تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لبنان بين المحاور: من حلف بغداد إلى اتفاق مكة
  • مقالات رأي

لبنان بين المحاور: من حلف بغداد إلى اتفاق مكة

المحرر Editor 23 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
لبنان بين المحاور: من حلف بغداد إلى اتفاق مكة

الانزال الأميركي في بيروت عام 1958

 

د. كلير فخرالدين*…المصدر: “النهار”

 

لا تولد الأحلاف العسكرية في الفراغ. فهي تظهر عادةً عندما تشعر الدول بأن موازين القوة تتغير، وأن البيئة الأمنية المحيطة بها تفرض إعادة حساباتها. ومن هذه الزاوية، يبدو اتفاق مكة للدفاع المشترك الذي وقّعته السعودية وتركيا وباكستان في 7 آب/أغسطس 2026، أكثر من مجرد اتفاق عسكري بين ثلاث دول. فهو ينص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعدّ هجوماً عليها جميعاً، ويفتح الباب أمام آليات للتنسيق السياسي والعسكري والدفاعي. كما أعلنت تركيا أن الاتفاق ليس موجهاً ضد دولة بعينها، فيما تشير التطورات الأخيرة إلى إمكان بناء آليات أكثر مؤسسية وربما توسيع إطار المشاركة مستقبلًا.

أهمية الاتفاق بالنسبة إلى لبنان لا تكمن، إذاً، في أنه طرف فيها أو معني بالانضمام إليها، بل في السؤال الذي تطرحه عودة الترتيبات الأمنية الكبرى إلى المنطقة: كيف تحمي دولة صغيرة قرارها الوطني عندما يعاد صوغ موازين القوة من حولها؟

هذا السؤال ليس جديداً.في عام 1955، وفي ذروة الحرب الباردة، تأسس حلف بغداد بمشاركة العراق وتركيا وبريطانيا وإيران وباكستان، في إطار استراتيجية احتواء النفوذ السوفياتي في المنطقة. لكن الحلف لم يكن مجرد ترتيب عسكري؛ فقد جاء في مواجهة صعود جمال عبد الناصر والمشروع القومي العربي الرافض لارتباط المنطقة بالأحلاف الغربية. وهكذا أصبح الشرق الأوسط ساحة تنافس بين مشاريع إقليمية ودولية متعارضة.

لبنان لم يكن عضواً في حلف بغداد، لكن موقعه السياسي والجغرافي جعله يتأثر مباشرةً بالاستقطاب الذي أحدثه. ومع تصاعد المد الناصري، وقيام الوحدة المصرية ـ السورية في شباط/فبراير 1958، تداخل الصراع الإقليمي مع الانقسام السياسي اللبناني، فتحولت مسألة موقع لبنان الخارجي إلى جزء من الصراع على داخله.

أزمة 1958

وفي صيف 1958، بلغ التأزم ذروته. اندلعت أزمة سياسية وأمنية واسعة، ثم دخل العامل الدولي مباشرة إلى المشهد مع إنزال القوات الأميركية في بيروت في 15 تموز/يوليو، بعد طلب لبناني للتدخل. ولم يكن ذلك حدثاً منفصلاً عن السياق الإقليمي؛ فقد جاءت العملية في لحظة كان الشرق الأوسط يعيش فيها تداعيات انقلاب العراق، وصعود الناصرية، والتنافس الأميركي ـ السوفياتي على المنطقة.

هنا تكمن إحدى أهم دلالات تجربة 1958: حينما تدخل الأحلاف والصراعات الإقليمية من الباب اللبناني، لا تبقى خارج لبنان طويلًا. فهي سرعان ما تجد طريقها إلى السياسة، وإلى الاصطفافات الداخلية، وإلى تعريف اللبنانيين موقع دولتهم في العالم.

لكن التاريخ لا يعيد نفسه بالطريقة نفسها. فـاتفاق مكة ليس حلف بغداد جديداً، والشرق الأوسط في 2026 ليس شرق أوسط 1955 أو 1958. آنذاك كان العالم منقسماً بين معسكرين في الحرب الباردة؛ أما اليوم فنحن أمام نظام دولي أكثر تعدداً، تتداخل فيه القوة العسكرية مع التكنولوجيا، والصناعات الدفاعية، والطاقة، والممرات البحرية، والاقتصاد، والذكاء الاصطناعي. كما أن الدول الثلاث الموقعة على اتفاق مكة تعيد، كل منها بطريقتها، صوغ موقعها في بيئة إقليمية شديدة التحول.

لكن ما يتشابه هو منطق المرحلة: عندما تتشكل ترتيبات أمنية جديدة، تبدأ الدول المحيطة بإعادة تعريف مواقعها ومصالحها. وهنا تحديداً يجب أن يكون لبنان أكثر وعياً بتجربته التاريخية.

فلبنان لا يستطيع أن يمنع المنطقة من تشكيل تحالفاتها، ولا يستطيع أن يعيش خارج محيطه العربي أو خارج النظام الدولي. لكنه يستطيع أن يقرر ألا تتحول هذه التحالفات إلى اصطفافات داخلية، وألا يصبح موقعه الجغرافي وظيفة في صراع الآخرين.

من هنا، لا ينبغي أن يُفهم الحياد باعتباره انسحاباً من المنطقة، أو تخلّياً عن انتماء لبنان العربي، أو موقفاً سلبياً من التحولات المحيطة به. الحياد، إذا أُريد له أن يكون سياسة دولة، يعني أن يحافظ لبنان على علاقاته مع الجميع، وأن يتعاون مع الجميع، وأن يفتح اقتصاده ومؤسساته على العالم، من دون أن يربط قراره الوطني بمنظومة محاور.

وفي عالم يعاد فيه توزيع القوة، لا يكفي أن يسأل لبنان: مع من نقف؟ السؤال الأكثر أهمية هو: ماذا نريد نحن؟

الدرس اللبناني

نريد دولة آمنة، وسيادة فعلية، ومؤسسات مستقرة، واقتصاداً قادراً على استعادة دوره، وعلاقات عربية ودولية متوازنة، وقدرة على الاستفادة من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تعيد رسم المنطقة. هذه ليست أهدافاً ثانوية في السياسة الخارجية؛ إنها جوهر المصلحة الوطنية.

فالدولة التي لا تحدد مصالحها، سيحدد الآخرون موقعها. والدولة التي تدخل المحاور قبل أن ترسم أولوياتها، قد تجد نفسها تدافع عن توازنات الآخرين أكثر مما تدافع عن مستقبلها.

لهذا، فإن الدرس اللبناني من 1958 لا يكمن في الخوف من اتفاق مكة، ولا في رفض الأحلاف التي تنشأ حول لبنان، بل في فهم طبيعتها وتأثيرها، ثم بناء سياسة لبنانية لا تجعل من البلاد ساحةً لتوازنات الآخرين.

في زمن عودة الأحلاف، لا يحتاج لبنان إلى محور جديد؛ يحتاج إلى بوصلة، وبوصلته يجب أن تكون مصلحته الوطنية: دولة منفتحة على الجميع، عربية الانتماء، دولية العلاقات، واضحة الأولويات، وقادرة على أن تكون شريكاً في التحولات التي تصنع المستقبل، لا ساحةً للصراعات التي يصنعها الآخرون.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: فعلياً… لماذا تخشى إسرائيل تركيا في سوريا؟
التالي: معركة إثبات التأثير الإيراني تلفح لبنان أيضاً

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.