تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • من جيل المشانق إلى وحدات المقاومة… ستة عقود من معادلة “لا للشاه ولا لولاية الفقيه”
  • مقالات رأي

من جيل المشانق إلى وحدات المقاومة… ستة عقود من معادلة “لا للشاه ولا لولاية الفقيه”

المحرر Editor 5 سبتمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني

نظام مير محمدي

كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

في تاريخ الصراعات السياسية، هناك مواقف تنتهي بانتهاء أصحابها، وأخرى تتحول إلى ذاكرة جماعية تتناقلها الأجيال وتعيد إنتاجها بأشكال جديدة. ولعل مفهوم “الثبات على الموقف” في التجربة التي خاضتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ينتمي إلى النوع الثاني؛ إذ لم يبقَ مجرد توصيف أمني استخدمته أجهزة القمع لتمييز المعتقلين، بل تحول مع مرور الزمن إلى عنوان لصراع أوسع حول سؤال جوهري: هل يقبل الإيرانيون الاستبداد أيّاً كان شكله، أم يتمسكون بحقهم في اختيار نظام سياسي يقوم على إرادة الشعب؟

ومن هنا تكتسب الذكرى الحادية والستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق دلالتها. فالمسار الذي بدأ في مواجهة دكتاتورية الشاه، واستمر في مواجهة نظام ولاية الفقيه، يقدم نفسه باعتباره خطاً سياسياً واحداً: رفض الاستبداد، بصرف النظر عن القناع الذي يرتديه.

في عهد الشاه، ظهر هذا الرفض في المحاكمات العسكرية التي حاولت تحويل المعارضين إلى متهمين. لكن أولئك الذين رفضوا الانحناء حولوا قفص الاتهام إلى مساحة لمواجهة النظام نفسه. وبعد سقوط الشاه، لم تنتهِ المعركة بالنسبة إليهم؛ إذ سرعان ما وجدوا أنفسهم أمام سلطة جديدة تستخدم الدين والأجهزة الأمنية والإعدامات لقمع خصومها.

وكانت مجزرة عام 1988 واحدة من أكثر المحطات دموية في هذا المسار. فالسجناء السياسيون الذين واجهوا ما عرف بـ“لجان الموت” وجدوا أنفسهم أمام اختبار يتجاوز البقاء الشخصي: التراجع أو التمسك بموقفهم. وهكذا أصبح “الثبات على الموقف” الذي أراده الجلادون معياراً للموت، رمزا لاستحالة إخضاع الإرادة السياسية بالقوة.

لكن التاريخ لا يتوقف عند المقابر والسجون.

فما يلفت النظر في مسار العقود الأخيرة هو انتقال هذا المفهوم من جيل إلى جيل، ومن داخل الزنازين إلى الشارع. وإذا كان “جيل المشانق” قد واجه الاستبداد في لحظة كان الموت فيها ثمناً مباشراً للرفض، فإن الأجيال الشابة اليوم تواجهه في فضاء مختلف، عبر الاحتجاج والعصيان والنشاط المنظم الذي تتحدث عنه المقاومة تحت عنوان “وحدات المقاومة“.

إن وحدات المقاومة ليست ظاهرة منبتّة عن أبناء الشعب؛ بل إنها نبعت من قلب الطلاب المطالبين بمستقبل حر، ومن أوساط الطلبة الجامعيين الذين يصنعون معايير العدالة بأنفسهم، ومن بين العمال والنساء الطليعيات اللاتي رفضن الأبارتهايد الجنسي وظلم ولاية الفقيه.

إنها أجيال تقول “لا” للدكتاتورية، وتلقي بالتسليم، والعافيتية، والاعتدال الزائف في سلة مهملات التاريخ. أجيال تعيش شعار “المضي حتى نهاية المطاف” لا في قالب الكلمات، بل في شكل شعلة المقاومة الوهاجة. أجيال تقول “لا” للمساومة، والإصلاحات المزيفة، والإذعان للواقع القائم، وتجسد مفهوم “المضي حتى النهاية” في كل عملية وفي كل خفقة انقلابات وثورة.

وهنا تكمن إحدى أهم دلالات هذا التحول: المقاومة لم تعد مجرد ذاكرة لشهداء الماضي، بل تسعى إلى تحويل الذاكرة إلى فعل سياسي في الحاضر. فالشاب الذي يرفض الخوف لا يرى في الشهيد مجرد صورة من الماضي، وإنما يرى فيه نموذجاً للقرار الذي يمكن أن يتخذه هو أيضاً. ولذلك فإن استمرار الاحتجاجات، رغم الاعتقالات والإعدامات والقمع، يكشف أن سياسة الترهيب لم تتمكن من القضاء على الفكرة التي تستهدفها.

لكن ثمة بعداً آخر أكثر أهمية: رفض الثنائية التي تحاول اختزال مستقبل إيران بين خيارين، الشاه أو الملالي. فالشعار “لا للشاه ولا لولاية الفقيه” لا يمثل مجرد موقف من شخصيتين أو مرحلتين تاريخيتين، بل يعبر عن رفض مبدأ الدكتاتورية نفسه. فاستبدال دكتاتورية دينية بدكتاتورية ملكية، أو العكس، لا يحقق جوهر التغيير الذي يطالب به الإيرانيون.

ومن هذه الزاوية، يصبح “الثبات على الموقف” ليس رفصاً للمساومة السياسية فحسب، بل تمسكاً بمبدأ أن مستقبل إيران يجب ألا يقرر بالانقلاب من مستبد إلى مستبد، وإنما بإرادة الشعب.

وهذا ما يفسر أهمية التفكير في المرحلة التالية لسقوط النظام. فالمعارضة التي تريد أن تكون جزءاً من عملية التغيير لا تستطيع الاكتفاء بشعار إسقاط السلطة؛ إذ إن السؤال الأصعب يبدأ بعد سقوطها: من يدير المرحلة الانتقالية؟ وكيف تمنع الفوضى؟ وكيف تنتقل السلطة إلى مؤسسات يختارها الشعب؟

ومن هنا تأتي أهمية طرح حكومة انتقالية محددة المدة، وانتخابات حرة، وجمعية تأسيسية، ونظام جمهوري ديمقراطي. فالمعركة، في نهاية المطاف، ليست فقط لإسقاط نظام قائم، وإنما لفتح الطريق أمام نظام مختلف في بنيته وفلسفته وعلاقته بالمواطن.

لقد أراد القمع، على امتداد ستة عقود، أن يجعل من “الثبات على الموقف” طريقاً إلى الموت. لكن المفارقة التاريخية أن هذا المفهوم تحول إلى طريق لاستمرار الفكرة نفسها بعد رحيل أصحابها.

من محاكم الشاه إلى سجون الملالي، ومن جيل المشانق إلى جيل وحدات المقاومة، تتغير الأدوات والظروف والأجيال، لكن السؤال يبقى واحداً: هل يكون الشعب تابعاً للسلطة، أم تكون السلطة خادمة لإرادته؟

وربما هنا تكمن الخلاصة الأعمق لهذا المسار الطويل: المقاومة لا تقاس فقط بقدرتها على الصمود أمام القمع، بل بقدرتها على الحفاظ على بوصلتها عندما تتغير الأنظمة والشعارات.

ولهذا فإن “لا للشاه ولا لولاية الفقيه” ليست مجرد عبارة تختصر الماضي، بل إعلان عن تصور للمستقبل: أن الخلاص من الاستبداد لا يكون باستبدال مستبد بآخر، وإنما بكسر الحلقة نفسها، وفتح الطريق أمام جمهورية ديمقراطية يكون فيها الشعب، للمرة الأولى، صاحب الكلمة الأخيرة في مصيره.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: «حزب الله» يخلي «علي الطاهر»… بضوء أخضر إيراني يربط وجوده بالسلاح… ويحمّل الحكومة أعباء الإسناد
التالي: «الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا رفض حصرها بنزع السلاح وطالب بتحديد وضع أوجلان وكوادره القيادية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • كيف تتحول الأصوات إلى مقاعد في الكنيست؟ أسرار نسبة الحسم وفائض الأصوات
  • انتخابات إسرائيل: النتائج الرسمية في 4 نوفمبر… وتشكيل الحكومة قد يستغرق شهرين
  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

لربما فاتك

  • الأخبار

كيف تتحول الأصوات إلى مقاعد في الكنيست؟ أسرار نسبة الحسم وفائض الأصوات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

انتخابات إسرائيل: النتائج الرسمية في 4 نوفمبر… وتشكيل الحكومة قد يستغرق شهرين

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.