
ضباط شرطة في محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (رويترز)
ملخص
استخدمت القوات الأميركية قاعدة فيرفورد خلال العام الجاري لشن هجمات على إيران. وافتتحت القاعدة عام 1944 واستخدمتها قوات الحلفاء خلال (يوم إنزال النورماندي). وفيرفورد إحدى القواعد الجوية القليلة التابعة للقوات الجوية الأميركية في أوروبا المجهزة لاستقبال القاذفات الثقيلة.
قالت الشرطة البريطانية الإثنين إنها تحقق فيما إذا كان أفراد يعملون لصالح دولة أجنبية متورطين في ما يُشتبه في أنه مخطط لمهاجمة قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة، لكنها أشارت إلى أنها ستخلي سبيل خمسة رجال كانت ألقت القبض عليهم بكفالة.
وفي ما يلي ما هو معروف حتى الآن عن الواقعة التي حدثت قرب قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني:
بصمات “طرف أجنبي”
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن مخططاً يُشتبه في أنه كان يهدف إلى تنفيذ تفجير قرب قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية التي تستخدمها الولايات المتحدة، يحمل بصمات “طرف أجنبي”.
وأضاف روبيو في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، “من الواضح أن في الأمر بصمات طرف أجنبي”، مضيفاً أنه لن يخوض في مزيد من التفاصيل.
ماذا قال ترمب؟
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الإثنين، إنه لم يكن ينبغي على الشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه فيهم بمخطط لمهاجمة قاعدة فيرفورد في إنجلترا التي تستخدمها القوات الأميركية.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض “أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك”، مضيفاً “نعرف كل شيء عنهم، لم نكن لنطلق سراحهم”. وذكر الرئيس الأميركي أن الواقعة “ربما” تكون مرتبطة بإيران.
ماذا حدث في فيرفورد؟
تلقت الشرطة بلاغاً للتوجه إلى القاعدة الجوية، التي تبعد 145 كيلومتراً إلى الغرب من لندن، في وقت مبكر من صباح الأحد من مُزارعة محلية أفادت بأنها رأت ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متوقفة بالقرب من القاعدة، وبأنها رأت أيضاً مجموعة من “الرجال الملثمين” يركضون باتجاه الحقول ثم نحو قاعدة فيرفورد.
واستجاب أفراد مسلحون من شرطة جلوسترشير للبلاغ وألقوا القبض على خمسة رجال في منطقة ولفورد، على بعد نحو 1.6 كيلو متر من القاعدة.
وألقي القبض عليهم في البداية بموجب قانون المخدرات للاشتباه في ارتكاب مخالفات، ثم أعيد اعتقالهم للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي، وذلك بعدما تولت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في القضية.
أجلت السلطات نحو 85 أسرة من منازل تقع بالقرب من الموقع الذي عثر فيه على المركبات الثلاث، وفرضت طوقاً أمنياً بقطر 400 متر حول المنطقة.
لماذا أخلي سبيل الرجال؟
قال لورانس تيلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، بعد ظهر الإثنين إن الرجال سيُخلى سبيلهم بعد إجراء “مقابلات وتحقيقات مكثفة”، مؤكداً أنهم لا يزالون قيد التحقيق، وأضاف “يخضع (هؤلاء الرجال) لشروط صارمة تتعلق بتحركاتهم وتواصلهم مع الآخرين”.
وذكر في وقت لاحق أن الواقعة قيد التقييم من جميع الجوانب، بما في ذلك احتمال ارتكاب مخالفات “عن طريق وكلاء أو أفراد يعملون -سواء عن علم أو من دون علم- لصالح دولة أجنبية”.
ماذا نعرف عمن أُلقي القبض عليهم؟
ذكرت شرطة مكافحة الإرهاب في بيان الإثنين أن الرجال الخمسة المحتجزين جميعهم مواطنون بريطانيون مقيمون في لندن تراوح أعمارهم ما بين 23 و25 سنة.
وأظهرت صورة متداولة في وسائل إعلام بريطانية خمسة رجال عراة الصدر أثناء احتجازهم وتقييدهم بالأصفاد، ولم يتسن تحديد مصدر الصورة أو التحقق منه على نحو مستقل.
لماذا قد تكون قاعدة فيرفورد هدفاً؟
استخدمت القوات الأميركية قاعدة فيرفورد خلال العام الحالي لشن هجمات على إيران. وافتتحت القاعدة عام 1944 واستخدمتها قوات الحلفاء خلال (يوم إنزال النورماندي).
وفيرفورد إحدى القواعد الجوية القليلة التابعة للقوات الجوية الأميركية في أوروبا المجهزة لاستقبال القاذفات الثقيلة، وأدت دوراً محورياً في حرب الخليج الأولى عام 1991 وحرب العراق عام 2003.
وذكرت بريطانيا في يوليو (تموز) الماضي أن قواتها المسلحة مستعدة لحماية قاعدة فيرفورد الجوية، بعدما وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيراً لبريطانيا من مغبة السماح للقاذفات الأميركية بالإقلاع من القاعدة. وكان الحرس الثوري قال إن أي قاعدة تستخدم لشن هجمات ستعد هدفاً مشروعاً.
وأشار عضو في المجلس المحلي إلى أن المنطقة شهدت عمليات مراقبة مكثفة خلال الأسابيع الستة الماضية عقب تلقي تهديد محدد من الجانب الإيراني.
ما تعليقات الناس حتى الآن عن هذه الواقعة؟
قالت المزارعة، التي لم يكشف عن اسمها، لوسائل إعلام بريطانية إنها رأت ما بين ثمانية و10 رجال ملثمين يخرجون بسرعة من شاحنات صغيرة، مشيرة إلى أنهم اقتربوا لمسافة تناهز 100 متر من السياج الخارجي للقاعدة الجوية.
وقالت “لا، لم يكن بوسعي استيعاب كيف كانت القاعدة في حال تأهب قصوى ومع ذلك تمكن هؤلاء الرجال من الوصول إلى هناك”، مضيفة أن الإجراءات الأمنية كانت تركز فقط على المدخل الرئيس، وأضافت “أشعر بالسعادة الغامرة لأنهم لاذوا بالفرار”.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه ممتن للشاهدة، لكنه أضاف أنها لم تكن تملك سوى “صورة جزئية” عما حدث.
وذكر الرئيس الأميركي الأحد أن المجموعة كانت قيد المراقبة والتحقيق منذ فترة طويلة، وأضاف “كنا نراقبهم منذ فترة طويلة، وتمكنا من القبض عليهم”، مشيراً إلى أن المشتبه فيهم كانوا يعتزمون إلحاق “أضرار كبيرة” بالقاعدة.
وعبرت السفارة الإيرانية في لندن في بيان صدر الإثنين عن “رفضها القاطع وتنديدها بأشد العبارات لتكهنات خبيثة وبلا دليل سرت في الآونة الأخيرة” في شأن احتمال تورط طهران في الواقعة.