تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مجلس الأمن في “قصر الشعب”.. الفرص والتحديات أمام سوريا الجديدة
  • مقالات رأي

مجلس الأمن في “قصر الشعب”.. الفرص والتحديات أمام سوريا الجديدة

المحرر Editor 7 ديسمبر، 2025

سمير صالحة…

يفصل عام واحد فقط بين صورتين لا تكادان تنتميان إلى البلد نفسه: سوريا المعزولة التي كان العالم يراقبها من خلف الزجاج المصفح، وسوريا التي يستقبل قلب عاصمتها اليوم وفداً كاملاً من مجلس الأمن الدولي على سفح قاسيون.

كانت سوريا قبل عام تعيش آخر أيام منظومة حكم طاغية أنهك الدولة والمجتمع ودفعت البلاد نحو عزلة دولية خانقة. أما اليوم، فها هي دمشق تستقبل وفداً دولياً كاملاً، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس المجلس، والأكبر دلالة في تاريخ العلاقة بين سوريا والنظام الدولي.

في العام المنصرم، كانت البلاد تنفض أنقاض حقبة طويلة طُويت بسقوط نظام الأسد، وبدأت مسارها الانتقالي الصعب نحو إعادة بناء ما تهدّم في السياسة والمجتمع والدولة. واليوم، في الذكرى الأولى لهذا التحول، يصل مجلس الأمن الدولي بأكمله إلى دمشق في زيارة تحمل رمزية تتجاوز أي تصريح رسمي، وتشير إلى إعادة سوريا إلى صلب الاهتمام الدولي بعد سنوات من العزلة.

وتطرح الخطوة مجموعة من الأسئلة الجوهرية:

لماذا الآن؟ وما الذي دفع مجلس الأمن لأول مرة إلى الانتقال من قاعات نيويورك إلى شوارع دمشق؟ وما الذي يتوقعه المجتمع الدولي مقابل دعمه المعلن لسوريا الجديدة؟

هذه الأسئلة وغيرها يضع دمشق أيضًا أمام اختبار جديد، ويحمّلها مسؤوليات إضافية لإثبات قدرتها على ترجمة الدعم الدولي إلى خطوات عملية في مسارها الداخلي والخارجي.

ورغم أن الأمم المتحدة تقدم الزيارة في إطار دعم المرحلة الانتقالية، إلا أن الخطوة تحمل أيضًا أبعادًا سياسية أعمق. فواشنطن والعواصم الأوروبية تريد اختبار جدية سوريا الجديدة وقدرتها على تثبيت الاستقرار، في حين ترى العواصم العربية في الزيارة فرصة لتعزيز مسار إعادة دمج سوريا في محيطها. كما أن التصعيد الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية أعطى للزيارة بُعدًا إضافيًا، يتمثل في رغبة دولية في توجيه رسالة واضحة لنتنياهو، تؤكد أن المجتمع الدولي حاضر ولا يريد ترك الساحة فارغة أمام إسرائيل. وفي المحصلة، تبدو الزيارة نتيجة تقاطع مصالح دولية وإقليمية، في سوريا الجديدة، وهو ما يضيف بعدًا سياسيًا وأمنيًا دوليًا أبعد من أن يكون مبادرة فردية من مجلس الأمن.

الهدف المعلن للزيارة واضح: دعم الأمم المتحدة لسوريا الجديدة، واستعادة التوازنات التي دمرها نظام الأسدين، وحماية فرص البلاد في استرداد موقعها ودورها في المنطقة. لذلك فهي بمثابة خطوة دبلوماسية تاريخية، تحمل رسائل واضحة للقيادة السورية وللمجتمع الدولي على حد سواء، وتؤكد دعم المجلس لمسار سوريا الجديدة ومنح دمشق فرصة لإعادة الشرعية الدولية في مرحلة انتقالية صعبة.

ويكتسب الحضور الصيني أهمية إضافية، بعد امتناع بكين الشهر الماضي عن التصويت على رفع أسماء الرئيس الشرع ووزير داخليته من قوائم العقوبات، مما يعكس تحوّلًا تدريجيًا في موقف بكين تجاه سوريا وقيادتها.

كما تمنح هذه الزيارة دمشق فرصة استثنائية لإثبات قدرتها على إدارة المرحلة الانتقالية من خلال إعادة الإعمار، وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين، وضمان مشاركة كافة المكونات في بناء الدولة الجديدة. إلى جانب توفير الأرضية لتفعيل الإصلاحات السياسية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار، واستثمار الدعم الدولي لمواجهة التحديات الإقليمية، بما في ذلك الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على السيادة السورية، وبعث رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يراقب عن قرب التزام إسرائيل بالقوانين والإتفاقيات والمعايير الدولية .

 نجاح القيادة السورية في ترجمة هذا الدعم الرمزي إلى خطوات عملية ملموسة سيكون مفتاحًا لإعادة الثقة المتبادلة مع المجتمع الدولي، ويتيح لسوريا أن تظهر نفسها كشريك مسؤول وقادر على قيادة المرحلة الانتقالية بشفافية وكفاءة. لكنها بالمقابل تؤكد أن المجتمع الدولي مستعد للمساهمة في تحقيق الاستقرار وتعزيز التنمية، والدفاع عن السيادة السورية في مواجهة التحديات الإقليمية، بشرط أن تتحول الرمزية الدولية إلى برامج ومشاريع عملية تدعم استعادة سوريا لمكانتها ودورها في المنطقة.

أمام دمشق اليوم فرصة لإثبات قدرتها على إدارة المرحلة الإنتقالية بشقها السياسي والدستوري وتسريع حل المشاكل مع شرق الفرات والسويداء في الجنوب، وتأمين مشاركة كافة المكونات في بناء الدولة الجديدة، مع إمكانية الاستفادة من الغطاء الدولي لمواجهة التحديات الإقليمية بما في ذلك الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على السيادة السورية.

تأتي زيارة المجلس لتأكيد الدعم الدولي لسوريا الجديدة وتشجيع القيادة على إدارة المرحلة الانتقالية بشفافية وفعالية. لذلك فإن نجاح القيادة السورية في تحويل هذا الدعم الرمزي إلى خطوات عملية سيكون مفتاحًا لإعادة الثقة المتبادلة بين سوريا والمجتمع الدولي. سوريا اليوم هي أمام فرصة لتظهر نفسها كشريك مسؤول، وحيث يُعطي المجتمع الدولي إشارات واضحة بأنه سيواصل المساهمة في مساعدة البلاد على تحقيق الاستقرار وتعزيز التنمية.

زيارة مجلس الأمن ليست مجرد حدث رمزي، بل اختبار حقيقي لقدرة سوريا الجديدة على إدارة مرحلة انتقالية حساسة. فهي تمنح دمشق فرصًا عملية لإعادة بناء البنية التحتية والمرافق المتضررة، والغطاء السياسي لمواصلة دمج جميع مكونات المجتمع في المسار الانتقالي وإعادة بناء الدولة، مع مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، بما في ذلك الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

نجاح القيادة السورية في استثمار هذه الفرصة سيكون مفتاحًا لإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي، وتثبيت موقع سوريا كشريك مسؤول وفاعل في المنطقة، وتحويل الدعم الدولي والفرص التاريخية إلى إنجازات ملموسة تعزز الاستقرار والتنمية في البلاد.

المستقبل سيكون من نصيب سوريا التي تعرف كيف تحول الدعم الدولي والفرص التاريخية إلى إنجازات ملموسة تعزز الاستقرار والتنمية لشعبها، وتضع البلاد على طريق استعادة دورها الإقليمي والدولي. زيارة مجلس الأمن اليوم هي رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي مستعد للمساهمة في تحقيق الاستقرار، وتعزيز التنمية، والدفاع عن السيادة السورية، بشرط أن تتحول الرمزية الدولية إلى برامج ومشاريع عملية تدعم بناء سوريا الجديدة.

المصدر تلفزيون سوريا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: محمود عيسى.. من قيود السجون إلى أفق الحرية الفكرية
التالي: ماراثون دراجات سوري احتفالاً بالتحرير… «قسد» تمنع «التجمعات» وغزال لإضراب عام

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.