تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مؤسس الأوبرا الجديدة في فرنسا بين الملك الشمس وموليير لوللي أبدع الموسيقى لمسرحيات سيد الكوميديا قبل تخليه عنه
  • أدب وفن

مؤسس الأوبرا الجديدة في فرنسا بين الملك الشمس وموليير لوللي أبدع الموسيقى لمسرحيات سيد الكوميديا قبل تخليه عنه

المحرر Editor 6 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
    

جان باتيست بوكلان (موليير) (الموسوعة البريطانية)

إبراهيم العريس باحث وكاتب
اندبندنت عربية

ملخص

تبدأ حكاية العلاقة بين لويس ولوللي حين كان الملك في الـ20 من عمره لا يهتم لا بالسياسة ولا بالحكم قدر اهتمامه بالفن والتمثيل والرقص، حيث كان اعتاد أن يتنكر، وهو لم يبلغ الـ20 بعد، حيناً تحت ملامح أبولون وأحياناً تحت ملامح الإسكندر المقدوني، وفي معظم الحالات تحت قناع يظهره كالشمس المشرقة، كي يرقص على إيقاعات جوقة البلاط.

كانوا ثلاثة في أعمار متقاربة إلى حد ما، وهم عاشوا في حقبة تنويرية كبيرة من التاريخ الفرنسي، أواسط ونهايات القرن الـ16، وتدين لهم تلك النهضة الفنية التي عرفتها فرنسا خلال تلك المرحلة بكثير.

أولهم وأصغرهم سناً وأبقاهم كان الملك لويس الـ14 (1638 – 1715) الذي لقب بالملك الشمس، والثاني أكبرهم سناً وهو طبعاً موليير (1622 – 1673) ملك فن كتابة المسرح الكوميدي. أما الثالث فكان جان باتيست لوللي الذي عاش بين 1632 و1687.

وكانوا بالطبع يعرف بعضهم بعضاً من كثب وكل منهم يقدر مكانة الثاني كما يجدر به أن يفعل. غير أن العلاقة بين الثلاثة كانت علاقتين: من ناحية بين الملك وموسيقيه المفضل، والثانية بين الموسيقي نفسه والكاتب المسرحي الكبير. ولئن كانت هذه العلاقة الأخيرة بالغة الأهمية فلقد جرى دائماً التركيز عليها في نوع من استبعاد لعلاقة الملك بالموسيقى لأنها كانت على أية حال بديهية.

وهنا سنتوقف قليلاً أول الأمر، عند هذه الأخيرة بالنظر إلى أنها فاجأت كثراً حين نقلتها الإذاعة الفرنسية أخيراً عبر خمس حلقات بديعة كتبتها مؤرخة شابة، فلفتت صياغتها لها الأنظار خاصة. إنها من طرف موارب سلطت الضوء على حكاية قديمة كان الفرنسيون نسوها منذ زمن بعيد: حكاية القطيعة التي حدثت بين موليير ولوللي وأدت إلى توقف تعاونهما بعد إبداعهما أعمالاً مسرحية – موسيقية عظيمة من أبرزها “البورجوازي النبيل” و”الغاضبون”.

بين الراقص والعازف

تبدأ حكاية العلاقة بين لويس ولوللي حين كان الملك في الـ20 من عمره لا يهتم لا بالسياسة ولا بالحكم قدر اهتمامه بالفن والتمثيل والرقص، حيث كان اعتاد أن يتنكر، وهو لم يبلغ الـ20 بعد، حيناً تحت ملامح أبولون، وأحياناً تحت ملامح الإسكندر المقدوني، وفي معظم الحالات تحت قناع يظهره كالشمس المشرقة، كي يرقص على إيقاعات جوقة البلاط.

ومن بين أفراد الجولة كان ثمة عازف بارع على القيثارة إيطالي الأصل، لفت نظر الملك الشاب فعلاً فاصطفاه صديقاً، وبات هذا الشاب تحت حمايته في صداقة كان الملك يسميها زمالة، تواصلت سنوات طويلة.

ولسوف تثبت السنوات أنه فيما نهل لويس من معارف ومواهب صديقه الموسيقي، استعار لوللي من الملك سلطة أهلته هو الآخر لأن يصبح بدوره ديكتاتوراً حقيقياً متسلطاً ولو في مهنته يمارس السلطة حتى على مجمل الحياة الفنية المسرحية، وحتى خارج نطاق مهنته الموسيقية التي راحت تتطور على أية حال بصورة مميزة تحت رعاية الملك وإعجابه، فبات هذا لا يرفض له طلباً ويستنكف عن سماع أية شكوي تأتيه منددة بتصرفات لوللي.

والحقيقة أن بدايات التعاون بين لوللي وموليير – وكان يسميان معاً الباتيستين بالنظر إلى أن الاسم العلم الثاني لكل منهما كان باتيست – لم تكن صعبة فالكاتب المسرحي الكوميدي الكبير كان يكبر الموسيقي بما يزيد على عقدين من السنين، وكان قد رسخ لنفسه مكانة مميزة حتى لدى الملك ومن هنا كان من الطبيعي وحتى من دون ضغط من هذا الأخير، أن يتعاونا يوماً تعاوناً يقدر فيه الإيطالي فن الفرنسي، ويبادله هذا الأخير تقديراً بتقدير. وكان من نتيجة ذلك أن أتحف الاثنان معاً الحياة الفنية الفرنسية أعمالاً كبيرة سحرت الملك سحراً تاماً، كما سحرت الجمهور العريض خلال الأزمنة التالية.

بين موليير ولولي

إذاً، حتى يومنا هذا يعد التعاون الذي قام زمناً بين لوللي وموليير من أبرز الشراكات الفنية في تاريخ المسرح الأوروبي خلال القرن الـ17، إذ أسهم ذلك التعاون في ابتكار شكل مسرحي جديد عرف باسم “الكوميديا الراقصة”، وهو نوع يمزج بين التمثيل والحوار من جهة، والموسيقى والرقص من الجهة الأخرى في بناء درامي متكامل، كما يفيدنا المؤرخون.

ولقد بدأ هذا التعاون في ستينيات ذلك القرن داخل البلاط الملكي نفسه، حيث وفر ذلك المناخ المخيم عليه شغف الملك بالفنون، دعماً لازماً لتجريب أشكال فنية جديدة وكان الملك لا يتوانى أحياناً عن المشاركة في العروض. وفي هذا الإطار وجد موليير في لوللي شريكاً مثالياً، إذ كان الأخير لا يحتاج إلى أكثر من تلك الشراكة المتواطئة ليبرز براعته وقدرته على تأليف مقطوعات تتلاءم مع الإيقاع الدرامي للنص المسرحي.

 

ولعل من أبرز ثمار ذلك التعاون مسرحية “الغاضبون” التي ينظر إليها عادة بوصفها أول نموذج واضح لفن الكوميديا الراقصة. ففي هذا العمل لم تكن الموسيقى مجرد خلفية، بل باتت جزءاً من النسيج الدرامي، حيث تتداخل مع الأحداث وتسهم في مجراها وتطويرها.

وقد فتح هذا الشكل الإبداعي الباب أمام أعمال أكثر طموحاً، مثل “البورجوازي النبيل” التي أشرنا إليها، والتي ستعد دائماً من أعظم أعمال موليير وتلعب فيها الموسيقى في تكاملها مع الرقص دوراً أساساً في السخرية من الطبقات البورجوازية الصاعدة.

الموسيقى للتعبير النفسي

بصورة عامة يمكن القول إن موسيقى لوللي، ولا سيما منها تلك التي انطلقت من تعاونه مع موليير لتصل إلى أوبراته الكبرى لاحقاً، قد تميزت دائماً بالتعبير عن الحالات النفسية للشخصيات، وكذلك علة تعزيز الطابع الكوميدي أو الساخر للمشاهد. فالإيقاعات الراقصة والأمان الحيوية كانت تستخدم لتعزيز المفارقات التي يكتبها موليير ما جعل العرض تجربة حسية متكاملة، كما أن إدمان الرقص – الذي كان عنصراً أساساً في ثقافة البلاط – أضحى على المسرع طابعات احتفاليات يجمع بين الفن والترفيه.

غير أن هذا التعاون لم يكن دائماً خالياً من التوتر. فمع مرور الوقت، وبحسب مؤرخي تلك المرحلة، سعى لوللي إلى تعزيز مكانته في البلاط، بخاصة بفضل حصوله المتواصل على امتياز ملكية في مجال الأوبرا، ما أدى إلى نوع من التنافس غير المعلن بينه وبين موليير.

وبلغ التوتر الناتج من ذلك التنافس، إلى ذروته عندما اتجه لوللي نحو احتكار الإنتاج الأوبرالي في فرنسا. وهو أمر حد بالتأكيد من إمكان استمرار الشراكة بالزخم ذاته. ومع هذا فإن الأثر الذي تركه هذا التعاون، كان عميقاً. فقد أسهم في تطوير اللغة المسرحية الجديدة التي تتجاوز الفصل التقليدي بين الفنون، ومؤسس لما يمكن اعتباره نواة المسرح الموسيقي الحديث، إضافة إلى أن التداخل بين النص والموسيقى والرقص قد أثر لاحقاً في تطور الأوبرا الفرنسية، بل حتى في أشكال مسرحية أوروبية أخرى. ومن هنا أسف كثر من أن التعاون بين موليير ولوللي لم يتواصل طوال حياتيهما، بل وصل إلى قطيعة كانت مؤسسية بالنسبة إلى الحركة الفنية بصورة عامة.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: حدود الممكن “سياسيا” في الحرب الإيرانية
التالي:  حداثة التمرد على الأجناس الأدبية وافتتاح أفق تخييلي مغاير المغربي عبدالقادر الشاوي يصنع فسيفساء تعانق “الأنوار” وتتأمل “الكواكب

قصص ذات صلة

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.