تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لا قرار أميركياً بإضعاف شيعة لبنان
  • الأخبار

لا قرار أميركياً بإضعاف شيعة لبنان

المحرر Editor 3 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
لا قرار أميركياً بإضعاف شيعة لبنان

أورتاغوس وبراك خلال الزيارة الأخيرة إلى بيروت.

عماد جودية…. المصدر النهار

فور إعلان قرار وقف النار بين لبنان وإسرائيل في 27/11/2024 خرجت مواقف سياسية وإعلامية لبنانية حادة ضد “الثنائي الشيعي”، بعضها حاقد والبعض الآخر متشفّ، تحمّله مسؤولية الحرب وتداعياتها على الداخل اللبناني، بكل أوجهها العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، حتى إن بعض هؤلاء دعا علناً إلى ترحيل الشيعة من لبنان إلى العراق واعتبارهم غير جديرين بالبقاء فيه، بعد ما أدت إليه الحرب من تداعيات قاسية على البلد وأهله.

بعد أسبوع على قرار وقف النار، وبعيدا من هذه المواقف غير المسؤولة، تمنيت على صديقي موضع الثقة الدكتور وسيم بزي أن ينقل إلى الرئيس نبيه بري والنائب محمد رعد معلومة وصلتني من إحدى المراجع الرفيعة في واشنطن، وهي على درجة من الأهمية، مفادها أن ما يتم تداوله إعلامياً ويتردد سياسياً على لسان بعض القوى اللبنانية وبعض الشخصيات الأميركية المناهضة لـ”الثنائي”، لا يعبّر عن حقيقة  الموقف الأميركي الذي لا يرمي في جوهره إلى إضعاف الطائفة الشيعية داخل تركيبة السلطة في لبنان. بل بالعكس، إن إدارة البيت الأبيض تريد لهذه الطائفة المؤثرة في الحياة العامة اللبنانية أن تحافظ على موقعها السياسي المتقدم في التركيبة الرسمية.

 

وأضفت أن أميركا دولة براغماتية تريد أكل العنب لا قتل الناطور، والمعلومات تشير إلى أنها ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق نهائي على ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، يكون مكملا لاتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقّع بينهما عام 2020. وهي تعلم علم اليقين ومعها حلفاؤها الأوروبيون والدول الإقليمية والعربية الفاعلة أنه يستحيل عليها التوصل إلى اتفاق كهذا بين الجانبين من دون بقاء القوة السياسية الفاعلة للطائفة الشيعية داخل تركيبة السلطة اللبنانية، لأن قوتهم السياسية هي التي ستكون مستقبلاً الضامن لثبات هذا الاتفاق، ولا أحد غيرهم من الأطراف اللبنانيين الرسميين أو السياسيين. وأميركا ترى أن لا قيمة ولا ثبات لأي اتفاق بين لبنان وإسرائيل من دون موافقة الطائفة الشيعية، نظراً إلى تماس مناطقها في الجنوب والبقاع الغربي مع مناطق شمال إسرائيل.

 

والأمر الذي يطلبه الأميركي بإلحاح في الجنوب يريده أن ينسحب على ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا، لتماس المناطق الشيعية الواسعة في البقاع معها ولحسم الجدل والنقاش العقيم حول هوية مزارع شبعا وما إذا كانت لبنانية أو سورية، حتى لا تبقى حجة للتوتر في الجنوب لاحقاً بين لبنان وإسرائيل.

 

وختمت قائلاً لبزي إن المعلومات تفيد بأن الأميركي يعتقد أن 90 في المئة من السلاح الثقيل للحزب من صواريخ ومسيرات مما كان موجوداً جنوب النهر دُمر بغالبيته بالقصف الجوي الإسرائيلي، وما تبقى منه سيتسلمه الجيش اللبناني ويتلفه. والسلاح الثقيل مع ذخائره، وهو قليل جداً شمال النهر، يمكن تسليمه لاحقا إلى الجيش أو إعادته إلى طهران باتفاق رضائي، لأن الاقتناع الراسخ لدى واشنطن هو أن الحزب لم يعد يشكل أي خطر على مناطق شمال إسرائيل ولا حتى على عمقها. وما تقوم به إسرائيل من عدم التزامها منذ اليوم الأول قرار وقف الأعمال العسكرية، هدفه الضغط للذهاب إلى اتفاق ترسيم الحدود وليس البقاء داخل بعض المناطق الجنوبية مستقبلاً.

 

ونصحت محدّثي يومذاك بإبلاغ “الثنائي” بضرورة التعامل مع هذه المعلومة بحكمة وعدم الانزلاق نحو أي دعسة ناقصة تطيح “القوة السياسية” للطائفة الشيعية في لبنان، والتي لا تزال وازنة ومعتبرة محلياً وعربياً ودولياً بعد خسارة القوة العسكرية.

 

وعندما أطلت مورغان أورتاغوس على اللبنانيين في مهمتها المكوكية بين بيروت وتل أبيب، استبشروا خيرا، لكنها فاجأتهم بتصريحاتها الفجة غير المألوفة في أصول العلاقات الديبلوماسية بين الدول، حتى إنها تخطت حدودها بمواقفها تلك ضد “حزب الله” لتصيب الطائفة الشيعية ككل خلال لقاءاتها الخاصة التي جمعتها إلى موائد العشاء مع نواب وإعلاميين وسياسيين لبنانيين معارضين لـ”الثنائي”. هذه المواقف، المعلن منها وغير المعلن، تسببت لها بخلافات مع طاقم سفارتها في بيروت ومع ممثل القيادة الوسطى الأميركية في لجنة “الميكانيزم”، فاعتبروا أنها تجاوزت حدودها وأحرجتهم مع المسؤولين اللبنانيين، وشككوا في إمكان إتمام مهمتها بنجاج. وتجاوبت إدارتها مع تنبيهات وملاحظات لسفارتها في بيروت، فقررت تسليم دفة التفاوض إلى سفيرها في تركيا توم برّاك وإبعادها عن الواجهة، مع أبقائها مساعدة أساسية له من دون إلغاء مهمتها.

 

لكن المفاجأة كانت في برّاك نفسه الذي بدأ مهمته في بيروت، وبدل أن يكحلها أعماها، إذ سار على خطاها في إعلانه مواقف متشددة غير مسؤولة، ليس حيال “الثنائي الشيعي” فحسب بل حيال لبنان حكومة وشعبا. وأصبح الإثنان معاً، أورتاغوس وبرّاك، محل سخرية من مسؤوليهم في واشنطن، وبعضهم اقترح إعادة استدعاء آموس هوكشتاين وتكليفه هذه المهمة، لجديته ورصانته.

 

وهذا الأمر هو الذي حمل الرئيس دونالد ترامب شخصياً على القول رداً على سؤال لأحد الصحافيين إنه يستحيل سحب سلاح حزب الله بالأعمال العسكرية. وجاء موقفه بمثابة حفظ ما وجه موفديه المذكورين وإصلاح ما خرباه في مهمتهما، وإعادة تصويبها ووضعها على المسار الصحيح والجدي.

 

وعندما حضر السفير السابق سيمون كرم أول اجتماع له في لجنة “الميكانيزم” بوصفه رئيساً للوفد اللبناني المفاوض، عادت أورتاغوس بعد مشاركتها فيه لتطل من عين التينة في أعقاب لقائها الرئيس بري، فبدت هذه المرة متواضعة وبعيدة من العنجهيات، توزع ابتساماتها من دون “عنتريات” ولا مواقف متصلبة، ليلاقيها زميلها برّاك في مواقف لافتة هو الآخر، خالية من التهديدات، إذ قال لإحدى الصحف العربية إنه لا يمكن الجيش اللبناني أن ينزع سلاح فئة من الشعب اللبناني بالقوة، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها بسحق الحزب عسكريا، وداعيا إلى عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.

 

خلاصة القول إن أورتاغوس وبرّاك أضاعا على لبنان سنة كاملة كان يمكن خلالها لجنة “الميكانيزم” أن تنجز اتفاق ترسيم الحدود البرية مع إسرائيل وتوقف الأخيرة مسيّراتها اليومية في الأجواء اللبنانية واعتداءاتها على مناطق الجنوب والبقاع والضاحية، وتنسحب من النقاط الخمس وتطلق الأسرى اللبنانيين لديها. وهذا ما أشار إليه الرئيس سلام خلال كلمته في منتدى الدوحة قبل أسابيع، حيث اعتبر أنه كان على إسرائيل قبل عشرة أشهر أن تنسحب من كل الأراضي اللبنانية التي احتلتها، لكنها لم تفعل ولم تلتزم قرار وقف الأعمال العدائية.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: العراق في 2026: عام التحولات الصعبة بين الانقسام السياسي وضغوط الاقتصاد والسلاح
التالي: انفجار الدولار وفجور الأسعار: الفقيه يدفع بازار طهران إلى الانهيار

قصص ذات صلة

IRAQ-POLITICS-PARLIAMENT-KURDS
  • الأخبار

اتصالات لمنع «انفصال الإدارتين» في كردستان العراق

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mhsool
  • الأخبار

رحلة زيتون سوريا من الشجرة إلى المعصرة موسم وفير في عموم البلاد، والتكاليف مرتفعة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

قراءة فرنسية في وضع «اللاحرب واللاسلم» بين أميركا وإيران

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.