تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟
  • مقالات رأي

هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟

المحرر Editor 26 يوليو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
ممدوح المهيني
ممدوح المهيني
إعلامي وكاتب سعودي. مدير قناتي «العربية» و«الحدث»..الشرق الاوسط

الجواب عن السؤال أعلاه، بالطبع لا. من يتابع حياة إيلون ماسك وسيرته، يدرك أنه بعيد عن التَّعصب الديني والعرقي، وشركاته تضم أشخاصاً من جميع الخلفيات الدينية والعرقية، ولا توجد أي أدلّة تؤكد أنَّه يمارس تمييزاً ضد أعراق أو أديان معينة. لا نعرف شخصاً واحداً تعرض للاضطهاد من ماسك بسبب لونه أو دينه!

في حواره مع مجلة «الإيكونومست»، طُرح عليه مثل هذا السؤال، لأنَّ إيلون ماسك يثير قضايا حساسة تتعلَّق بالهجرة والاندماج الثقافي والحضارة الغربية. وهي قضايا تثير حرجاً في أوساط فكرية وسياسية، ويتجنَّب كثيرون الخوض فيها خشية الاتهام بالتفوق العرقي أو العنصرية أو التطرف.

ولكن، لنتناول أبرز هذه القضايا التي يتحدَّث عنها:

تصريحاته عن الهجرة تتحدَّث عن معارضة الهجرة غير الشرعية، وإذا كان ما يقوله عنصرية، فكلنا في هذه الحالة عنصريون! فمن حقّ الدول أن تحافظ على حدودها، وأن يتبعَ الراغبون في الهجرة إليها الطرقَ القانونية للهجرة والإقامة.

في قضية الاندماج الثقافي، يتحدَّث عن الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تحاول عزلَ المسلمين في الغرب عن الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة. أين التَّطرف في مثل هذا الحديث؟ وهذا ما نكرّره. فجماعات ومنظمات الإسلام السياسي، السّنية والشيعية، في أوروبا وأميركا، جهاتٌ خطيرةٌ تحرّض على التَّطرف والكراهية، وتخلق سياجاتٍ فكريةً ونفسيةً حول المجتمعات المسلمة في الغرب، تؤدي إلى عزلتها عن مجتمعاتها الجديدة التي وفدت إليها. ونعرف شخصيات متطرفةً هربت من دول الخليج ومصر، وأصبحت تحرّض من لندن ونيويورك ومونتريال ضد هذه الدول، بحجة حربها على الإسلام! أي أنَّهم نقلوا ميكروبات الكراهية معهم من الشرق إلى الغرب، ولم يكتفوا بذلك، بل ومن دولهم الجديدة، وعبر منصات التواصل الاجتماعي (ومنها إكس)، يحرّضون على الكراهية والعنف! عندما يقول ماسك هذا الكلام، لا يقول شيئاً جديداً. فهذا أمر نعرفه، ولا يعني أنَّه معادٍ للإسلام كدينٍ، وإنما معادٍ للمتطرفين الذين أصبحوا مثل الفطر الذي يتكاثر باسم التعددية الثقافية! أي: اتركوا المتطرفين يتبنّون أفكار الكراهية ويبثّونها بين الأطفال المسلمين، لأنَّ فعل العكس يعني التدخل في ثقافتهم والحد من حرياتهم!

حديث ماسك عن الثقافة الغربية وقيمها لا يقصد به صداماً ثقافياً أو حضارياً، بل يقصد قيماً مثل التسامح، والتعايش، والاندماج، واحترام حقوق الإنسان والمرأة، واحترام القانون، والحرية الفكرية. هذه قيم الحضارة الحديثة. صحيح أنَّها بدأت في أوروبا في عصر النهضة والتنوير، ثم الحداثة، إلى أن وصلنا إلى العصر الحديث، لكنَّها اتَّسعت وأصبحت حضارةً إنسانيةً نجدها في أميركا واليابان وكوريا الجنوبية وكندا، وبلدان كثيرة حول العالم. والإيمان بقيم الحضارة الحديثة أساسي للتقدم والاندماج في العالم الجديد الذي تطور وازدهر، وهذا أمر لا يتعارض مع الإسلام مطلقاً. فقيم التسامح والتعايش موجودة في النصوص القرآنية الكريمة، والعصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية قام على قيم التسامح والعلم والفلسفة. بالطبع، العالم تطوَّر منذ ذلك الحين، وحرية التفكير ازدهرت، ودخلنا عصر الذكاء الاصطناعي، ومع هذا ترى في ساحات لندن بعض الممارسات التي تعيدك بالتاريخ إلى القرون الوسطى! وفي الواقع، فإنَّ إيلون ماسك ينتقد ما يصفه بالانحرافات في الحضارة الحديثة، مثل زواج المثليين، وتغيير الجنس، وثقافة «Wokeism»، وهو في ذلك أقرب إلى غالبية المسلمين، إذ يطالب بالزواج والمحافظة على قيم العائلة. بهذا المعنى، فهو تنويري على الطريقة التقليدية.

حديث إيلون ماسك صحيح، بل ومفيد. نحتاج إلى من يكون صريحاً معنا، وليس مثل السياسيين المخادعين الذين يستخدمون المسلمين لأهداف سياسية لكسب أصواتهم، ويعززون أفكاراً مثل الاضطهاد والمؤامرة للتلاعب بعواطفهم، أو المثقفين والصحافيين الذين يريدون الظهورَ بصورة المحامين النبلاء، ويظهرون بصورة الأبطال، فيما الحمى تتفشى.

بالطبع، هناك في الغرب معادون للإسلام، وهؤلاء متطرفون وعنصريون، وهم يتغذون على خطاب قيادات التطرف الذين يشوهون صورة الإسلام. وإضعاف هؤلاء العنصريين يحدث من خلال إضعاف خطاب المتطرفين، وانتزاع تفسير الإسلام تماماً من يد «طالبان»، و«حزب الله»، و«الإخوان»، و«الحشد الشعبي»، وقيادات التكفير في الغرب والشرق، وتعزيز قيم التسامح والتعايش وحرية التفكير، وهي القيم ذاتها التي ينادي بها إيلون ماسك.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أوزيل يحدد هياكل حزبه… وإرساء برنامج يدعم الانفتاح غرباً تسارع خطوات إعداد «قانون السلام»
التالي: إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار
  • من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية
  • حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟
  • عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي
  • الرياض ودمشق… شركاء في صناعة المستقبل

لربما فاتك

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.