تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • نافذة ضيقة أمام ترمب لإنهاء حرب أوكرانيا
  • مقالات رأي

نافذة ضيقة أمام ترمب لإنهاء حرب أوكرانيا

المحرر Editor 7 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
سمير التقي
سمير التقي

قد تُبرم واشنطن صفقة. ولكنها ستكون مكلفة دبلوماسياً، وتتطلب من واشنطن انضباطاً نادراً لم تعتد عليه!

«السياسة فنُّ الممكن». وفي أوكرانيا يتقلَّص الممكن ساعة بساعة: إذ لم يعد «النصر الحاسم» ممكناً، وجُل ما يمكن، وقف نزفٍ يهدد بأن يصير خراباً دائماً.

لذلك لم تُستقبَل محاولة دونالد ترمب الأخيرة للتسوية بترحابٍ واسع من المتحاربين.

كييف، المدعومة أوروبياً، لا تريد شروطاً تُقرأ استسلاماً. وموسكو لم تُظهر استعداداً للتراجع عن مطالبٍ قصوى تمسُّ سيادة أوكرانيا. وزاد موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات 2 ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع مبعوثي ترمب هذا الانطباع، حين امتنع عن تقديم تنازلات جوهرية.

ومع ذلك، فإن الحكم بأن «لا أرضية للتفاوض» يخلط بين صعوبة الصفقة واستحالتها. بعد ما يقارب 4 سنوات من القتال بلا اختراق استراتيجي، صار استمرار الحرب صفقة خاسرة للطرفين.

ما يمكن انتزاعه اليوم قد لا يكون متاحاً بعد 6 أشهر. أما انتظار «موقع قوة» افتراضي فليس استراتيجية بقدر ما هو مقامرة بالوقت. وقد أقرَّ قادة أوكرانيا بأن استعادة كل الأراضي بالقوة ليست واقعية. وما يتعذر على كييف في الميدان لن تُعوِّضه المفاوضات وحدها.

الساعة تضغط على أوكرانيا بثلاثة وجوه: اقتصاد، وسكان، وسياسة. تقديرات إعادة الإعمار خلال العقد القادم تتجاوز 2.6 مرة من ناتجها المحلي قبل الحرب (نحو 200 مليار دولار). وعلى الجبهة، ومع صعوبة إدارة الخطوط الأمامية وتواصل التقدم الروسي، يتواصل نزيف البشر: قرابة 7 ملايين -نحو سدس السكان قبل الحرب- غادروا إلى الخارج، وكثيرون قد لا يعودون. وفي الداخل، جعل منطق «الطوارئ الوطنية» السلطة أكثر تركُّزاً، والانتخابات أكثر تأجيلاً، بما يضعف قواعد ديمقراطية هشَّة أصلاً. وتأتي فضائح الفساد المتداولة كتذكيرٍ مألوف: حين تختلط السياسة بالأمن والمال في وقت واحد، تقلُّ الضوابط وتكثر الأعذار.

وتضغط الساعة على روسيا بقدر قد يكون أكبر. ليست الأرض أهم ما يلزم روسيا، بينما تدفع ثمناً متصاعداً مقابل مكاسب محدودة؛ ما يقارب المليون بين قتيل وجريح. أسفرت حملة هذا العام عن السيطرة على نحو 1 في المائة من الأراضي مقابل أكثر من 200 ألف قتيل وجريح. ومع ارتفاع تكلفة استقطاب المتطوعين وتردد الكرملين في الدعوة لتعبئة واسعة بسبب ارتداداتها الاجتماعية، يتباطأ الاقتصاد. فبعد عامين من نمو تجاوز 4 في المائة، تنخفض توقعات إلى ما يقارب 1 في المائة هذا العام والعام المقبل. وبذلك تُراكم موسكو فاتورة حربٍ تُضعف قدرتها على منافسة القوى الكبرى.

ومع أن منطق الاستنزاف يدفع نحو التسوية، فإن فجواتها لا تزال واسعة! خصوصاً في قضيتَي الإقليم وضمانات الأمن. ترفض أوكرانيا التنازل عمَّا لم تحتله روسيا في دونباس، ولا تريد التخلي عن طموح الانضمام إلى حلف «الناتو»، ولا خفض قدراتها إلى مستوى لا يردع عدواناً لاحقاً.

تسعى روسيا لترتيبات تمنع ما تعتبره تهديداً على حدودها. ولكن «هيئة» التسوية باتت معروفة رغم إنكارها علناً: وقف إطلاق نار على خط التماس من دون اعتراف رسمي متبادل بالسيادة على الأراضي المتنازع عليها؛ وأوكرانيا بحيادٍ مسلَّح وقدرات دفاعية موثوقة، مع مسارٍ للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لا إلى «الناتو»؛ وعدم توسع إضافي لـ«الناتو» شرقاً داخل فضاء ما بعد الاتحاد السوفياتي. هذه الصيغة تمنح بوتين مساحة إعلان «النصر»، وتتيح للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القول إنه حفظ الأثمن: أنقذ أوكرانيا بأبعادها الأوروبية التاريخية.

المشكلة ليست في تصور الصيغة؛ بل في هندسة الطريق إليها. هنا تبدو الولايات المتحدة الطرف الوحيد القادر على القيادة، لا بالوعظ؛ بل بالأدوات: ضغطٌ على كييف وأوروبا عبر ملف المساعدات، بما فيها المعلومات الاستخباراتية الميدانية؛ وضغطٌ على موسكو بالعقوبات وبالدعم العسكري لأوكرانيا؛ لكن أيضاً بإغراءٍ سياسي يتمثل في وعود مدروسة بـ«تطبيع للعلاقات».

غير أن بوتين لا يشتري الوعود؛ بل يريد دلائل ملموسة: مجموعات عمل لملفات ثنائية، كالسلاح النووي والقطب الشمالي والتجارة، على أن يُربط أي تقدُّم فيها بقرارات صعبة تُنهي الحرب.

ولكي تمضي العملية، تحتاج واشنطن إلى مفاوضات «تقليدية» عبر مسارات متوازية: مع الروس من جهة، ومع الأوكرانيين والأوروبيين من جهة أخرى، وصولاً لدمجها تدريجياً، بينما تتراكم الثقة لدى الطرفين. تتولى فرقٌ مختصة قضايا الإقليم والضمانات وآليات وقف النار، لتصبح قناة البيت الأبيض– الكرملين حيوية لتحديد المبادئ وكسر الجمود.

النجاح غير مضمون، ولن يأتي بالسرعة التي يفضِّلها ترمب. ولكن البديل -حرب بلا أفق- أكثر تكلفة على الجميع.

ليس الاختبار الحقيقي «هل توجد صفقة؟»؛ بل: هل تملك إدارة ترمب ما يكفي من الانضباط والصبر لإخراج صفقة بطيئة من فم حربٍ متدحرجة؟

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات
التالي: حين تتحول الطاقة إلى مادة إبداعية أفكار تُستحدث بفعل أفكار أخرى عبر الأجيال

قصص ذات صلة

daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟
  • نساء حول ترامب!
  • ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة
  • فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي
  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

لربما فاتك

daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6264-7-3
  • أدب وفن

ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.