تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “غسيل الأدمغة”: هل ثمة مجال للحرية في عصرنا؟
  • مقالات رأي

“غسيل الأدمغة”: هل ثمة مجال للحرية في عصرنا؟

المحرر Editor 9 ديسمبر، 2025
    

تفكيك الدماغ وغسله (سوشيل ميديا)

كرم الحلو

ملخص

يواجه المفكر البريطاني دانيال بيك في كتابه “غسيل الأدمغة، تاريخ التحكم في العقول” الذي ترجمه الى العربية أسعد المعلوف (دار الساقي، 2025)، مصطلح “غسيل الدماغ”،  في زمن تكنولوجيا الاتصال المتقدمة والايديولوجيات الشمولية.

عرف مصطلح “غسيل الدماغ” في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي انتشاراً واسعاً كوسيلة ملائمة لتطوير الإيديولوجيات الشمولية وتطهير العقل من جميع المعتقدات السابقة. وقد استخدم من ثم  للإشارة الى كل ما يعارض القيم التقليدية واستقرار المجتمع الغربي بعد الحرب العالمية الثانية. فأطلق على الأنظمة السياسية المغلقة، الستالينية والماوية والنيونازية، وكذلك على الإيديولوجيا الدينية المتطرفة والشعبوية.

ولكن لطالما كان هذا المصطلح غامضاً بحيث يصعب تحديده بدقة، ومثيراً للجدل ويحمل دلالات متناقضة. فهل يمكن اعتبار اهتمامات مقدمي الأخبار المالية والمذيعين والمحللين والخبراء تندرج في سياق “غسيل دماغ” أم أن هذه الكلمة تدل على الممارسات الأكثر تطرفاً وضمنها تلك التي تطورت تطوراً فظيعاً داخل المجتمعات المغلقة والطوائف المتعصبة؟
images.png
الكتاب بالترجمة العربية (دار الساقي)

يتصدى دانيال بيك في”غسيل الأدمغة، تاريخ التحكم في العقول” لهذا السؤال الإشكالي، فيذهب إلى أن مسألة غسيل الأدمغة على الضد من التفسيرات الأحادية، تستحق النظر حتى في الأنظمة السياسية المفتوحة نسبياً أو البيئات المؤسسية، اذ يتعرض الأشخاص في هذه الأنظمة والبيئات لروايات مضللة ووعود خيالية وتأكيدات زائفة.

الخلفية التاريخية

في الخلفية التاريخية لمصطلح “غسيل الدماغ” نجد أن الصحافي الأميركي هانتر الذي عمل في خدمة الإستخبارات الحربية الأميركية، وفي وكالة الإستخبارات المركزية بعد الحرب الكورية 1950 صاغ هذا المصطلح، أثناء السنة الأولى من الحرب. فرأى، عندما استخدمه في مقالاته وكتاباته ومؤلفاته، أن ثمة خطراً مخيفاً ومتصاعداً في بروز ظروف تاريخية جديدة تتعلق بالسيطرة على العقل، كما رأى في هذه الظاهرة نوعاً من التدخل النفسي الذي تجيد بعض الدول استخدامه. وقد أعطى هذا توجيهاً حقيقياً للهجمة على أفكار الأفراد. وإذ توسع هانتر في شرح تهديد عمليات غسيل الدماغ، اكتشف أن هذه الظاهرة تعبّر عن توليف قاتل جديد يجمع بين الإيديولوجيا والتكنولوجيا والطب والعلوم النفسية، وبإمكانه التأثير في الواقع الاجتماعي في أية دولة. من ذلك، على سبيل المثال، تكتيكات غسيل الدماغ التي تحث الصينيين على الإنضمام إلى صفوف الحزب الشيوعي، أو المقالات التي كتبت في الغرب حول الحرب الدعائية التي نفذتها، خلال الحروب العالمية الأولى والثانية، كل من ألمانيا النازية والإتحاد السوفياتي.

غسيل الدماغ يشبه إلى حد ما، في رأي هانتر، السحر والطقوس السرية والانعزال عن الواقع المحيط، ويبقى التحدي الأول في تحديد أساليب غسيل الدماغ وكيفية مواجهتها والصمود أمامها. وكذلك الحد من قلقنا وتساؤلاتنا حول حدود حريتنا، لا سيما وأن غسيل الدماغ نُفّذ على ملايين الأفراد من دون موافقتهم المستنيرة، فضلاً عن كيفية فصل مفهوم غسيل الدماغ عن أفكار أخرى تتعلق بالتعليم والإقناع والتأثير.

الكتاب بالانجليزية (أمازون)

ومع اقترابنا من المرحلة الزمنية الحديثة، يُظهر مصطلح “غسيل الدماغ” وجوده الكثيف في حياتنا اليومية واستخدامه المتكرر بأشكال متعددة. وإذا كان من الصحيح أن منصات مثل فيسبوك أو إنستغرام أو يوتيوب أو تيكتوك توفر فرصاً للحرية والاتصال والتواصل والتعبير عن الذات، ولكن هناك في المقابل، فخاخ كبيرة تتربص في هذه المنصات، فتقوم بطريقة وأخرى، بغسل أدمغة المستخدمين والتأثير فيهم. فالموارد الالكترونية أو البرمجيات صممت بدقة لتكون أكثر من  مريحة وتحتوي على أدوات ابداعية، ولتكون كذلك، إدمانية على نحو كبير. وقد امتد مصطلح غسيل الدماغ ليشمل، ليس فقط الشخصيات البارزة مثل بن لادن، بل أيضا سلوك منافسه “تنظيم الدولة الاسلامية”. فهل يكون هذا المصطلح تفسيراً كافياً للأسباب الفعلية التي دفعت العديد من الأشخاص إلى الإنضمام إلى هذه القضايا؟

مخاطر راهنة

لم يستطع هانتر تسليط الضوء على وجود مخاطر معينة في العالم الغربي أيضاً، في حين تستمر الجدالات بشأن غسيل الدماغ داخل دول ديمقراطية ودول قمعية على حد السواء. وتهديدات التلاعب بالأفكار، لا تقتصر على الأحداث التاريخية فقط، وليست مقيدة بحدود مؤسسة شاملة، بل هي موجودة الآن في عالم القرن الواحد والعشرين الذي نعيش فيه، حتى ولو كنا نتمتع بدرجة عالية من الحرية النسبية.

يحدث ذلك في سياق مناقشات مستمرة حول البيئة والمناخ والاقتصاد والأوبئة في عصر يتسم بالشعبوية الاستبدادية والاضطرابات الاجتماعية، عصر وصلت فيه الشركات والأحزاب السياسية الى معلومات الأفراد الخاصة، ونمذجة بل وتوقع تصرفاتهم المحتملة، بالإستفادة من تكنولوجيا الحاسوب وعلم النفس ونظرية الألعاب وغيرها من الوسائل. ويتضمن ذلك استخدام الكلمات والموسيقى والصور بفعالية، للوصول إلى الأفراد والتأثير على عقولهم وقراراتهم.

على هذه المخاطر سلّط الكاتب الأميركي المعروف فانيس باكارد، الضوء على محدودية  فهم الجمهور للأساليب المتطورة التي استخدمت للتسلل إلى حياته الخاصة، والتلاعب بعلاقاته وتشكيل سلوكه الجماهيري، وأوضح في كتابه “المقنعون الخفيون”، كيف أصبح الأميركيون عرضة للتأثير الخفي بفضل تقدم تكنولوجيا وسائل الإعلان بحيث كان التلفزيون عام 1960 يغطي 90 في المئة من الأسر الأميركية، وكان الأكثر تأثراً به وعرضة  للتسمر أمامه، الأطفال والمراهقون الذين كانوا يخضعون ل” للتكيّف به ليصبحوا مخلصين للمنتج” الذي هو في هذه الحالة: التلفزيون.

كتاب” غسيل الأدمغة، تاريخ التحكم في العقول” يسلط الضوء على أزمة الانسان المعاصر في مواجهة هيمنة تكنولوجيا الاتصال والتواصل التي تسعى الى الغاء الفرد فيه، وتشكيل سلوكه وتصوراته السياسية والاجتماعية والانسانية.

المصدر اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: سوريا تترنح بين عدالتين انتقالية وانتقائية
التالي: التصوّر الإسرائيلي للمرحلة الثانية من خطة ترامب يجعل “الخط الأصفر” الحدود الدائمة في غزة

قصص ذات صلة

5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
B4769262-978B-41E7-8365-77B95D66AED6 (2)
  • مقالات رأي

الترامبية وحضورها السوري

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

نتنياهو أم آيزنكوت: من يملك فرصة تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • “المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي
  • الترامبية وحضورها السوري
  • نتنياهو أم آيزنكوت: من يملك فرصة تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟
  • “الجغرافيا قدر والتكامل خيار”
  • تداعيات فوز الديموقراطيين… هل تُلغى رسوم ترامب الجمركية؟

لربما فاتك

5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
B4769262-978B-41E7-8365-77B95D66AED6 (2)
  • مقالات رأي

الترامبية وحضورها السوري

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

نتنياهو أم آيزنكوت: من يملك فرصة تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

“الجغرافيا قدر والتكامل خيار”

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.