تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • معركة ترمب والإعلام… أين ينتهي التنظيم وتبدأ الرقابة؟
  • مقالات رأي

معركة ترمب والإعلام… أين ينتهي التنظيم وتبدأ الرقابة؟

المحرر Editor 3 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 بريندان كار (رويترز)
بريندان كار (رويترز)
  • واشنطن: إيلي يوسف…. الشرق الاوسط

لم تعد معركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ولايته الثانية، مع الإعلام سجالاً يومياً حول تغطية سلبية، أو سؤال مزعج، بل تحوّلت إلى نهج تتقاطع فيه صلاحيات الوكالات الفيدرالية، وتجديد تراخيص البث، وإتاحة الوصول إلى المعلومات، والدعاوى القضائية.

حتى ظهور ترمب الأول بصفته رئيساً في عشاء مراسلي البيت الأبيض، يوم 24 يوليو (تموز)، جمع الرئيس بين المزاح وإعادة ترديد اتهاماته المعتادة للصحافة، في مفارقة عكستها مناسبة مخصّصة للاحتفاء بالحرّيات التي يكفلها التعديل الأول للدستور. إذ أكد أنه يتيح للصحافيين وصولاً واسعاً إليه، لكنه واصل في الوقت نفسه مهاجمة مؤسسات إعلامية بعينها، واتهامها بقلة النزاهة.

كار يعيد تعريف الوكالة

مقابلة رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، الذي عينه ترمب لقيادتها مع صحيفة «بوليتيكو»، تكشف أن ما يجري ليس سلسلة ردود فعل عابرة، بل إعادة تعريف معلنة لدور وكالة ظلت بعيدة نسبياً عن الصدامات السياسية. ويقدّم كار نهجه بوصفه مزيجاً من اتجاهين: إلغاء واسع للقيود التنظيمية… يقول إنه أزال بموجبه أكثر من ألفي قاعدة، وتدخّل أكثر حزماً في قطاع البث الأرضي.

كار، وهو محامٍ متخصص في الاتصالات، وتدرّج في المناصب داخل الوكالة على مرّ السنين، بنى علاقة قوية مع ترمب، وانخرط بحماس في مواجهة خصوم الرئيس في وسائل الإعلام سعياً لإخضاعهم. واليوم، حجة كار الأساسية أن محطات التلفزيون والإذاعة ليست كالصحف، أو شبكات الكابل، ومنصات البث الرقمي؛ فهي تستخدم ترددات عامة بموجب تراخيص حكومية، ولذلك يتوجّب عليها العمل وفق «المصلحة العامة». وهو هنا يصر على أن اللجنة ليست «شرطة للكلام»، لكنها مسؤولة عن تطبيق «قواعد تكافؤ الفرص» بين المرشحين، و«منع التضليل المتعمد» في الأخبار، ومحاسبة المحطات عند تجديد تراخيصها.

غير أن المقابلة أظهرت أيضاً مدى التطابق السياسي بينه وبين ترمب. إذ أشاد كار بمواجهة الرئيس «الإعلام التقليدي». وقال إن على المؤسسات الإعلامية أن تجري «تصحيحاً للمسار». كذلك امتنع عن اعتبار توجيه الرئيس اللجنة للتحقيق مع محطة ما أمراً غير ملائم، ورفض الإفصاح عن اتصالاته بالبيت الأبيض. أما الكوب الموضوع على مكتبه، ويصوره على هيئة «كلب حراسة» لترمب في مواجهة الإعلام، فإنه يختصر الصورة التي لا يبدو كار منزعجاً منها.

سلطة حقيقية وحدود دستورية

يمتلك كار، في الواقع، جزءاً مهماً من السند القانوني الذي يستند إليه. فقانون الاتصالات يكلّف اللجنة التأكد من خدمة المحطّات المرخّصة «المصلحة العامة، والملاءمة، والضرورة»، والمحكمة العليا أقرّت تاريخياً تنظيماً أوسع للبث الأرضي بسبب ندرة التردّدات. وخلال مايو (أيار) ذكّرت اللجنة المحطات بأنها تستخدم مورداً عاماً، وأن تراخيصها لا تضعها في الموقع القانوني نفسه للصحف، أو خدمات الإنترنت.

بيد أن هذه السلطة ليست تفويضاً مفتوحاً لضبط التوجّهات السياسية. ذلك أن قانون الاتصالات نفسه يمنع اللجنة من الرقابة، أو من التدخل في حرية التعبير. وأيضاً تؤكد إرشاداتها أن الحكومة لا تستطيع حظر بث وجهة نظر معينة. وحتى قاعدة «الفرص المتساوية» تتضمّن استثناءات للبرامج الإخبارية، والمقابلات الإخبارية الحقيقية، ما يجعل تصنيف برامج مثل «ذا فيو» الذي تقدّمه مجموعة من المذيعات، من بينهن ووبي غولدبرغ وجوي بيهار، أو البرامج الليلية مسألة قانونية قابلة للنزاع، وليست حكماً سياسياً يصدره رئيس اللجنة منفرداً.

من جهة ثانية، لا يكفي اتهام محطة بالانحياز لتطبيق سياسة «تحريف الأخبار»؛ إذ يتطلب ذلك عادةً أدلة على تعمّد تشويه تقرير وقائعي بشأن حدث مهم. ومن هنا تنشأ المخاوف من أن يتحوّل مفهوم «المصلحة العامة»، إذا ما استُخدِم بانتقائية، من معيار لحماية الجمهور إلى أداة لمعاقبة خيارات تحريرية محميّة دستورياً.

 

العقوبة ليست الشرط الوحيد

أوضحُ تطبيقٍ لهذا النهج هو الأمر الذي أصدره كار بإخضاع تراخيص ثماني محطات تملكها «ديزني–إيه بي سي» لمراجعة مبكّرة، مع أن مواعيد التجديد لا تبدأ قبل أكتوبر (تشرين الأول) 2028. وجاء القرار بعد يوم من مطالبة ترمب الشبكة بطرد جيمي كيميل الذي يقدّم برنامجاً ليلياً ساخراً. لكن كار يقول إن التوقيت مصادفة، وإن الإجراء نتج من تحقيق بدأ في مارس (آذار) 2025 بشأن احتمال انطواء سياسات التنوّع والتوظيف في «ديزني» على تمييز غير قانوني، ومن عدم تعاون الشركة بصورة كافية مع طلبات اللجنة.

وكالة «رويترز» ذكرت أن المراجعة المُبكرة، وهي الأولى من نوعها منذ أكثر من نصف قرن، دفعت مسؤولين سابقين في اللجنة من الإدارتين الجمهورية والديمقراطية إلى وصفها بأنها تهديد لحرّية التعبير يرتدي ثوباً تنظيمياً. وتقول شبكة «إيه بي سي» إن الهدف هو جعل المؤسسات الإعلامية تخشى العقاب الرسمي، مشيرة إلى تقديم أكثر من 150 ألف تعليق إلى اللجنة، أيّد أكثر من 95 في المائة منها تجديد تراخيص محطاتها.

الخطر، بالتالي، لا يقتصر على احتمال سحب ترخيص، وهو إجراء نادر جداً، وقد لا يصمد قضائياً. فمجرد فتح تحقيق أو التلويح بمراجعة الترخيص يمكن أن يؤثر في قرارات الشركات التي لديها صفقات اندماج، أو مصالح تنظيمية معلقة. وهذا هو «الأثر الردعي» الذي حذر منه حتى جمهوريون، بينهم السيناتور تيد كروز، الذي شبّه تحذير كار لكيميل بلغة أفلام «المافيا»، محذّراً من أن السلطة نفسها قد تُستخدم مستقبلاً ضد الإعلام المحافظ.

مقاومة مفتوحة وصدارة متراجعة

الواقع أن النزاع يمتد إلى ما وراء لجنة الاتصالات. فقد فرض «البنتاغون» (وزارة الحرب) قيوداً على حركة الصحافيين، وأغلق مساحة عملهم التقليدية، واشترط مرافقتهم داخل المبنى، بعدما أبطلت محكمة سياسة سابقة كانت تسمح باعتبار من يسعى إلى معلومات غير مصرح بها «خطراً أمنياً». ودافع «البنتاغون» عن الإجراءات باعتبارات الأمن القومي، بينما أعادتها المؤسسات الصحافية إلى القضاء.

لذلك قد تنجح الإدارة في دفع بعض الشركات إلى الحذر، أو التسوية، أو الرقابة الذاتية، لكنها لا تملك حتى الآن قدرة كاملة على «تطويع» الإعلام. فالمحاكم، والمؤسسات الصحافية، والانقسام داخل «الحزب الجمهوري»، فضلاً عن خروج «الكابل» والمنصّات الرقمية من نطاق تراخيص اللجنة، كلها تشكل قيوداً جدية على هذا المشروع.

بالتوازي، قد تكون ريادة أميركا في حرية الصحافة قد تضرّرت بالفعل، إذ وضعها مؤشر «مراسلون بلا حدود» لعام 2026 في المرتبة الرابعة والستين، بتراجع سبع مراتب. لكنه مؤشر على تآكل المكانة أكثر من كونه إعلاناً عن زوال الحماية الدستورية. والخلاصة أنه لا دليل على «خطّة سرّية» أبعد مما هو معلن: استخدام أدوات الوصول والتنظيم والترخيص لدفع الإعلام إلى تغيير سلوكه. وستتحدّد النتيجة بقدرة المؤسسات على مقاومة الضغط قبل أن يتحوّل الاستثناء التنظيمي الخاص بالبث إلى سابقة سياسية دائمة.

 

قانون الاتصالات يكلّف «لجنة الاتصالات الفيدرالية» التأكد من خدمة المحطّات المرخّصة «المصلحة العامة والملاءمة والضرورة»

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: العاطفة السياسية والذكاء الاصطناعي
التالي: أوروبا تحترق… والمشككون في تغير المناخ يواصلون إنكار الواقع

قصص ذات صلة

352233825_277376844759489_4770861386319992717_n (4)
  • مقالات رأي

مُعاقبة منتقدي حظر الحجاب: «اعتذارات» إردوغان لا تُرضي علييف

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

مأزق إسرائيل الانتخابي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مُعاقبة منتقدي حظر الحجاب: «اعتذارات» إردوغان لا تُرضي علييف
  • بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟
  • مأزق إسرائيل الانتخابي
  • في مضامين الأفكار ووظيفتها وتاريخيّتها: أمثلة سورية
  • ترامب أمهل طهران 7 أيام فتمسكت بـ7 شروط: عقوبات جديدة للبنان

لربما فاتك

352233825_277376844759489_4770861386319992717_n (4)
  • مقالات رأي

مُعاقبة منتقدي حظر الحجاب: «اعتذارات» إردوغان لا تُرضي علييف

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

مأزق إسرائيل الانتخابي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في مضامين الأفكار ووظيفتها وتاريخيّتها: أمثلة سورية

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.