تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • كسب الأرض في حلب على حساب السلام
  • الافتتاحية

كسب الأرض في حلب على حساب السلام

المحرر Editor 15 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
حايد حايد…باحث في مركز “تشاتام هاوس” في لندن،

اندلعت مجددا اشتباكات بين قوات الحكومة السورية والمقاتلين الأكراد في حلب، في أخطر مواجهة بين الطرفين منذ سقوط نظام الأسد، وانتقلت التوترات المتقطعة خلال السنوات الفائتة بين الطرفين إلى مرحلة أكثر حسما. فبعد أشهر من المناوشات المتبادلة، يبدو أن دمشق خلصت إلى أن خلافها مع السلطات الكردية بحكم الأمر الواقع في الأحياء ذات الغالبية الكردية في حلب لن يجد طريقه إلى الحل عبر المسار السياسي.

لم تكن محصلة المعركة موضع شك، إذ ما كان بإمكان مجموعة صغيرة من المقاتلين الأكراد، المحاصرين في حيّين مطوقين بالكامل، أن تملك فرصة حقيقية أمام قوات حكومية تتمتع بتفوق كاسح في العدد والعتاد. وقد ظهر هذا الاختلال سريعا، إذ سيطرت القوات الحكومية على الأحياء المتنازع عليها خلال أيام.

لكن السؤال الأهم هو ما الذي يعنيه تصعيد حلب لمسار سوريا السياسي الأوسع. هل سيقوض القتال اتفاق الاندماج الموقّع في العاشر من مارس/آذار بين الرئيس السوري المؤقت وقيادة “قوات سوريا الديمقراطية”؟ أم إن الهدف منه كان دفع عملية متعثرة إلى الأمام بالقوة؟

لم يأت التصعيد من فراغ. ففي الأول من أبريل/نيسان 2025، توصلت دمشق والسلطات الكردية في حلب إلى اتفاق يقضي بدمج حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مؤسسات الدولة المركزية. وبموجب الاتفاق، ينسحب المقاتلون التابعون لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، فيما تبقى قوات الأمن الداخلي الكردية في مواقعها، وتستمر المجالس المحلية القائمة في إدارة المناطق بالتنسيق مع مؤسسات محافظة حلب.

اعتُبر الاتفاق على نطاق واسع، وقتها، تسوية برغماتية وخطوة لبناء الثقة. لكن التنفيذ تعثر سريعا، فانزلقت المهل الزمنية، وتصاعدت الاتهامات المتبادلة، وزادت وتيرة الاشتباكات. ومع تآكل الثقة، فقد الاتفاق الكثير من أثره المهدئ. أما الجولة الأخيرة من القتال، فقد اندلعت إثر تبادل جديد لإطلاق النار، حمّل كل طرف مسؤوليته للطرف الآخر، فيما جعل غياب آليات مراقبة مستقلة من الصعب التحقق من الوقائع بشكل محايد.

 

وعلى خلاف الحوادث السابقة، لم تنتهِ هذه الجولة بوقف إطلاق نار جديد. هذه المرة، بدا أن دمشق مصممة على فرض حل عسكري. تحركت القوات الحكومية بسرعة، وسيطرت على الأشرفية والشيخ مقصود خلال أيام. وجرت العملية مع قتال محدود نسبيا، ويُقال إن ذلك تم بتسهيل من اتفاق أبرمته الحكومة مع عناصر من قبيلة البكارة التي كانت تقاتل إلى جانب القوات الكردية.

عكست العملية تحولا في التكتيك. فبدلا من الاعتماد على القوة النارية العشوائية أو المفرطة، نفذت القوات الحكومية ضربات دقيقة ضد مواقع عسكرية محددة، وتقدمت على مراحل مع إعلان وقف إطلاق نار بين كل مرحلة وأخرى. وحددت السلطات علنا المناطق التي ستُستهدف، وحثت المدنيين على الإخلاء مسبقا، في محاولة واضحة للحد من الخسائر. ومع ذلك، وقعت وفيات ونزوح بين المدنيين، لكن النهج عموما بدا مختلفا عن العمليات السابقة التي شهدت انتهاكات واسعة.

السيطرة السريعة على معظم الأحياء الكردية قد يُفهم منها أن صبر دمشق قد نفد وأنها مستعدة لاستخدام القوة عندما تتعثر المفاوضات. ووفق هذا الفهم، لم تكن حلب تحولا استراتيجيا بقدر ما كانت طلقة تحذيرية، هدفها الضغط على “قوات سوريا الديمقراطية” لتنفيذ اتفاق العاشر من مارس.

ويذهب البعض أبعد من ذلك، معتبرين أن الجهود المبذولة للحد من الأذى المدني كانت أيضا محاولة لطمأنة الحكومات الغربية، التي حذرت مرارا من الكلفة الإنسانية لأي عمل عسكري ضد مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، خصوصا بعد الانتهاكات الخطيرة التي أعقبت الاشتباكات على الساحل وفي السويداء العام الماضي.

ومن خلال إظهار عملية أكثر انضباطا في حلب، قد تسعى دمشق إلى إثبات أن الاندماج بالقوة لا يعني بالضرورة سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، وإلى الإيحاء في الوقت عينه بأن هذا الخيار– على أي حال– لا يزال مطروحا. ويرى المحللون المتعاطفون مع دمشق أن التصعيد قد يقنع القادة الأكراد بأن المماطلة لم تعد خيارا قابلا للاستمرار، وأن استمرار المقاومة قد يفتح الباب أمام حل عسكري يفقدهم المكاسب التي وفرها اتفاق مارس.

 

 

سوى أن المسؤولين الكرد يرون المشهد بصورة مختلفة تماما، فهم يؤكدون أن دمشق هي من بدأت الاشتباكات، في إطار خطة مدروسة لاستعادة الأحياء بالقوة، مع ما يحمله ذلك من تبعات بالغة الضرر. وبينما يتجنبون إعلان وفاة اتفاق العاشر من مارس، يؤكدون أنه “في حالة غيبوبة”، وهو توصيف يعكس حجم انعدام الثقة الذي بات يحكم العلاقة بين الطرفين.

وقد يرى البعض أن عملية حلب أعادت مفاوضات الاندماج إلى الوراء بدلا من دفعها إلى الأمام. فكل ما تبقى من حسن نية، على حد قولهم، قد تبخر تقريبا، ما يجعل التوصل إلى تسوية أصعب لا أسهل. فلا طرف يرغب في التفاوض من موقع ضعف. لذلك، من غير المرجح أن تقبل “قوات سوريا الديمقراطية” بالوقائع العسكرية الجديدة في حلب، وقد تواصل الضغط لتنفيذ اتفاق الأول من أبريل، مضيفة بذلك عقدة جديدة إلى محادثات معقدة أصلا. أما دمشق، وقد غيّرت ميزان القوى على الأرض، فمن المستبعد أن تقبل بهذا المطلب، وهو مأزق يهدد بمزيد من تفكك العملية.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: المؤسسات الأمنية الإيرانية… ما دورها وعلاقتها مع “المرشد”؟
التالي: تركيا… القوميون الجدد رغبة شديدة في استرجاع النزعة التحديثية

قصص ذات صلة

1179042-904018018
  • الافتتاحية

حراك طلابي يدعو لاستئناف إغلاق المدارس الثانوية في فرنسا احتجاجات حاشدة والداخلية تعلن توقيف أكثر من 770 شخصاً

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

……الشراكة لا تُستدعى عند الهزيمة

المحرر Editor 21 أكتوبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

العلم السوري في الحسكة: لمن تكون الدولة؟

المحرر Editor 19 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟
  • بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل
  • العمودالثامن: لولا وحُكّامنا
  • عن تغيير الكتب المدرسية في سوريا

لربما فاتك

  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
6264-3
  • الأخبار

بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.