تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لا تسوية بين إيران وأميركا
  • مقالات رأي

لا تسوية بين إيران وأميركا

المحرر Editor 1 يونيو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

طوني فرنسيس إعلامي وكاتب ومحلل سياسي لبناني
المصدر اندبندنت عربية

ملخص

مع تولي ترمب الرئاسة في ولايته الأولى انتقل فوراً من نهج مهادن اتبعه سلفه باراك أوباما إلى نهج صدامي. انسحب من الاتفاق النووي واغتال قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

يصعب تصوّر طبيعة التسوية بين إيران وأميركا مع تفاقم التفسيرات وتناقض التصريحات التي واكبت الحرب منذ بدايتها، ثم ازدادت سيولة مع الحديث عن اتفاقات ومذكرات تفاهم مزعومة.

وبعد أسبوع من صعود الكلام الإيراني- الأميركي عن الاقتراب من إقرار صيغة أولية لتفاهم يضع حداً للحرب، كشفت مواقف الفريقين أن أي تقدم ملموس لم يتحقق، خارج توافق الطرفين على مواصلة الاتصالات وتبادل الأفكار.

وفي الواقع ما كان للمتابعين أن يتوقعوا اتفاقاً بين خصمين لم يحقق أي منهما نصراً بالضربة القاضية. لقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ الأيام الأولى للحرب في مطلع مارس (آذار) الماضي، أنه هزم إيران وقضى على بحريتها وصواريخها وقادتها في الصفوف الأولى. وكرر هذه التصريحات مراراً، في حين كان النظام يجدد نفسه على قاعدة النقاء الثوري المذهبي، ورأى أن نجاته كمؤسسة حاكمة تكفي للقول إن النظام خرج منتصراً من الحرب المدمرة. وهذا المنطق لا تحتكره إيران وحدها بين نماذج متشابهة. فقبل ذلك اعتمدته الأنظمة العربية المسماة ” تقدمية” التي رأت في حرب 1967 التي احتلت من خلالها إسرائيل سيناء والجولان والضفة الغربية والقدس، محاولة استعمارية للقضاء على الأنظمة الوطنية وليس الاستيلاء على الأرض، لكن تلك المحاولة فشلت مع “نجاة” تلك الأنظمة وضياع الأرض والسيادة. وفي الأساس، لم يصدق أحد، أو يفهم، كيف يمكن للحرب أن تنتهي مع تناقض الرؤى والأهداف والدوافع. فالحرب لم تحصل صدفة. كانت إيران تستعد منذ أعوام لما تسميه طرد الأميركيين من غرب آسيا، وما كانت ترفعه شعاراً فحواه إزالة إسرائيل من الوجود. وفي المقابل، استعدت إسرائيل للحرب، وخاضتها ضد إيران على طريقة “الحرب بين حربين”، في سوريا وفي إيران نفسها. ومع تولي ترمب الرئاسة في ولايته الأولى انتقل فوراً من نهج مهادن اتبعه سلفه باراك أوباما إلى نهج صدامي. انسحب من الاتفاق النووي واغتال قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

الحرب كانت حتمية بين نهجين متناقضين، لكن نتائجها لم تسمح بحسم أميركي – إسرائيلي ولا باستسلام إيراني، وبات أي اتفاق في الظروف الراهنة يشبه عودة لاتفاق أوباما في الموضوع النووي، وأي انسحاب أميركي يلحقه من الخليج أقرب إلى انسحاب جو بايدن “المُخزي” من أفغانستان، والنموذجان هما في أساس انتقاد ترمب للإدارتين الديمقراطيتين السابقتين.

لم تُبدِ إيران أي إشارة تنازل طوال فترة التفاوض التي أعقبت هدنة الثامن من أبريل (نيسان) الماضي.

تقول “نيوزويك”: “بات من الواضح أنه لن يكون هناك استسلام تتخلى فيه إيران عن أسلحتها النووية وصواريخها وميليشياتها الوكيلة، مقابل إجراء إصلاحات ديمقراطية في الداخل”. وكل ما يأمله ترمب هو “إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحاً قبل الحرب، واتفاق لا يختلف كثيراً عن اتفاق باراك أوباما بشأن الملف النووي”.

وسير الأمور على هذا المنوال، سيعني “تراجعاً هائلاً عن الأهداف الأصلية للحرب، حين كان هناك أمل حتى في انهيار النظام، وانتصاراً استراتيجياً إيرانياً”.

لماذا حصل ذلك أو يكاد؟ أحد الأسباب الرئيسة يعود إلى سياسة ترمب نفسه وطريقة إدارته لسياسته الخارجية. والسبب الآخر أن السلطة في إيران انتقلت من يد ديكتاتورية دينية إلى ما يشبه ديكتاتورية عسكرية دينية، تحتاج إلى مرشد لكنها مستعدة لإملاء رؤيتها عليه.

في تجربة الرئيس الأميركي كان عليه أن يتذكر تجربة ونستون تشرشل، الذي كثيراً ما يبدي ترمب إعجابه به خلال انتقاده للحكومة البريطانية. تمسك تشرشل في أصعب الظروف بمبدأ “الذهاب إلى المعركة مع الحلفاء ولو كانوا مزعجين”. لكن الرئيس الأميركي تجاهل هذه القاعدة الرئيسة التي أرساها مثاله الإنجليزي. فأوروبا لم تكن حاضرة لدعمه خلال الحرب.

و”بعد ستة أسابيع تقريباً من الهزائم المتكررة، ومقتل قيادتها الرئيسة، وتدهور جيشها، دخلت إيران في مفاوضات بثقة وعناد مفاجئين. ويعود ذلك إلى اكتشافها أن إغلاق مضيق هرمز الحيوي، الذي كان متوقعاً إلى حد كبير، ومن الواضح أنه لم يُخطط له بصورة كافية، يمكن أن يكون مناورة غير متكافئة فعّالة بصورة مذهلة”، بحسب ما خلصت إليه “نيوزويك”.

لقد تخلى ترمب عن حلفائه الأوروبيين في حرب أوكرانيا، وهاجمهم في حلف الأطلسي الذي أتاح لأميركا نشر قواعدها في القارة، من دون أن تتخطى مساهمتها في موازنة الحلف نصف مليار دولار سنوياً. نسف ترمب قواعد العلاقة الداخلية بين الأعضاء الأطلسيين عندما قرر ضم جزيرة غرينلاد التابعة للدانمرك، فاصطدم بالأوروبيين جميعاً في لحظة حاجته إليهم مع تورطه الشامل في الشرق الأوسط. لم يترك ترمب حليفاً تقليدياً إلا وانتقده، في أوروبا والأميركيتين. لم يبخل، بالمقابل، في إعلان التعاطف والود تجاه خصوم تاريخيين. كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الصيني شي جينبينغ في مقدمتهم. والاثنان لم يبخلا في إعلان تمايزهما بل تحالفهما مع إيران في معركة يريان أنها ستؤول في النهاية إلى إضعاف موقع غريمهما في الصراع الدولي المحتدم على جبهات عدة. ولا شك أن الإيرانيين يدركون أن هذا المناخ الدولي يمكن أن يخدم سياستهم إلى حد كبير، وهم لذلك يواجهون استعجال ترمب المعلن في الحديث عن اتفاقات مُنجزة، بإبداء التمسك بشروطهم الأساسية، وفيها أساساً التحكم بمصير مضيق هرمز كمدخل لإبقاء الصراع محتدماً. وفي خلاصة أسبوع من الحديث المتفائل عن تسوية “مذهلة” وفقاً لقول ترمب، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني ما يناقض التوقعات المتفائلة قائلاً: “لن تتراجع الجمهورية الإيرانية عن خطوطها الحمراء، كحقها في تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ باليورانيوم المخصب وإدارة مضيق هرمز ورفع العقوبات”. وهذا موقف كاف للاستنتاج أن لا تسوية في الأفق للحرب الأميركية – الإيرانية ومتفرعاتها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: النمسا تحاكم مسؤولين سابقين في نظام الأسد بتهمة التعذيب
التالي: بوتين يدفع “الناتو” إلى شفير التصعيد

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
B4769262-978B-41E7-8365-77B95D66AED6 (2)
  • مقالات رأي

الترامبية وحضورها السوري

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  •  انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف
  • الراقص الديني في حقل السماء
  • سمر نور: الخيال والأسطورة جزء من الطقوس اليومية للنوبيين

لربما فاتك

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

 انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

الراقص الديني في حقل السماء

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.