخذهم “الحزب” والجيش السوري ونشروا بيانا بأنهم أسروا من عناصرنا.
في تلك المرحلة كان الشيخ أبو مالك التلي من يستلم قيادة “جبهة النصرة” في القلمون، حينها اتخذ القرار من قبل “جبهة النصرة” وعدد من الفصائل بضرورة الرد على “حزب الله” من داخل الأراضي اللبنانية كما استهدفنا من داخل الأراضي اللبنانية.
* كيف تم التخطيط لهذه العملية، وما تفاصيلها؟
– بعد استهدافنا من قبل “حزب الله” من داخل الأراضي اللبنانية، لم يعد لدينا أي مشكلة بمواجهة “حزب الله” من داخل لبنان كما كان يفعل هو، رسمنا خطة لاستهدافه وهذه الخطة كانت عملا مشتركا بين عدد من الفصائل الموجودة في القلمون من بينهم “جبهة النصرة“، والتخطيط لهذه العملية لم يكن العمل العسكري الوحيد بيننا كنا نتشارك في صد أي تقدم للجيش السوري أو “حزب الله”.
تفاصيل الخطة هي استهداف عدة مراكز تدريبية حدودية لـ”حزب الله” منها مراكز تدريب في جرود الهرمل، وأيضا مراكز تدريب في الأراضي السورية كان يستخدمها “حزب الله” لتدريب عناصره، ولكن استهداف هذه المراكز حتى الموجودة داخل الأراضي السورية والتي تقع عبر الحدود كان يجب أن تتم من داخل الأراضي اللبنانية وليس السورية.
* هل تم التخطيط لهذه العملية عبر عناصر موجودة داخل الأراضي اللبنانية؟
– كلا، لم يكن لدينا أي عناصر موجودة داخل لبنان، من كان سيقوم بهذه المهمة كانت العناصر الموجودة في الجرود فقط، ولكن في اللحظات الأخيرة ألغيت العملية.
* لماذا ألغيت هذه العملية؟
– لاعتبارات عدة، أهمها أن أهلنا من النازحين كانوا موجودين في أراضٍ لبنانية في عرسال وغيرها من المناطق البقاعية، فكانت هناك مخاوف من عمليات انتقامية يتعرض لها أهالينا، إضافة إلى نقص في الدعم اللوجستي ونقص الإمداد بالمال والسلاح. وفي هذه الفترة نفسها بدأ تنظيم “داعش” يظهر بقوة في سوريا ويضغط على الفصائل للانضمام إليه ومبايعته.
* إذن ألغيت العملية، فقررت الانضمام إلى تنظيم “داعش”؟
– قصتي مع “داعش” بدأت حين راسلني أحد أقربائي من مدينة طرابلس اللبنانية كان قياديا في تنظيم “داعش” في الرقة، في تلك الفترة أرسل لي عدة رسائل تحمل نوعا من الضغط والتهديد، إما أن تبايع التنظيم أو تترك المنطقة، وفي تلك الفترة بدأت عمليات اغتيال طالت عددا من قادة فصائل من قبل التنظيم، فوافقت على الانضمام لـ”داعش”، وأعلنت ذلك في رسالة إلكترونية، من دون أن ألتقي بأي قائد من قيادة التنظيم.
* لماذا رضخت للضغوطات التي تعرضت لها كما تقول؟
– كان هدفي من مبايعة “داعش” هو الانتقال مع عناصر الفصيل الذي كنت أقوده إلى الشمال السوري، وحصرا إلى معركة كسب، ولم يكن هناك أي طريقة للوصول إلى الشمال سوى أن أسلك طريقا يسيطر عليه تنظيم “داعش”.
حينها أرسل لي صهري النص الذي يجب أن ألقيه لأعلن مبايعتي لـ”داعش”، ولكن أنا أضفت عليه، جملة “ولاية حمص”، بعد إعلاني الانضمام عاد وتواصل معي وقال لي” “أنت لم تلتزم بنص المبايعة، لا يوجد بالتنظيم ولاية حمص، أو الشام أو لبنان، نحن خلافة”.
وهنا بدأ الضغط والتهديد بتفكيك “لواء فجر الإسلام” الذي كنت أقوده والضغط على العناصر لإرسال أحد من طرفهم ليتولى قيادة المنطقة وتفكيك اللواء. هذا كله حدث خلال فترة 6 أيام فقط من تاريخ إعلاني الانضمام لـ”داعش” إلى تاريخ توقيفي في لبنان.
* ماذا كان رأي أبو مالك التلي بانضمامك لـ”داعش” ألم تستشره؟
– بالطبع استشرته. كانت علاقتنا جيدة جدا، كنا بمنطقة واحدة نقاتل النظام و”الحزب” معا، حتى نقاط الحراسة كنا نقف عليها معا، وعندما أبلغته بأن رسائل تصلني من التنظيم لمبايعتهم، قال لي لا تبايع، لكن أنا كنت أريد الانتقال إلى الشمال لأن أغلب الفصائل التي كانت معنا، انتقلت للشمال السوري، وكان “حزب الله” والجيش السوري قد حاصرونا في الجرود.
* وبعد رفض “داعش” مبايعتك، ماذا فعلت؟
– هنا قررت الدخول إلى مدينة عرسال اللبنانية لتأمين طريق من جنوب سوريا إلى الشمال من دون علم “داعش”، أو من دون أن أمر في الطريق الذي يسيطرون عليه، قررت أن أذهب عن طريق لبنان.
* كانت المرة الأولى التي تدخل فيها إلى عرسال؟
– كلا، دخلت عدة مرات، عائلتي كانوا يقطنون في مدينة طرابلس اللبنانية، وعندما يأتون إلى عرسال لزيارتي أدخل إلى المدينة ومن ثم أخرج، زياراتي لعرسال كانت محدودة ومتقطعة.
* في هذه المرة ماذا حصل؟
– ذهبت وحدي إلى عرسال لليلة واحدة عبر معبر غير شرعي، والتقيت هناك بمهربين، كان هدفي تأمين الطريق وأعود للشباب لأبلغهم بالنتيجة، وفي اليوم التالي في الصباح الباكر من 2-8-2014 عند عودتي إلى الجرود، كنا نمر في السيارة خلف حاجز للجيش اللبناني نحن نسميه حاجز “المصيدة”، كانت الطريق سالكة والسيارات تسير بشكل طبيعي، دخلنا إلى منطقة فيها معمل للحجارة، هناك تحضّر كمين لتوقيفي من قبل الجيش اللبناني، لم أكن أحمل أي سلاح، العساكر الذين أوقفوني أخذوني لضابط كان موجودا في الحاجز، اتصل فورا عبر هاتف “نوكيا” قديم وقال: “جمعة صار عندي”، لم يقل أي تحية عسكرية أو أي كلمة تدل على أنه يتحدث مع مسؤوله، فقط قال: “جمعة صار عندي”. أتوقع أنه كان يبلغ أحدا من قيادات “الحزب”، وبعدها فتش مقتنياتي كنت أحمل معي 2700 دولار، ترك 200 دولار وأخذ 2500 وأنا قدمت بلاغا فيه عند اللواء عباس إبراهيم.
بعد إلقاء القبض علي بحوالي الساعة وصل ضابط برتبة مقدم، وقال لي نحن نتبع القوانين وهناك ضغوط لإطلاق سراحك، ولكن إن لم يصلنا أمر من القضاء اللبناني لإخلاء سبيلك لن نستطيع فعل ذلك يفترض أن تأخذ الأمور ساعة أو أقل ليصل الأمر من القضاء.
غدا الحلقة الثانية والأخيرة…