تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • «محو المسافة بين الكلمة واللون» للسوري دلدار فلمز…الفن كمأوى وملاذ أخير
  • أدب وفن

«محو المسافة بين الكلمة واللون» للسوري دلدار فلمز…الفن كمأوى وملاذ أخير

المحرر Editor 10 ديسمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

محمد عبد الرحيم.. القدس العربي

 

القاهرة ــ «القدس العربي» : يواصل التشكيلي الشاعر والناقد السوري دلدار فلمز رحلته مع النصوص الشعرية والتفاعل معها، من خلال تجربة بصرية أو استكشاف بصري لهذه الأعمال، بداية من (أناشيد مالدورور) للوتريامون عام 2000، ثم (مرايا الغياب) لفرج بيرقدار عام 2024، ومؤخراً معرضه المعنون بـ»محو المسافة» المستوحى من ديوان (علاج المسافة) للشاعر البحريني قاسم حداد، والمقرر إقامته في غاليري (آرت كونسيبت) في بيت جمشير في المحرق، ضمن فعاليات ليالي المحرق في البحرين، طوال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

السجن والمنفى
من الصعب أن تنفصل التجربة الإنسانية عن التجربة الفنية، خاصة إن كان الفنان قد خبر الكثير من التجارب المتباينة، التي تنحصر في عالمنا العربي السعيد ما بين السجن والمنفى. وهناك فارق شاسع بين تجربة المتعاطف وصولاً إلى المُدّعي، أو المتحدث بلسان العدالة الإنسانية، الذي خاض التجربة بنفسه. وبعيداً عن الرومانتيكية والغنائية والتباهي النضالي يمكن أن نلمح أثر التجربة في كلمة عابرة، أو لون وخط وكتلة من خلال لوحة تشكيلية. ففلمز نفسه عانى من السجن واللجوء السياسي، وحالة النفي الدائم، التي مهما يوحي بها الاستقرار المكاني، إلا أنها تلازم صاحبها روحياً ـ يظهر هذا جلياً في لوحاته ـ وهو ما جعله ينقل حالته اللاشعورية من خلال تفاعله وديوان فرج بيرقدار على سبيل المثال، إضافة لما تمثله أعمال بيرقدار للفنان، حيث يعيش بيرقدار الآن في منفاه في ستوكهولم، بعد أربعة عشر عاماً قضاها سجينا سياسيا في بلاده، وفي المقابل يعيش فلمز ويعمل في زيوريخ.

محو المسافة


«منذ سنوات وأنا مأخوذ بجمالية النص الشعري لدى قاسم حداد، ذلك الشعر الذي يتجاوز اللغة، نحو تشكيل بصري داخلي. لطالما شعرت بأن قصائده تحمل في طياتها ألواناً وخطوطاً غير مرئية، تنتظر من يحررها على القماش». هكذا يرى فلمز شعر قاسم حداد، ويحاول أن (يحرر) تشكيلاتها غير المرئية في لوحات، ذلك من خلال إحساس الفنان وتفاعله مع الكلمات وما تحويه من غموض شعري يتماس ويتحاور مع غموض اللون. بمعنى تجاوز الكلمات كمفردات لغوية، وصولاً إلى الحالة الشعرية وانتقالها إلى حالة بصرية تتجسد في لوحات.

اللوحات
ما بين تكوينات ضخمة وأجساد تبدو ككتل تحلم بالتقارب والتفاعل، إلا أن هناك شيئاً يخلق مسافة وحالة من الابتعاد القسري غير المفهوم والمُبرر تحكم هذه العلاقة، ومن هذه التكرارات يتولد الإيقاع الذي يحكم اللوحات ككل، إيقاع يحكمه للوهلة الأولى صمت قِلة الحيلة، ولكن بالمشاهدة والتماهي مع اللوحة نجد صرخة مكتومة إلى حدٍ كبير، صرخة سجين عانى ولم يزل يعاني من تجربته أو حرية مزعومة، ولكنها في الحقيقة معاناة منفى أبدي لا فكاك منه.

مخلوقات مُطاردة
لا يُفرّق فلمز بين الطبيعة ومخلوقاتها من أرض ونبات وحيوان وإنسان، من خلال حالة بدائية من التوازن والتآخي، إلا أن المفارقة تأتي من هذا الأسلوب البدائي، وحالة الكائنات التي لا تزال تعيش وفق غريزتها، بعيداً عن قوانين وقواعد إنسانية ـ المنطق الإنساني ـ توحي بشيء من العدالة، إلا أن الحقيقة تؤكد غير ذلك، هناك حالة دائمة من الفزع والخوف، وبالتالي الفرار المزمن من الخطر، أي خطر؟ ليصبح المتلقي هنا هو الذي يحدد هذا الخطر وفق حالته ومفهومه لما يراوده من أفكار. اللوحات قلقة بطبيعتها، ويتسرب هذا القلق شيئاً فشيئاً للمتلقي، بداية من الأجساد الضخمة المائلة، والحيوانات التي تبدو فزعة وتحاول الهرب الدائم، مهما بدت ضخامة أجسادها، فلا وجود لأي شكل من أشكال الثقة. من ناحية أخرى تبدو التكوينات وكأنها مُضخّمة من خلال عدسة، أو منظور مختلف لما تبدو عليه حقيقتها، وكأنها (سلويت) لتبدو كمخلوقات بدائية فوق جدران أحد الكهوف، فالأمر وكأنه حالة إنسان بدائي، أو رسومات أطفال لها منطقها، وتعكس في دقة وعفوية الحالة التي يعانيها الفنان، دونما افتعال أو تفلسف فارغ .. أجساد ضخمة تتطاول، وأطراف رفيعة بالكاد تحمل أصحابها، ولكنها صالحة لمحاولة الفرار، وكذا شِبه نافذة حديدية وكأنها زنزانة سجين، وهو هنا يكاد يحملها معه، يحاول أن يدفعها بعيداً، ولكنها تحتل حوالي ثلثي اللوحة مقارنة بجسده. وعن هذا الجسد نفسه نلاحظ عدم وجود أجساد مستقيمة، ولكنها منحنية بشكل أو بآخر، وكأنها تعيش في قبو زمناً طويلاً أثّر على تكوينها الجسدي، والأهم والأكثر عمقاً أثّر على روحها.

المصدر القدس العربي

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الهجرة إلى التاريخ في زمن الهزائم
التالي: مع قرب انتهاء مهلة تنفيذ اتفاق الدمج… هل تستعد تركيا وسوريا لعملية عسكرية ضد «قسد»؟

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

تعويذة التشيلية ميسترال الشعرية لـ”اليأس” و”الحنان” شعر أمومة وطفولة وشغف جعل مبدعته أول فائزة بـ”نوبل” من أميركا اللاتينية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

“مجهولة رصيف جافيل” رواية بوليسية تفوز بـ”غونكور” امرأة الرسامين في مونمارتر الباريسية تكشف أسرارا بعد قتلها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

التراجيديا العراقية وأسئلة الهوية والخيانة والمنفى جاسم سلمان في روايته الأخيرة «وقوفاً على الأصابع»

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي
  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

لربما فاتك

6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.