تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • معوّقات انتقال سوريا إلى دولة حق وقانون
  • مقالات رأي

معوّقات انتقال سوريا إلى دولة حق وقانون

المحرر Editor 22 يناير، 2026

.عبدالله تركماني .. كاتب سوري

شهدت سوريا تحولاً بنيوياً يوم 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، في محاولة لإعادة تشكيلها وفقاً لرؤية هيئة تحرير الشام وحلفائها من أخوة المنهج السلفي، من خلال وقائع تنطوي على محدودية إمكانية بناء دولة الحق والقانون، فماهي أهم معوّقات هذه الإمكانية؟
من المؤكد أنّ المعوّقات ليست نتيجة لهذا التحوّل فقط، وإنما تمتد إلى مجمل التاريخ المعاصر لسوريا منذ الاستقلال، وخاصة منذ انقلاب 8 آذار/مارس 1963، حيث لم يتمتع السوريون بحياة سياسية تعددية تعبّر عن مصالح المجتمع من خلال برامج الأحزاب المتعددة الرؤى وممارساتها، التي تساهم في توسيع دوائر التشاركية السياسية.
كما أسهم الصراع في سوريا وعليها في زيادة المعوّقات، إذ إنّ الموقع الجيو سياسي طرح تحدي الاستقطابات الإقليمية والدولية، التي أظهرتها سنوات الحراك الشعبي منذ سنة 2011 بشكل واضح، حيث تقاسمت سوريا عدة مناطق نفوذ، ومنها إمارة إدلب السلفية، التي وقع الاختيار على قادتها ليقودوا عملية إسقاط النظام البائد، من خلال توافق إقليمي ودولي للقوى الفاعلة في سوريا.
لقد بدأت المعوّقات الأهم منذ انعقاد ” مؤتمر النصر ” للفصائل العسكرية التي دخلت دمشق صبيحة ذلك اليوم، الذي أملَ السوريون أن يكون بداية لتحقيق أهداف حراكهم الشعبي في الحرية والكرامة، فخذلوهم من خلال شعارهم ” من يحرر يقرر ” بعيداً عن أية تشاركية مع ممثلي نشطاء الشأن العام السوري، وتنصيب أحمد الشرع رئيساً في المرحلة الانتقالية، التي حددها ” الإعلان الدستوري ” بخمس سنوات. وبذلك أغلقوا باب إمكانية بناء دولة الحق والقانون، بل اتجهوا نحو هدفهم في إقامة ” إمارة إسلامية ” طبقاً لمنهجهم السلفي، بالرغم من الخطاب البراغماتي المعلن للرئيس المؤقت أحمد الشرع ووزير خارجيته، المرفوض من حاضنة سلفية واسعة لا تسايرهما في توجهاتهما المعلنة.
لقد كشفت السنة الأولى للتغيير تواضع النتائج على الصعيد الداخلي، بالرغم من الاحتضان الإقليمي والدولي لسلطة الأمر الواقع وإعادة تموضع سوريا بعد عزلتها طويلة الأمد. ومن مؤشرات ذلك ارتفاع أعداد المحتجين على سياساتها الداخلية والخارجية، بما ينذر بتراجع تدريجي لرصيدها الإيجابي الذي جنته بعد إسقاط النظام البائد.
وطالما أنّ معايير إقامة دولة الحق والقانون، باعتبارها فضاء للحرية والقانون، تتطلب دستور عصري يضمن الحريات العامة والفردية، وثقافة سياسية حديثة، والتشاركية السياسية والاجتماعية، وانتخابات تعددية، وفصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. وقد بدا واضحاً أنّ سلطة الأمر الواقع ليست بوارد تأمين هذه المعايير، بل تجاهلتها منذ بداية استيلائها على السلطة. إنها أتت برجالها لملء الفراغ السياسي والإداري، بدل أن توظف خبرات السوريين لبناء الدولة، وتجاهلت المداخل الواقعية للتعاطي المجدي مع الحاجات الملحة للمواطنين، خاصة معايير الحكم الرشيد والمشاركة الشعبية واحترام حقوق المواطن وحرياته، والتعددية السياسية والثقافية للمجتمع السوري.
وكان من نتائج هذه السياسات تعاظم المخاطر، خاصة من خلال الإدارة بالمشايخ الذين يغلب عليهم طابع الوعي الماضوي، الذي لا يربطه رابط بحاجات التقدم نحو بناء دولة الحق والقانون، لتيسير متطلبات حياة المواطنين.
وفي المقابل، لا يخفى عنّا توهّم بعض السوريين بإمكانية إعادة بناء الدولة، باعتبارها فضاء للحق والقانون، إذ لم يدرك أغلبهم أنّ تشظّي المجتمع، بعد الخيار الأمني للنظام البائد وعسكرة وأسلمة الحراك الشعبي، وما رافقهما من نزوح وتهجير وإخلال بالتوازنات الديمغرافية وإفراز لمظلوميات جديدة لدى الملايين ممن عاشوا في المخيمات، إضافة إلى افتقاد السوريين لتقاليد العمل الجماعي الممأسس والعمل السياسي المنظم، إضافة إلى قصور وعي وممارسات التيارات السياسية ذات النزوع الشمولي، التي افتقدت معايير الدولة الحديثة وحقوق الإنسان، بل اكتفت بترديد شعارات ماضيها، بدل أن تكون أحزاب برامج تستجيب لحاجات الشعب السوري. وبذلك كان تأثيرها محدوداً على شباب الحراك الشعبي، مما دفع بعضه وراء ” مشايخ الحارة “، الذين حفظوا بعض الآيات القرآنية والأحاديث المنزوعة من سياقاتها، ورفعوا شعار ” الإسلام هو الحل “، من خلال العودة إلى الإرث النصي وتفسيراته الماضوية. كل ذلك جعل أمراء فصائل ” النصر ” يعطلون إمكانية بناء دولة الحق والقانون، بعد أن عيّنوا شيخاً يحكم الفصيل طبقاً للشريعة الإسلامية.
ويبقى على السوريين ترتيب أولوياتهم مما يتطلب عدم توجههم نحو تصفية الحساب مع الماضي فقط وإهمال تحديات الحاضر وتأجيل التفكير في آفاق المستقبل، وإنما إعادة بناء النظام التشاركي، انطلاقاً من ولادة مجتمع مدني وأحزاب سياسية تكتسب ثقة المواطنين، تتوافق طوعياً وتستجيب إلى مطالبهم، على طريق إعادة بناء دولة الحق والقانون. بما يضمن الاندماج الطوعي لكل مكوّنات الشعب السوري تحت راية الوطنية السورية الجامعة، ومشاركتهم في مشاريع تنموية لضمان حاجاتهم المعيشية. والأهم هو تأكيد حكم القانون، واستقلال مؤسسات العدالة، وتدعيم مؤسسات الرقابة والمحاسبة، وإصلاح المنظومة الإدارية. وذلك في إطار حيادية الدولة عن الأيديولوجيات والأديان والأحزاب، باعتبارها فضاءً عمومياً لكل المواطنين يحكمها القانون.

ملتقى العروبيين

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ما بعد روج ـ آفا: عن كرد الجزيرة السورية وعربها
التالي: هاكان فيدان: يجب حماية حقوق الأكراد والعلويين والإيزيديين

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار
  • من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية
  • حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟
  • عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي
  • الرياض ودمشق… شركاء في صناعة المستقبل

لربما فاتك

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.