تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عودة الضربات وشبح تبدد الاتفاق
  • مقالات رأي

عودة الضربات وشبح تبدد الاتفاق

المحرر Editor 19 أكتوبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
فهد سليمان الشقيران
فهد سليمان الشقيران
كاتب وباحث سعودي

لم تكن أيام ما بعد الاتفاق بين «حماس» وإسرائيل مطَمْئنة. هدأت الحرب قليلاً، وانتهت موجات احتفالٍ مصحوبة بالخطابات، ولكن بعدها واجهت الأطراف وعورة الواقع وتبدّت معضلات التنفيذ.

لقد عقّدت سجالات تسليم الجثث كل المشهد. ولذلك عادت إسرائيل لتضرب من جديد، بل ومُنحت بمعنىً ما الفرصة المطلوبة والأمنية المنشودة بغية وجود أي اختراق يخدم نقض الاتفاق.

لا يُدرى لماذا تصرّ «حماس» على اختبار، بل مناكفة، إسرائيل مع عنادٍ خطير بعد كل الخسائر التي تلقّتها على مستوى هيكلية الحركة، ناهيك بالأزمة الإنسانية والمجازر الدموية الجنونية؛ كل ذلك التعثّر استثمرته رغبة إسرائيلية في أن تستمر المعركة وألا تضع الحرب أوزارها.

إن مفهوم أي «اتفاق» يعني وجود نيّة جادة للتنفيذ من كل الأطراف، من دون ذلك فإن عودة النزعات الانتقامية والاستمرار في أساليب الهجوم الكارثية يعنيان أن ثمة تلكؤاً أو ربما رغبة في إكمال الصراع من دون أي فقه أبعد لمفهوم الاتفاق ومآلات نقضه.

منذ بدء حرب روسيا على أوكرانيا تغيّر مفهوم «النظام العالمي» الذي اعتاد المنظّرون الاستناد إليه. ثمة أفكار متغيّرة ومخاطر حقيقية على المستويات الاقتصادية والسياسية والجغرافية؛ ولذلك فإن محاولات تأبيد الحروب ونقض الاتفاقيات لن تغيّر من مجرى التاريخ الذي نشهده. مع التفاوض كل قضيّة يمكن حلّها، ومحاولات جعل النار مشتعلة بغية تحقيق أهدافٍ آيديولوجية، أو توسيع رقعة المعركة المحددة لتشمل الإقليم، جِدُّ خطيرةٍ ويجب أن تواجَه.

لم يَعِ المغامرون أن المرحلة الحاليّة أساس خطابها اقتصادي بحت؛ ما عادت الشعارات السياسية -في دول الخليج تحديداً- تستقطب الجيل الصاعد كما كان الحال عليه من قبل؛ إنهم في حالة تحديثيّة وترفيهية وإبداعية ضمن أفكار ورؤى تنموية كبرى نرى نتائجها كل يوم.

ثمة تغيّر وإرادة تغيير للنظام العالمي القديم؛ ثمة نظرياتٌ حيوية تعتني بتعزيز هذا المفهوم. لقد ساد الصراع طوال القرون من السابع عشر حيث الحروب الأهلية، حتى العشرين حيث نهاية الحرب العالمية، بين فلسفات السلام وفلسفات الحرب. لا يمكن تصوّر فكرة «السلام الدائم» التي طرحها إيمانويل كانط، ولا تبنّي فكرة هيغل عن ضرورة الحرب من أجل ابتكار واقعٍ جديد. إن نظرية السلام التي طرحها ترمب في خطابَيه الأخيرين فيها كثير من التكثيف المعمّق، فهي بوصلة وجهتها محددة، إقليمٌ يتّجه نحو النظريات الاقتصادية التنموية الصاعدة، والمجتمعات والأديان المسالمة، إنه نظام عالمي يتغيّر لا بد من التبويب عليه والتفكير معه لا ضده، فالاستمرار في هذا التجويع وصناعة الصواريخ والمغامرة بمصير مجتمعاتٍ ودول يعني أن ثمة من يريد إبقاء بلده في حالة حربٍ أبديّة مكلفة.

قبل «السابع من أكتوبر» لم تكن هناك مشكلات جوهريّة في الإقليم، بضع مفاوضات ممتدة يمكن إنفاذ نتيجتها بطريقةٍ مفيدة، ولكن حين بدأت المغامرة تغيّر المشهد نحو التصعيد الآيديولوجي في وجه المشروع التنموي، وهذا يتضح على مستويين اثنين؛ الأول: تحويل اهتمام الدول التنموية الصاعدة وإرهاقها وتثبيط عزيمتها التنموية ومحاولة تأخير اهتماماتها الاقتصادية على حساب الدخول في مشكلاتٍ طويلة الأمد، ومن ثم تعسير المشروع التنموي والاستمرار في الاستنزاف السياسي. الآخر: أن التغوّل النظري للإسلام السياسي في البودكاست وفي طريقة شرح رموزه للنظام العالمي وأفول الدول، القصد منه الحشد من أجل استعادة ما فشلوا به فيما يُعرف بـ«الربيع العربي»، وهذا يقولونه باستمرار في منصاتهم السوشيالية.

الخلاصة؛ إن نقض الاتفاق المبرم الأخير يعني الفشل في استثمار فرصة الأوْبَة نحو المجال الحيوي التنموي، وهذا لا يمكن أن يكون إلا لسببٍ آيديولوجي أكثر منه سياسياً. النُّظُم العالمية والدولية ونظريّاتها تتغيّر، والمفاهيم التفاوضيّة اختلفت. من دون إدراك هذا التطوّر المذهل فإن البعض سوف يستمرّ في المغامرات غير محسوبة النتائج بدليل أن «حزب الله»، على سبيل المثال، لا يزال يعاند ويتترَّس بالمجتمع اللبناني، وآخر ذلك ما حدث في قصف مصانع من بينها مصنع «أسمنت» وهمي هدفه إعادة قوّة «حزب الله» العسكرية.

المصدر الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: واشنطن: هجوم «وشيك» لـ«حماس» ضد سكان غزة… وسنتخذ «إجراءات»
التالي: ثقافة الحوار وحوار الثقافات

قصص ذات صلة

AmberinZaman2-480x480 (1)
  • مقالات رأي

طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكردستاني من التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • قراءة تحليلية: ماذا يريد بافل طالباني من الانسحاب من حكومة إقليم كردستان؟ وهل نحن أمام بداية انقسام جديد؟
  • طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكردستاني من التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني
  • هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟
  • العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية
  • صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

لربما فاتك

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

قراءة تحليلية: ماذا يريد بافل طالباني من الانسحاب من حكومة إقليم كردستان؟ وهل نحن أمام بداية انقسام جديد؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
AmberinZaman2-480x480 (1)
  • مقالات رأي

طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكردستاني من التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.