شكّلَ التضمين والتمثيل السياسي التحديين الرئيسيين، كما كانا محوراً للنقاش العام في سوريا منذ الإعلان عن بدء عملية تأسيس مجلس الشعب للمرة الأولى بعد سقوط نظام الأسد. وقد بدأ الجدل منذ اللحظة الأولى للإعلان عن الآلية الانتخابية، التي أثارت تساؤلات حول مدى قدرتها على ضمان تمثيل عادل لمختلف فئات المجتمع، ولا سيما النساء والأقليات والقوى السياسية والمجتمعية المختلفة.

نصَّ النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب في سوريا، استناداً إلى المرسوم رقم 66 لعام 2025، على أن يعيّن الرئيس في المرحلة الانتقالية 50 عضواً، في حين تقود اللجنة العليا المعيّنة من قبل الشرع أيضاً عملية «انتخاب» 100 عضو آخرين. وبعد التوسعة في المقاعد بحسب المرسوم رقم 143 الذي صدر في  20 آب (أغسطس) 2025، وصل العدد الإجمالي للأعضاء إلى 210، على أن يُعيّنَ الشرع 70 منهم ويتم «انتخاب» 140 عبر نظام الهيئات الناخبة في المحافظات.

تعثَّرَ مسار تشكيل الهيئات الناخبة وانتخاب أعضاء منها لمجلس الشعب خلال العام  الماضي، وذلك بسبب التحديات الأمنية والعسكرية، إذ تأخر إجراء هذه العملية في محافظات دير الزور والرقة والحسكة إلى ما بعد المعارك ثم الاتفاق الذي أعقبها مع قسد، في حين ما تزال العملية مُعلّقة في محافظة السويداء حتى اللحظة نظراً للاستعصاء السياسي والعسكري المستمرين بعد مجازر السويداء في تموز (يوليو) العام الماضي.

لا تنحصر الإشكالية فقط في تضمين كل المحافظات السورية وتمثيل الدروز والكُرد وباقي مكونات الشعب السوري، بل يُعاني حضور النساء السوريات أيضاً خللاً بالغاً في آلية تمثيلهنّ في مجلس الشعب، إذ لم تحقّق نسبة النساء المُنتخبات الحد الأدنى من الكوتا النسائية، والتي تم تحديدها في 20 بالمئة من إجمالي أعضاء الهيئات الناخبة، وهي نسبة أقلُّ أصلاً من تلك التي توصي بها المنظمات النسائية وتلتزم بها العديد من الأنظمة الانتخابية حول العالم، والمحدّدة عادةً بـ 30 بالمئة.

وقد انتهت انتخابات هذه الهيئات لتكشف عن تمثيل نسائي لم يتجاوز 4 بالمئة مقابل 96 بالمئة للرجال، أي 6 نساء من أصل 119 نائباً (قبل إجراء الانتخابات في الجزيرة السورية). وقد أوضح رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري محمد طه الأحمد في تصريح له: «أن عدد المرشحين بلغ 1578 مرشحاً، وشكّلت النساء ما نسبته 14 بالمئة منهم، وقد تباينت نسبة الترشح النسائي بين محافظة وأخرى». وهو ما يعكس خللاً عميقاً في حضور النساء داخل مجلس الشعب. وبعد إجراء «العملية الانتخابية» في محافظات الجزيرة السورية، ثم إعلان قائمة أسماء الثُلث التي اختارها الشرع وأُعلن عنها يوم أمس في الأول من تموز (يوليو) 2026، وصل إجمالي عدد النساء في المجلس إلى 22 سيدة من أصل 206 أعضاء، أي أن نسبة حضور النساء في مجلس الشعب لم تتجاوز 11 بالمئة فقط. 

لم تكن المشاركة النسائية السياسية في سوريا يوماً نشطة وفعالة في مجلس الشعب، لا في المرحلة الانتقالية ولا قبل سقوط النظام الأسد. يقول الاتحاد البرلماني الدولي، الذي يجمع بيانات عن برلمانات دول العالم، إن تمثيل النساء في مجلس الشعب كان منخفضاً في عهد بشار ووالده حافظ الأسد، وتراوح بين 6 و13 بالمئة فقط منذ العام 1981 وحتى سقوط بشار الأسد.

لم تكن نتائج العملية التي أفضت إلى اختيار أعضاء مجلس الشعب مُرضية على صعيد تمثيل النساء، لا على مستوى النتائج ولا على مستوى الآلية أيضاً. وبالرغم من أن عدداً منهنّ شاركنَ في هذه العملية فعلاً، لكن المعوقات البنيوية والسياسية حالت دون مشاركة سياسية فاعلة، سواء في مجلس الشعب أم في الحياة السياسية عموماً، وهذا ما كشفت عنه جولة اللقاءات والمقابلات التي قمنا بها مع مجموعة من الفاعلات السياسيات والنساء اللواتي ترشحنَ للانتخابات.

هل كانت آلية الانتخاب طاردة للنساء؟ 

قد يرى البعض أن آلية الانتخاب التي أُعلِن عنها  كانت عادلة من حيث المبدأ، إذ أتاحت للنساء فرصة ترشيح أنفسهنّ ضمن الهيئات الناخبة، غير أن النتائج أظهرت أنهنَّ لم يحظينَ بأصوات كافية. وعند التمعّن في طبيعة ترشّح النساء لانتخابات مجلس الشعب، نلاحظ أن غالبية المترشحات خضنَ التجربة بصفتهنّ مستقلات، لا ضمن كتلٍ أو قوائم سياسية منظّمة، وهو ما أضعفَ قدرتهنَّ على المنافسة. بحسب تجربة ريم المصري في الانتخابات، وهي شابة من حلب، ناشطة مجتمعية ورائدة أعمال رشحت نفسها للانتخابات، فإن أهم الأسباب خلف وصول عدد قليل جداً من النساء إلى مجلس الشعب هو «عدم توحيد صفوف النساء واختيارهنّ لسيدة واحدة أو اثنتين ممثلات عنهنّ، وأيضاً شعور المُنتخِبين أن النساء سيشملهنَّ الترميم الرئاسي (الأسماء التي يُعينها رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع) مما قلَّلَ من فرص انتخابهنّ». كما تُشير المصري إلى أن بعض المرشحات تلقينَ وعوداً بالتصويت لهن لم تُترجَم إلى أصوات فعلية، فضلاً عن تأثير التكتلات التي دعمت مرشحات بعينهن وفق اعتبارات إيديولوجية أو دينية، الأمر الذي حدّ من تكافؤ الفرص بين جميع المرشحات.

وبعد تجربتها في الترشح للانتخابات والفوز بها، حدّدت نور عبد الغني عربو، وهي باحثة في القانون وحقوق الإنسان، مجموعة من الأسباب أدت إلى محدودية وصول النساء إلى مجلس الشعب: «أولها أن نسبة تمثيل النساء داخل الهيئات الناخبة نفسها كانت قليلة، وهذا أثَّرَ بشكل مباشر على فرص وصول المرشحات. ومع تمثيل منخفض للنساء داخل هذه الهيئة، انعكسَ ذلك تلقائياً على النتائج. ثانياً، قصر الفترة الزمنية بين إعلان الترشح ويوم الانتخاب لم يسمح للعديد من المرشحات ببناء شبكة علاقات وتحالفات كافية، وهو عنصر أساسي في هذا النوع من الانتخابات غير المباشرة».

من جهة أخرى، أشارت الكاتبة كوليت بهنا في لقائنا معها إلى أن «عدم نشر الإعلان بشأن التقدّم بالأوراق اللازمة للمحافظة إلّا في وقت ضيق، أو عبر مجموعات الواتساب والصداقات والمعارف، كان سبباً رئيساً في ترشُّح عدد قليل من النساء أصلاً للانتخابات». ورغم أن كوليت بهنا قررت شخصياً عدم الترشُّح خشية أن يؤثر ترشُّحها على حريتها واستقلاليتها كعاملة في المجال العام، إلا أنها كانت ضد مقاطعة النساء للانتخابات، على حد تعبيرها: «المقاطعة تعني إفراغ الساحة من الأصوات الفاعلة والمؤثرة».

يُضاف إلى جملة العوائق المرتبطة بآلية الترشُّح والانتخاب، وعدم وجود الوقت الكافي لتنظيم النساء لمشاركاتهنّ وتحالفاتهنّ، سبب آخر هو عدم الالتزام بالكوتا النسائية التي توصى بها المنظمات المُدافعة عن حقوق النساء. منذ الإعلان عن النظام الانتخابي لهذا العام، خُصِّصت كوتا نسائية بنسبة 20 بالمئة ضمن الهيئات الناخبة، وهي نسبة أقل من تلك التي توصي بها المنظمات النسائية وتلتزم بها العديد من الأنظمة الانتخابية حول العالم، والمحدّدة عادةً بـ 30 بالمئة على الأقل، مع السعي إلى المناصفة بنسبة 50 بالمئة.

تُعَدّ نسبة 30 بالمئة حداً أدنى حرجاً يضمن مشاركة فعّالة للنساء في المجالس البرلمانية، وأي حصة أقل من ذلك ستؤدي إلى حصر مشاركة النساء وحضورهنّ ضمن الحدود الإجرائية الشكلية والرمزية. فوجود 30 بالمئة على الأقل من النساء في أي مؤسسة تشريعية أو جسم سياسي يُمكّنهنّ من تشكيل كتلة ضغط حقيقية، والمساهمة في صُنع القرار والتأثير في السياسات.

وفي هذا الخصوص قالت محامية وناشطة سياسية التقينا معها، وفضَّلت عدم ذكر اسمها، «إن العملية بحدّ ذاتها كان لها دور كبير في تقليص فرص النساء، بِدءاً من تحديد الحدّ الأدنى في الهيئات الانتخابية بـ 20 بالمئة فقط، وعدم وضع آلية لضمان حتى تلك النسبة الهزيلة حتى أن بعض الهيئات الانتخابية لم تحققها، وعدم وضع آليات لضمان وصول نسبة معينة من النساء إلى مجلس الشعب. طبعاً أرى أنه في حال كان الحد الأدنى في الهيئات الانتخابية أعلى، كان ذلك سيزيد فرص وصول النساء».

رشحت العديد من النساء السوريات أنفسهنَّ لانتخابات مجلس الشعب ضمن الهيئات الناخبة، لماذا لم يُنتخبن؟ 

تلعب العوائق المجتمعية العميقة المُتجذِّرة في البُنى الذكورية دوراً مفصلياً في عزوف النساء عن المشاركة السياسية، وفي الحيلولة دون حصولهنّ على الدعم المجتمعي والسياسي، إذ يُنظَر للنساء على أنهنَّ يفتقرنَ للخبرة السياسية والقدرة على القيادة، فضلاً عن المناخ العام الطارد للنساء من المشاركة في الحياة السياسية عموماً والذي تفاقمَ بشكل ملحوظ خلال العام والنصف الماضيين.

أشارت كوليت بهنا إلى أن الأشهر التي سبقت انتخابات الهيئات، «خلقت حالة من الإحساس إما باللا جدوى، أو الغموض، أو المخاوف والتوجس، الأمر الذي أدى إلى تراجُع واضح في إقدام النساء على الخوض في الشأن العام. وأيضاً جاء العنف اللفظي والمعنوي، وحتى الجسدي أحياناً، المستفحل تجاه النساء عموماً في السوشيال ميديا وأيضاً في الشارع، وبخاصة ناشطات المجتمع المدني». تُضيف كوليت بهنا: «شعوري أن تراجُعاً مجتمعياً حول دور المرأة يسود اليوم، وقد يكون سبباً رئيساً في عزوف كثيرات عن الخوض في الشأن العام أو الإقدام على مناصب قيادية».

أشارت محاميةٌ وناشطةٌ سياسية التقينا معها إلى أن «عدد النساء اللواتي فكرنَ بترشيح أنفسهنّ كان أكثر من المعتاد، لأن هناك عدداً أكبر منهنَّ يشعرنَ أن هناك فرصة أكبر في هذه المرحلة – ما بعد نظام الأسد – للتغيير أو المساهمة في التغيير، عدا عن أن النساء كان لهنّ دورٌ أساسيٌ في مجتمعاتهن وحتى ضمن العائلة خلال السنوات الماضية، سواء اجتماعياً أو اقتصادياً أو إغاثياً ومن خلال النشاط المدني وإلى حد ما السياسي، ما ولّدَ لديهنّ الشعور بالقدرة على التغيير والرغبة بالمساهمة، وارتفعت نسبة الوعي بأهمية المشاركة في الشأن العام للحصول على المكتسبات والحقوق… ولكن جذر المشكلة يكمن في المفاهيم التي ما زالت سائدة في المجتمع، والتي ما زالت ترى أن العمل السياسي ليس مناسباً للنساء».

يتقاطع هذا مع ما أشارت إليه شهد باقي زادة، وهي مُيسِّرة حوارات ومدربة مواطنة رشَّحت نفسها لانتخابات الهيئات الناخبة لكن لم تصل إلى المجلس، في حوارنا معها: «ما تزال هناك شريحة كبيرة من المجتمع تعتقد أنه لا ينبغي أن تتولى المرأة مواقع القيادة أو اتخاذ القرار. كما أن بعض الرجال لم يصوتوا للمرشحات انطلاقاً من اعتقادهم بأن الرئيس أحمد الشرع سيُعين نساء ضمن المقاعد المخصصة للتعيين، ففضّلوا منح أصواتهم للرجال. وهناك أيضاً من يرى أن المرأة غير قادرة على أداء هذا الدور، أو أنه أكثر صعوبة بالنسبة لها. وكان ذلك واضحاً في التصويت للقوائم؛ إذ كانت بعض القوائم تضم ثمانية رجال وسيدتين، لكن بعض الناخبين كانوا يمنحون أصواتهم للرجال الثمانية ويستبعدون المُرشَّحتين».

سألنا لارا عيزوقي، وهي عضوة الهيئة العليا للانتخابات، عن السبب وراء إحجام النساء عن المشاركة، وبحسب رأيها فإن برامج التمكين السياسي للنساء التي كثُرت جداً خلال سنوات الثورة لم تحصد نتائج ملموسة بعد، وهي تقول إن هناك قسماً من ناشطات المجتمع المدني والنساء المتمكنات والفاعلات واللواتي  كان لديهنّ حضور واسع  قررنَ عدم المشاركة في الانتخابات. واستناداً إلى متابعتها لعملية فرز الأصوات، فإن النساء لم يمنحنَ أصواتهنّ للمُرشَّحات بالقدر المُتوقَّع، والرجال لم يدعموهنّ بطبيعة الحال، فالنساء والرجال صوتوا للرجال، وهذا يدلُّ على غياب الإرادة السياسية عند الرجال والنساء والشارع السوري عموماً. وتضيف لارا أن جزءاً من المشكلة يرتبط باستمرار النظرة السائدة إلى العملية الانتخابية: «صحيحٌ أنه تم اختيار هيئة ناخبة ومن ضمنها تم انتخاب الأعضاء، لكن لا يزال كثير من السوريين يتعاملون معها بذهنية مستمدة من تجارب مجلس الشعب السابقة، حيث كان يُنظَر إلى النتائج على أنها محسومة سلفاً عبر قوائم جاهزة وتفاهمات مسبقة». ترى لارا أن استمرار هذه الذهنية يُشكِّل أحد أبرز التحديات أمام بناء حياة سياسية حقيقية في سوريا.

ما الذي يمكن عمله لدفع المرأة نحو مشاركة أعلى في الحياة السياسية في سوريا؟

تتقاطع آراء الفاعلات السياسيات اللواتي قابلناهنَّ على أن تشجيع النساء على المشاركة في الحياة السياسية يجب أن يستهدف المفاهيم المجتمعية السائدة، والنظرةَ الذكورية للنساء وأدوارهنّ، وتدريبَ النساء على المشاركة السياسية ودعم انخراطهنّ في المجال العام، ومن ناحية أخرى تعديل القوانين والأطر الدستورية التي تعزز مشاركتهنّ السياسية. أشارت محامية وناشطة سياسية في لقائنا معها إلى «أن العمل يجب أن يكون بشكل أساسي على جبهتين، القانونية والمجتمعية. تغيير المفاهيم السائدة في أي مجتمع يحتاج إلى الكثير من العمل والجهد ويستغرق وقتاً طويلاً، وهنا تأتي أهمية العمل على الجانب القانوني، للدفع باتجاه مواد دستورية وقوانين تعطي المجتمع الدفعة اللازمة باتجاه التغيير المطلوب. يجب العمل على وضع قوانين، وبالأخص قانون الأحزاب، وقانون انتخابات لضمان مشاركةٍ أكبر للنساء في الحياة السياسية، وقوانين حماية من العنف الذي يمكن أن تواجهه المرأة العاملة في الشأن العام، بما في ذلك التحرش والتحريض وخطاب الكراهية، وهي الأمور التي تلعبُ دوراً كبيراً في عزوف بعض النساء عن العمل في الشأن العام. ويجب أن يرافق كل ذلك حملات إعلامية توعوية حول أهمية مشاركة النساء في الحياة السياسية، وتسليط الضوء على التجارب الإيجابية والملهمة وإن كانت قليلة».

لا تنحصر المشاركة السياسية للنساء في عضوية مجلس الشعب، غير أن حضورهنَّ الفعّال فيه، وضمان قدرتهنّ على التأثير في صناعة القرار، يُعدّ أحد المؤشرات الأساسية على جدية السلطة الانتقالية في تبني نهج تشاركي يقوم على الشراكة بين النساء والرجال في إدارة الشأن العام.

غير أن عزوف النساء عن المشاركة السياسية والخلل العميق في تمثيلهنّ لا يرتبطان بمرحلة تأسيس مجلس الشعب في سوريا الجديدة فحسب، كما أنهما لن يُعالَجا بمجرد تعيين 15 امرأة ضمن الأعضاء الذين اختارهم الشرع. فالمشكلة أكثر عمقاً وتجذراً، إذ ترتبط أولاً ببنى اجتماعية وثقافية ما تزال تدفع النساء إلى هامش الفضاء العام، وتحدُّ من فرص مشاركتهن في الحياة السياسية. كما ترتبط، ثانياً، بتوجهات سياسية انعكست في القرارات والمراسيم التي أصدرتها السلطات الحالية، والتي أفضت إلى تمثيل محدود للنساء في الأجسام السياسية والوزارات والمؤسسات القضائية، بالتزامن مع سياق أوسع تعيش فيه كثير من النساء حالة من انعدام الأمان والخوف.

من الصعب الحديث عن توسيع مشاركة النساء في الحياة السياسية ما دامت شريحة واسعة منهنَّ لا تشعر بالأمان الكافي للتنقل أو الحضور في الفضاء العام باستقلالية. ومن ثم، فإن تعزيز المشاركة السياسية للنساء لا يقتصر على توفير فرص الترشُّح أو التعيين، بل يتطلب أيضاً تهيئة بيئة سياسية ومجتمعية وقانونية تضمن لهن الأمن، والمساواة، والقدرة الفعلية على ممارسة حقوقهن السياسية.