تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • من يخشى نجاح مؤتمر الحوار الجنوبي؟
  • مقالات رأي

من يخشى نجاح مؤتمر الحوار الجنوبي؟

المحرر Editor 16 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
سعود آل مسعود

منذ عام 1967 لم يشهد الجنوب اليمني لحظة فارقة كالتي يعيشها اليوم، فقد مرّ بعقود طويلة من الانقسامات والصراعات الداخلية وتعدد الولاءات وتضارب المشاريع، وهو ما جعل القضية الجنوبية قضية معقدة وشائكة يسهل استغلالها من قبل القوى الإقليمية والدولية لتحقيق أجنداتها الخاصة، وكانت القضية الجنوبية على مدى العقود الماضية أشبه بكرةٍ يتقاذفها اللاعبون، كل منهم يدعي تمثيلها ويتحدث باسمها، بينما الجنوبيون أنفسهم يدفعون الثمن الباهظ من أرواحهم ومستقبلهم وأحلامهم، أما اليوم فيقف الجنوبيون أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر، وهي فرصة الحوار الجنوبي الشامل الذي تستضيفه الرياض.

هذا الحوار يتجاوز كونه مجرد اجتماع سياسي آخر، فهو محطة استثنائية بكل المقاييس، وهو المحطة الأبرز منذ أكثر من نصف قرن، التي تتاح فيها للجنوبيين فرصة حقيقية لتوحيد صفوفهم وبلورة رؤية مشتركة تحدد مكانتهم مستقبلا، وينتظر من نجاح هذا الحوار ببساطة انتقال القضية الجنوبية من مرحلة الفوضى والتشرذم إلى مرحلة العمل السياسي المنظم والمؤسسي، وهو ما سيعطيها وزنا وقوة لم تكن تملكهما من قبل، ولا تكمن الفرصة هنا في الحوار ذاته فحسب، وإنما في التوقيت الذي يأتي فيه، حيث تبدو الأطراف الرئيسة مستعدة للتعامل مع المعطيات على الأرض لصالح رؤية جامعة، وقد تجلى ذلك في قرار القيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي والاندماج في إطار الحوار، وهو ما يمثل خطوة شجاعة تستحق التقدير، لأنها تضع المصلحة العامة فوق المصالح الفئوية.

في الجانب الآخر، فإن محاولات التشغيب على هذا المؤتمر أو التقليل من أهميته هي محاولة بائسة، يقف خلفها أشخاص لا يمثلون القضية الجنوبية بقدر ما يمثلون مصالحهم الضيقة أو أجندات قوى خارجية لا تريد لليمن ولا لجنوبه الاستقرار، خصوصا أن بعض هذه الأصوات تنطلق من الخارج لا من الجنوب، وتتحدث بلغة لا تشبه لغة الجنوبيين الحقيقيين الذين كانوا يعانون يوميا من غياب الدولة وانهيار الخدمات، فهؤلاء هم المراهنون على الفوضى، الذين يخشون أن يفقدوا نفوذهم ومكتسباتهم التي بنوها على حساب دماء البسطاء ومعاناتهم.

 

لكن الحقيقة التي لا تريد هذه الفئة استيعابها أن قطار الحوار قد انطلق بالفعل، ولن يكون لهذه الأصوات النشاز أي تأثير على مساره، لأن الغالبية العظمى من الجنوبيين تدرك أن هذه هي فرصتهم الحقيقية للخروج من النفق المظلم، ومن يريد أن يكون جزءا من الحل فليلتحق بالحوار، ومن يريد أن يبقى جزءا من المشكلة فسيجد نفسه على هامش التاريخ.

ومما يزيد من التفاؤل بنجاح هذا المسار السياسي، أنه يأتي بالتوازي مع مسار تنموي لا يقل عنه أهمية، ففي حزمة الدعم التنموي الأخيرة التي أعلن عنها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تقارب الملياري ريال، رسالة واضحة مفادها أن الرياض لا تدعم مسارا سياسيا فقط، وإنما تدعم مسارا تنمويا شاملا يهدف إلى تحسين حياة المواطن اليمني في كل ربوع البلاد، ولا يعد هذا التزامن بين المسارين السياسي والتنموي مصادفة، فهو يعبر عن رؤية متكاملة تدرك أن الاستقرار السياسي لا يمكن أن يتحقق دون تنمية حقيقية تلمس حياة الناس، وأن التنمية لا يمكن أن تستمر دون إطار سياسي مستقر، والدعم السعودي لليمن ليس جديدا، ولكنه اليوم يأخذ بُعداً استراتيجياً أكثر وضوحا، يربط بين السياسة والاقتصاد والتنمية في منظومة واحدة.

إن شمولية هذه الحزمة، التي تمتد من عدن إلى حضرموت والمهرة وسقطرى ومأرب وتعز وغيرها من المحافظات والمدن، وتغطي قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والطاقة والنقل والمياه، يؤكد أن الهدف هو بناء دولة قوية، قادرة على خدمة جميع مواطنيها دون تمييز، كما أن فيها رسالة مفادها أن زمن الميليشيات والفوضى يجب أن ينتهي، وأن زمن الدولة والتنمية قد حان، فعندما يرى المواطن أن هناك من يبني له المدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء وتحلية المياه، فإنه سيدرك من هو صديقه الحقيقي ومن هو عدوه، فالمشاريع التنموية لا تكذب، والأفعال أبلغ من الخطابات الرنانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وهذا هو الفرق بين من يبني ومن يهدم، وبين من يستثمر في المستقبل ومن يستثمر في الفوضى.

اليمنيون اليوم جنوبا وشمالا، أمام فرصة حقيقية لبدء صفحة جديدة، ويعد مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض حجر الزاوية في هذه المرحلة، ونجاحه هو نجاح للجميع، أما المحاولات البائسة لعرقلته، فلا وزن ولا قيمة لها، ولن تلبث أن تهدأ وتختفي، لأن إرادة الحياة والتنمية أقوى من إرادة الموت والفوضى، واليمن يستحق فرصة جديدة، والجنوبيون يستحقون أن يكونوا جزءا فاعلا من هذه الفرصة، لا ضحايا لصراعات الآخرين… والمستقبل ينتظر من يصنعه، ولا مكان فيه لمن يراهنون على الماضي.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: احتمالات انحسار التوتر الإيراني – الأميركي محدودة
التالي: مشاريع الانفصال ودرس الجزيرة العربية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار
  • من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية
  • حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟
  • عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي
  • الرياض ودمشق… شركاء في صناعة المستقبل

لربما فاتك

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.