تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لا إسقاط النظام ولا طرد أميركا
  • مقالات رأي

لا إسقاط النظام ولا طرد أميركا

المحرر Editor 5 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

رفيق خوري كاتب مقالات رأي.
.. اندبندنت عربية

ملخص

تحلل المقالة أبعاد الصراع المعقد بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والنظام الإيراني، واصفاً إياه بـ”الحرب الناقصة” التي تُدار بلا استراتيجية حسم أو خروج محددة من الطرفين. ففي حين تعجز الضغوط الاقتصادية والقصف الجوي الأميركي عن إسقاط النظام في طهران، تفشل تهديدات الحرس الثوري بالسيادة المطلقة على مضيق هرمز في إجبار واشنطن على العودة لـ”مذكرة التفاهم” المنقضية. وتخلص إلى أن إيران تعتمد على أيديولوجيا الصمود و”الدفاع المتقدم” عبر وكلائها لمواجهة الضغوط، بينما يواجه الطرفان مأزق القدرة على إغلاق المضيق والعجز عن فتحه بالقوة أو التوافق السياسي.

لعبة الرئيس دونالد ترمب والمسؤولين في إيران تُدار خارج القواعد، وإن كانت تبدو “منضبطة”. وكما في الحرب الاقتصادية كذلك في الجولات العسكرية، لا شيء يذهب إلى النهاية. لا الهجوم الأميركي يكتمل، ولا الدفاع الإیراني ينتقل إلى ما يهدد به المتشددون في الحرس الثوري ضمن “العقيدة العسكرية الهجومية” التي أشار إليها بيان باسم المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ولا الصفقة التي يريدها ترمب يمكن أن تسلم بها طهران التي يراها منهارة، ولا ما يعمل له الوسطاء ويطلبه الرئيس مسعود بزشکیان و”المعتدلون” سوى دوران حول معجزة لإحياء ميت هو “مذكرة تفاهم”، التي تجاوزها ترمب ويقول وزير الخارجية ماركو روبيو إنها “انقضت”.

المذكرة لم تكن في حسابات واشنطن سوى مرحلة موقتة لتهدئة الأسعار في الأسواق الجائعة إلى النفط والغاز، وما كان أحد يتوقع أن ينفذ ترمب بنودها التي تضمنت خمسة مكاسب ملموسة لإيران مقابل وعود عامة لأميركا، وتهديد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل المرشد الجنرال محسن رضائي ببدء “استراتيجية عسكرية جديدة ستحطم كيانكم” ليس الضغط المخيف لأميركا بما يجبرها على تنفيذ المذكرة.

وإذا كان رضائي يتحدث عن “إيران العظمى”، فإن ترمب يهدد بمحوها من على الخريطة في واحدة من شطحاته في مباراة “التفشيط” بينه وبين الإيرانيين. فلا المتشددون يستطيعون فرض السيطرة والسيادة على مضيق هرمز وإخراج أميركا من غرب آسیا، ولا ترمب قادر على إسقاط النظام الإيراني بالقصف الجوي.

الناقص في حرب ترمب العسكرية والاقتصادية هو أمران مهمان جداً، بحسب مدير دراسات السياسة الخارجية والدفاعية في معهد انتربرايز كوري شاك “حرب بلا التزام النصر، ولا استراتيجية خروج”. فالأهداف الأميركية من الحرب تصعد وتهبط كما في البورصة، من إنهاء النظام وأذرعه الإقليمية وبرنامجه النووي والصاروخي إلى مجرد منع السلاح النووي وفتح مضيق هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب، وأي استراتيجية خروج من دون النصر ليست استراتيجية لأنها تعتمد على موقف الطرف الآخر.

ومفهوم قول كريم سادجادبور إن “استراتيجية إيران العظمى ستهزم، لا بواسطة أميركا وإسرائيل بل بواسطة الشعب الإيراني الذي دفع كثيراً من أجلها”، لكن الواقع أن نجاح الرهان على الشعب لإسقاط النظام دونه قدرة النظام على القمع، وتسبب الحرب الأميركية بإفقار الطبقة الوسطى التي هي عادة ما تقود الانتفاضات الشعبية.

 

ذلك أن سياسة “الاحتواء” صعبة في إيران المفتوحة على الصين وروسيا وسواهما، وهي سياسة استغرق العمل بها ضد الاتحاد السوفياتي عقوداً قبل أن ينهار لأسباب اقتصادية وبقرار من روسيا التي أرادت العودة إلى الأصول. و”إیران تبني استراتيجيتها على عمودين وتستخدم ثلاث أيديولوجيات” وفق ما يقول سادجادبور. العمودان هما “مواجهة أميركا وإسرائيل”. والأيديولوجيات هي “العداء للإمبريالية، والمذهبية الشيعية، والوطنية الإيرانية”. وإذا كان في أميركا وأوروبا من يختصر الجمهورية الإسلامية بالقول إنها “نظام قروسطي مع صواريخ بلا خبز”، فإن طهران تفاخر بأنها تعمل على تصحيح التاريخ والغلطة التي حدثت في القرن السابع، وتمهد الأرض عبر ولاية الفقيه لظهور المهدي المنتظر و”تشكيل حكومته العالمية”. ومن الممكن في الشرق لقاء السياسة والغيب، وإن كان من الصعب على الغرب وكثر في الشرق تفهم الفكرة.

والسؤال هو إلى أي حد يستطيع ترمب ممارسة الصبر للحصول على ثمار الحرب الاقتصادية التي تحتاج إلى فصول عدة لا إلى فصل واحد؟ وهل يجد نفسه مضطراً لإكمال الحرب العسكرية الناقصة أو للبحث عن صفقة تخرجه وتخرج طهران من ورطة عميقة أو التسليم بنوع من “ستاتيكو” في انتظار ما بعد خريف الانتخابات لكسر الجمود؟ وهل تنتقل طهران مما كان يسميها المرشد الراحل علي خامنئي “المواجهة الانفعالية”، أي إتباع حركة العدو إلى “المواجهة الإبداعية”، أي أخذ المبادرة وضرب العدو حيث لا يتوقع؟

الظاهر حتى إشعار آخر، أن حرب ترمب مرشحة لأن تبقى ناقصة، وأن إیران مستمرة في الاعتماد على “الدفاع المتقدم” عبر وكلائها كما في توسيع جغرافيا الحرب في المنطقة. فالرئيس الأميرکي هو صاحب القرار في بلاده. والقرار موزع بين قوى متعددة في إيران لأن المرشد الجديد لم يمسك بعد بالقرار کما كان والده، بسبب وضعه الصحي وحداثة انتخابه. لا بل إن والده لم يمسك بکامل القرار إلا بعد أعوام من انتخابه، وهو كان يكرر في الملمات مقطعاً من قصيدة للشاعر الراحل محمد تقي بهار جاء فيه “صمود المسمار يستاهل أن يصير عبرة للبشر، كلما حاولوا تحطيم رأسه بقي في مكانه واستقر”، لكن الدول لا تنتصر بالنزول في الخشب على طريقة المسمار.

ومشكلة ترمب أنه كلما كرر الحديث عن إضعاف إیران وتدمير أسلحتها البحرية والجوية ومنشآتها النووية وبنيتها التحتية، سمع من يقول له مثل سوزان مالوني من بروكنغز “إن إيران ضعيفة ليست أقل خطورة من إيران قوية”. ومشكلة الحرس الثوري، الذي رأى في توظيف مضيق هرمز كسلاح للضغط على أميرکا ودول الخليج والعالم أن استخدام هذا السلاح يعزل إيران ويجعل العالم كله ضدها.

وأسوأ نوع من سیاسة إیران تجاه الجوار الخليجي الذي تدعوه يومياً إلى الحوار، هو قول محمد باقر قاليباف إنه “لن تعبر هرمز نقطة نفط إن لم تصدر طهران نفطها”. وأخطر سياسة أميركية وإيرانية هي القدرة على إغلاق المضيق والعجز عن فتحه بالتفاهم أو بالقوة.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ميلوني تحتفي بأطول ولاية لحكومة إيطالية ممهدة الطريق لانتخابات 2027
التالي: أميركا في حرب بلا نهاية مع إيران وروسيا

قصص ذات صلة

55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

منطقة مدمنة على الفرجة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

ضرب آخر واحات الأمان لمسيحيي المشرق

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

مراهقون ومهرطقون

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • منطقة مدمنة على الفرجة
  • ضرب آخر واحات الأمان لمسيحيي المشرق
  • طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة تسلمتها من قطر لإنهاء الحرب
  • مراهقون ومهرطقون
  • صدمة طهران: الانهيار الاستراتيجي ومخاض الإقليم الجديد

لربما فاتك

55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

منطقة مدمنة على الفرجة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

ضرب آخر واحات الأمان لمسيحيي المشرق

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
SAUDI_3
  • الأخبار

طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة تسلمتها من قطر لإنهاء الحرب

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

مراهقون ومهرطقون

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.