تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • قراءة في كتيّب «دفاعاً عن السلام»: العقل في وجه التطرف
  • مقالات رأي

قراءة في كتيّب «دفاعاً عن السلام»: العقل في وجه التطرف

المحرر Editor 15 أغسطس، 2026
المصدر: النهار
عباس هدلا
إن الأسلوب الذي أُديرت به الصراعات العربية، والقائم على المقاطعة الاجتماعية ورفض التواصل مع الآخر، سواء بعدم المشاهدة أو الجلوس أو تناول الطعام أو المصافحة، لا يبتعد كثيراً عن أنماط السلوك البدائية. إن ربط الأفراد على الدوام بدولهم وحكوماتهم، والتعامل معهم بوصفهم ممثلين لها، يعكس ذهنية سياسية ضيقة وتراجعاً حضارياً بالغ.
بعد عقد تفاهم نيسان بين لبنان وإسرائيل عام 1996، وصل رئيس حزب الليكود بنيامين نتانياهو الى رئاسة الوزراء الإسرائيلية متخطياً مرشح حزب العمل شيمون بيريس بـ 1% من نسبة الأصوات، وبهذا الحدث بدأت الأصوات التي كانت ضد فكرة السلام بالارتفاع على اعتبار أن التشدد والتطرف باسرائيل قد وصل الى سدة الحكم ، وبالتالي فإن «السلام» أضحى مشروع غير قابل للتطبيق.
بنيامين نتانياهو من مدمّر الى شريك للسلام.
بعد حوالي ثلاثين عام، عاد الجميع الى لغة السلام، ولكن هذه المرة مع من كان شريك الإنقضاض على هذا المشروع، وأضحى المتطرف الإسرائيلي «نتانياهو» الشريك المحتمل لعملية السلام الجارية بين الدول العربية واسرائيل، كما كان الشريك في المعاهدات الابراهيمية عام 2020 برعاية الولايات المتحدة الأميركية.
الشرق الأوسط أسير التطرف والغلو
بين هذه المقاربة وتلك، كانت العودة الى كتيب «دفاعاً عن السلام» الصادر في حزيران 1997 عن دار النهار للنشر، ضمن سلسلة «سجالات» للكاتب حازم صاغية، فإذا بهذا الكتاب دليل للإرشاد الى كيفية المحافظة على مشروع «السلام» بمواجهة التطرف والغلو والمفاهيم الخاطئة والشائعة، وتبرز الأهمية المطلقة من وضوح الأفكار والمفاهيم الداعمة لفكرة السلام والتي توصل الى طريق واضح ومشجع يحمل في مساره تباشير التقدم والتطور بمواجهة أسلوب الأصولية والعنف والقتل الذي يجعل المنطقة أسيرة دوامة العنف والعنف المضاد والقتل والتدمير.
دور التطرف والأصولية في تدمير «مشروع السلام»
كانت مقدمة الكاتب صاغية واضحة في الخطر الموجود على السلام وفي تحميل المسؤوليات، فلم يغفل خطر وصول المتطرفين الى السلطة في إسرائيل، ولكنه كان من رواد من أشاروا الى خطر السماح للأصولية بالمساهمة الفعالة في تدمير «مشروع السلام»، فكتب:«منذ وصول بنيامين نتانياهو الى السلطة في إسرائيل يتعثر السلام، وقد ينهار.}…{ نتانياهو ومن يمثلهم مسؤولون حكماً، لكنهم ليسوا مسؤولين حصراً. نحن أيضاً مسؤولون. لقد ساهمنا أساساً في إيصاله الى حيث هو. قبل ذلك وبعده، أسلسنا القياد للأصوليين ممن فرضوا على مجتمعاتنا الأجندة التي يرغبون، و الأفكار التي يرغبون. هذا كله، وما يصاحبه من دم، يتعدّى السياسة الى عارض جنوني في حضارتنا، يشبه العارض الجنوني في الحضارة الاسرائيلية، كما يعبّر عنه صعود التطرّف القومي والديني. هنا، نتحدث عن «حصتنا»: عن الجنون الذي يضرب ثقافتنا وأفكارنا وسياستنا، ويتحكم به ويمليه الدقامسة (قاتل البنات الإسرائيليات السبع في أثناء زيارتهن للحدود الأردنية) وأمثاله من القتلة. والدقامسة، هنا ليس فرداً، بل رمز لعارض».
الوصول الى السلام بحاجة الى مفاهيم وتكتيك
في عرضه للواقع وأساليب العمل لأجل السلام والحفاظ عليه، يتحدث الكاتب تحت عنوان «جاذبيتنا في العالم» على التكتيك الأفضل لتسويق مفهوم «الحق»، الحق بالحياة، الحق بالأرض، الحق بالعيش، واعتبر أن خدمة الحق الكبرى تتحقق بجعله مرناً ونسبياً وقادر على أن يأخذ في اعتباره الحقوق الأخرى، كما تطرق الى «لغة القوة» على أساس نقطة أساسية تقوم على عدم السماح بفرض «استراتيجية» للتوحش، «حينذاك نصبح رعاعاً يقاتل رعاعاً، وعنصريين يقاتلون عنصريين. حينذاك يعزف العقل والضمير والأخلاق عما يجري» .وأكد أنه لابد من السياسة طريقاً للوصول الى الحقوق، وأكد أن العالم لا يفهم لغة «الجماهير» و«المنظمات» و«الوطن العربي والإسلامي» بل لغة الدولة، وأشار الى ان «العمليات الارهابية» ورفِض السلام أوصلت نتنياهو وبالتالي فإن «نتنياهو صنيعتنا وذريعتنا، بقدر ما هو صنيعة التطرف الإسرائيلي التاريخي».
وتطرق الى أهمية الإعتراف بالمأساة والقضية فقال «…ما يزيد من تعقيد علاقتنا بالمحرقة التي تحظى بكل الاعتراف، فيما لا تحظى مأساتنا بالكافي منه }…{ الكثير من خيالنا السياسي نسج على منوال خيالهم: أخذنا منهم «الدياسبورا» و«المذبحة» و«الذاكرة» وهي مصنوعات يهودية نستعملها اليوم بكثافة. وحين تأسست منظمة التحرير نسجت على منوال الحركة الصهيونية في دمج العسكري والسياسي والإيديولوجي والمالي».وأكد أنه «كي نهزم اسرائيل هذه المرة، وبالسياسة طبعاً، ينبغي عدم ترك الدقامسة يتحكمون باستراجيتنا الثقافية، برؤيتنا للتاريخ»، وأردف أن محاولة فرض ذاكرة قومية متجانسة، هي محاولة قمعية فيها دائماً نسبة كذب، ويجب أن «نتذكر ونعي مسؤولياتنا، ونعّد للمستقبل بوعي الذين يملكون ذاكرة جيدة، وبأخلاق الذين هم أجود من ذاكرتهم، لأنهم كذلك، يسيطرون عليها ولا يقعون بأسرها». وختم أن الطريقة التي خيضت فيها المعارك العربية (لا نُشاهد معهم، لا نجلس، لا نأكل، لا نصافح…) كلها أقرب إلى السلوك الوثني. هناك مجالات حضارية عدة ينبغي تحريرها من قبضة النزاع: أن يلتقي البشر والأفراد. أن يتبادلوا خبرات في الأدب والسينما والعمارة والطبخ… ربط الأفراد دائماً بدولهم وحكوماتهم، واعتبارهم ممثلين عنها ، }…{ يدلّان على تخلّف (سياسويّ) مريع يتحكم به».
لا شك أن هذه الأدبيات، لو تم التمعن بها في وقتها والعمل بمقتضياتها، والتبصر الى ما بين السطور من مفاهيم وأفكار ورؤى واشارات، لكنا تجنبنا هذه المسار العنفي الذي أوصلنا الى ما أوصلنا اليه من دمار وخراب، وأضحت المقاربات التفاوضية مضمحلة ضمن إطار الأخذ والرد، ولعل تحكيم العقل أضحى من أساسيات أي مقاربات مع السقوط المدوي لمنطق القوة والعنف والوصول الى المفهوم الأساسي التي يبنى عليه تقدم الدول والمجتمعات وهو منطق العقل والتواصل

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: عن “المفكر اليهودي” الذي يعتبره الشيخ نعيم مرجعاً
التالي: إسبانيا تشدد الإجراءات الأمنية بعد دعوات جديدة إلى اقتحام سبتة

قصص ذات صلة

image-1769592422.png (2)
  • مقالات رأي

إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“بودكاست المركز العربي”: نقل المعرفة إلى حيّز النقاش العامّ

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه
  • لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟
  • “طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق
  • “بودكاست المركز العربي”: نقل المعرفة إلى حيّز النقاش العامّ
  • الإصلاحيون في إيران يرفضون حالة بين بين!

لربما فاتك

image-1769592422.png (2)
  • مقالات رأي

إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“بودكاست المركز العربي”: نقل المعرفة إلى حيّز النقاش العامّ

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.