تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • قاليباف و«حصر الدولتين بيد السلاح»
  • مقالات رأي

قاليباف و«حصر الدولتين بيد السلاح»

المحرر Editor 21 أغسطس، 2026
مصطفى فحص
مصطفى فحص
كاتب وناشط سياسي لبناني… الشرق الاوسط

تبدي طهران حرصها الشديد على جغرافيا نفوذها القريبة؛ أي تلك التي تحاذيها مع العراق، والبعيدة؛ تلك التي تحاذي دولة الكيان الإسرائيلي مع لبنان، أي في جنوبه. في داخل الحدود الوطنية للبلدين؛ العراق ولبنان، تضع طهران حدّها؛ حدّاً يتجاوز فكرة الجوار القريب أو البعيد، أو المصالح المشتركة والمشتركات الاجتماعية والروحية، وحتى المصالح الوطنية الداخلية، في خدمة نظام مصالحها الإقليمي.

في بغداد، مجدداً، أعاد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير مفاوضيها، الجنرال محمد باقر قاليباف، تذكير النخبة السياسية العراقية الحاكمة بثوابت العلاقة ما بين العراق وإيران، أو بثوابت طبيعة العلاقة الإيرانية مع بغداد، أو بالمطلوب إيرانياً من بغداد، التي دخلها من بوابة السلاح وعنوانه الفضفاض «المقاومة»، حيث قال، في مستهل زيارة هي الأهم إلى العراق في توقيتها الداخلي والخارجي، إن «المقاومة في العراق أضحت تشكل عنصراً أساسياً من عناصر القوة العالمية»، عادّاً أن التجربة في العراق تخطت حدود البلدين، وباتت قوة مؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي.

من بغداد، ووفقاً لما بشّر به الجنرال قاليباف العالم بولادة نظام إقليمي جديد، سبق هذا الإعلان بأيام تصريحٌ يوازي تصريحاته في جولته العراقية حساسيةً جغرافيةً واستراتيجيةً، عندما أعلن، قبل نحو أسبوع، أنه «على تواصل مباشر مع مقاتلي (حزب الله) في الخطوط الأمامية». والخطوط الأمامية هي، عملياً، الحدود العملياتية ما بين طهران وتل أبيب، حيث يجري الاشتباك المباشر بينهما داخل الأراضي اللبنانية، وبعيداً عن إرادة لبنان، دولةً وشعباً، خصوصاً أهل الجنوب، منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

من بغداد إلى بيروت؛ من سلاح الفصائل العراقية المسلحة التي ترفع شعار «المقاومة»، إلى سلاح «حزب» وشعار «المقاومة» أيضاً، تواظب طهران، من خلال قاليباف أو إسماعيل قاآني، وغيرهما من القيادات المطلعة على جغرافيا المصالح الإيرانية، على «حصر قرار الدولتين بيد السلاح»، وليس العكس. فما تحاول فرضه على الحكومة العراقية تواجهه الحكومة اللبنانية، وما لم يستطع لبنان تطبيقه؛ فمن المستحيل أن يطبقه العراق. فوفقاً لمضمون نظام قاليباف الإقليمي؛ الجديد القديم، الأولوية في العراق ولبنان ليست للدولة، ولا لمساعدة النظام السياسي في العراق على تخطي أزماته، ولا لتخفيف الكارثة عن أهل الجنوب اللبناني، بل في استمرار المواجهة من خلال التذرع بفكرة «المقاومة» الدائمة.

يدخل العراق تحدي 30 سبتمبر (أيلول) المقبل؛ موعد الانسحاب التام للقوات الأميركية وتسليم الفصائل سلاحها، وسط انقسام حاد داخل البيت السياسي الشيعي العراقي الحاكم بشأن جدوى السلاح وشعاراته ودوره بعد خروج آخر جندي أميركي من العراق، حيث يبدأ امتحان فعلي بين الدولة وما دونها؛ بين سلاح يحمي الدولة وآخر يحمي طبيعة النظام.

هذا المشهد يتكرر في لبنان أيضاً، لكن عنوانه الآن المواجهة المرتقبة في موقع «علي الطاهر» بتلال محافظة النبطية، والتخطيط الإسرائيلي لاحتلالها؛ مما يعني احتلال مدينة النبطية وجوارها أو تدميرها بالكامل، حيث تقف الدولة اللبنانية عاجزة عن تجنيب الجنوب والنبطية هذه الكارثة. فالعدو الإسرائيلي مصرّ على السيطرة عليها، والإيرانيون مصرّون على المواجهة؛ الأمر الذي أدى إلى فشل أو إفشال محاولات تسليمها إلى الجيش اللبناني. فبالنسبة إلى العدو الإسرائيلي، هذا الطرح فشل سابقاً في إخلاء مناطق جنوب نهر الليطاني من السلاح، وفي المقابل، هناك رفض إيراني تام لفكرة الانسحاب من «علي الطاهر»، وشروط تعجيزية لتسليم سلاح «حزب الله». وفي المقابل، فإن السلطة في لبنان تحاول فرض سيادتها على أراضيها، لكنها أيضاً تتجنب مواجهة داخلية، خصوصاً أنه لا إسرائيل مستعدة لتطبيق التزاماتها والانسحاب التدريجي، ولا إيران في وارد قبول تراجع «الحزب» أو التخلي الجزئي عن سلاحه؛ الأمر الذي يحصر قرار أمن واستقرار الجنوب، مجدداً، في يد المفاوض الإيراني.

بين قاليباف وحكومتَيْ بغداد وبيروت التزاماتٌ ومواعيد وحدود محاذية للمواجهة، من «مضيق هرمز» إلى «تلة علي الطاهر»؛ مواجهات يصعب فيها التخلي عن السلاح، على الرغم من كل العواقب المحتملة لهذا التمسك. ففي العراق، حيث انقسامات سلطة البيت الواحد والتزامات الحكومة الخارجية، قد تؤدي الأمور إلى أزمات بالغة الخطورة تهدد كيان «نظام 2003»، وتؤدي إلى فتنة وفوضى، في حين أن لبنان بين مخاطرتين: «مواجهة علي الطاهر وما بعدها» و«مواجهة داخلية لها ما بعدها».

وعليه؛ فإن الحكومتين مقتنعتان بضرورة تجنب مواجهة قد تؤدي إلى اقتتال داخلي وفوضى، وبما أن المتمسكين بالسلاح وداعمهم ليسوا في وارد حتى المناورة، وأن طهران تفضل مواجهة في «علي الطاهر» على أن تسلّمه للجيش اللبناني، في حين تفضل الفصائل العراقية أن تُخفي سلاحها على أن تضمه إلى الدولة، فإن الواضح أن «حصر السلاح بيد الدولة صعب»، فيما الحقيقة أن «السلاح يحاصر قرار الدولتين».

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الغرب مشكلةٌ للعالم ولنفسه!
التالي: الأمم المتحدة نحو المجهول

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.