تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • فرصة لبناء إجماع وطني سوري
  • مقالات رأي

فرصة لبناء إجماع وطني سوري

المحرر Editor 21 يناير، 2026
AA8F4D7D-04C2-4B96-A100-C49FC89BAEBA-3.webp

مروان قبلان.. كاتب وباحث سوري

تتجه الإدارة السورية، باتفاق أو بدونه، على ما يبدو، إلى بسط سلطتها على مناطق شرق الفرات بمعظمها، لتُعيد بذلك سيادة الدولة، بعد غياب استمرّ 13 عاماً، على ما يُعدّ، بحق، “سورية المفيدة”، التي تمدّ بقية البلاد بما تحتاج إليه من غذاء، وكساء (حقول القطن) وطاقة (نفط وغاز)، والأهم من ذلك توجّهها (إدارة دمشق) نحو تأكيد حصرية العنف بيد الدولة وتفكيك أي مظاهر مسلحة أو قوى خارجة عليها، وهو أمرٌ سوف يحتاج إلى بعض الوقت حتى ينتظم ويترسّخ، بما في ذلك على الفصائل التي تتبع لها. ربما لم يبق من خيار أمام إدارة الرئيس أحمد الشرع سوى اللجوء إلى القوة، بعد مماطلة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في تنفيذ اتفاق مارس (2025) بشأن اندماجها في أجهزة الدولة الجديدة، وإداراتها المدنية والعسكرية، لكن اللافت، والأكثر أهمية، في معالجة المسألة، ما بدا وكأنه تغيير في طريقة تفكير إدارة الشرع بشأن التعاطي مع تحدّيات إعادة بناء الدولة، والإشارة هنا تحديداً إلى المرسوم رقم 13، الذي يعترف بالحقوق الثقافية للمواطنين الكرد السوريين، بما في ذلك اعتماد يوم “النوروز” عيداً وطنياً، وحق الكرد باستخدام لغتهم، وتعلّمها، والأهم من ذلك كله إبطال كل الإجراءات والقوانين الاستثنائية التي نتجت عن إحصاء عام 1962 وجرّدت عشرات آلاف من الكرد من جنسيتهم السورية، والعودة إلى الاعتراف بهم مواطنين سوريين لهم كل الحقوق وعليهم الواجبات نفسها.

سورية البلد الوحيد، ربما، من بين الدول الأربع الرئيسة في المنطقة التي تضمّ قوميات كردية كبيرة (الأخرى تركيا وإيران والعراق) التي ينبغي ألّا يكون فيها “مسألة كردية”، لأن الكرد كانوا تاريخياً “محبوكين” في بنية نسيجها الاجتماعي، حدّ الانحلال فيه، فكان منهم قادة الحركة الوطنية ضد الانتداب الفرنسي (أمثال إبراهيم هنانو، وعبد الرحمن الشهبندر الذي تُرجّح مصادر تاريخية عديدة أصوله الكردية) والرؤساء (بمن فيهم محمد علي العابد، وهو أول رئيس للدولة السورية، وفوزي سلو) ورؤساء الحكومات (مثل محسن البرازي) وقادة الجيش، وزعماء الانقلابات الثلاثة (حسني الزعيم، وسامي الحناوي، وأديب الشيشكلي). ورغم أن وزير الداخلية، ونائب رئيس الجمهورية في عهد الوحدة مع مصر، عبد الحميد السرّاج، كان كردي الأصل، فإنّه كان فاعلاً مركزياً في المشروع القومي العربي في سورية. والمعروف أن الضباط الكرد كان يمثّلون نسبة ملحوظة في الجيش السوري قبل عام 1963، ما يدل على مدى اندماج الكرد في النسيج السياسي والاجتماعي السوري. وإذا كانت ثمة مسألة كردية في سورية فهي حديثة النشأة، جذورها تركية، صُدّرت إلينا بعد انهيار الدولة العثمانية، وزادها سوءاً وتعقيداً إحصاء عام 1962، ثم سياسات “البعث” الشوفينية بحقّ الكرد، والتي أساءت للعروبة أكثر مما خدمتها، بجعلها عقيدة “عنصرية” في جوهرها. الآن، نحن أمام واقع جديد يُعترف فيه بالظلم الذي لحق بالكرد السوريين في الدولة السورية المعاصرة، وإعادة حقوقهم في مواطنة كاملة. لكن المقاربة الجديدة في التعامل مع “المسألة” الكردية لا ينبغي تشويهها من خلال النظر إليها باعتبارها عطاء (منّة أو فضل) من طرف لآخر، بل حق مسلوب تمت إعادته لأصحابه، واستكمال ذلك بإعادة الحقوق المادية، بعد المعنوية، إلى أصحابها، بما يشمل عودة المهجرين من الكرد، وغيرهم، إلى أراضيهم وممتلكاتهم.

بهذا، يمكن أن تشكل نهاية الكيان المستقل نسبياً، الذي أنشأته “قسد” في شمال شرق سورية على مدى 12 عاماً، وحلّ المظالم التي لحقت بالكرد السوريين، عبر المرسوم 13، وإعادة توحيد الجزيرة السورية مع بقية أجزاء الوطن، نقطة انطلاق نحو بناء إجماع وطني واسع، وتصحيح الأخطاء التي وقعت العام الماضي في التعامل مع قضايا الساحل والسويداء، بما يسمح بفتح صفحة جديدة تفيد في إعادة تعريف الدولة السورية على أساس المواطنة المتساوية، بدلاً من التمييز على أساس العرق والدين والطائفة. هذا يتطلّب مراجعة كل المسار الذي أوصلنا إلى هنا، بما في ذلك إعادة النظر في الإعلان الدستوري، والدعوة إلى مؤتمر وطني جامع، تنبثق عنه حكومة وحدة وطنية، تدير المرحلة الانتقالية، وتحضر لانتخابات “جمعية تأسيسية” لكتابة الدستور الدائم، ثم تنظيم انتخابات عامة، يسبقها إقرار قانون للأحزاب وقانون انتخابي ينقلنا نحو الدولة الدائمة المستقرّة.

العربي الجديد

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إن عاش اتفاق دمشق و”قسد”
التالي: إيران بين عرش الطاووس والعمامة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.