تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل عرف التاريخ حاكماً ميّتاً أو مُخبّأً؟
  • مقالات رأي

هل عرف التاريخ حاكماً ميّتاً أو مُخبّأً؟

المحرر Editor 22 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
thumbnail-hazim-Saghieh-no-text
حازم صاغية أحد أبرز أعلام الصحافة العربية. عمل في صحيفة
«السفير»، ثم في «الحياة»، قبل أن ينضمّ إلى «الشرق الأوسط»
عام 2019. ينظر إليه على أنه أحد أكثر الاصوات النقدية تأثيرًا في
السجال الفكري العربي المعاصر. وتتناول مؤلفاته ومقالاته بصورة
أساسية قضايا السياسة والثقافة، وتتميّز بنقدها للفكر القومي
والسلطوية والإسلام السياسي.
ويتوقّف صاغية هذا الأسبوع عند الطابع السريالي لنظام الحكم
الإيراني، المتمحور حول مرشد أعلى لا يُعرف حتى ما إذا كان حيًّا
أو ميتًا.
عليّ أن أعترف بأنّني أفكّر أكثر ممّا يجب بمجتبى خامنئي،
وأستغرب أنّ كثيرين لا يفعلون ذلك. أهوَ عاديٌّ أن يدين الملايين
بولاء مطلق لرجل ليس مؤكّداً أنّه حيّ، أو ناطق، ناهيك عن إصدار
الفتاوى وممارسة الحكم؟
لكنْ للأمانة، هذه ليست حالة التاريخ الوحيدة التي أثارت ذاك
التساؤل.
حصل هذا للسلطان العثمانيّ بايزيد الأوّل (1360-1403) الذي
أسره تيمورلنك، ولملك البرتغال سيباستيان الأول (1554- 1578)
الذي قُتل في حملته المغربيّة. وتبقى القصّة الأغرب لملك فرنسا
شارل السادس (1368-1422) الذي لم يكن الموضوعُ وجودَه
الفيزيائيّ، بل قدرته على أن يحكم. فهو كان مصاباً بمرض عقليّ،
واعتقد أنّه مصنوع من زجاج.
فقبل قرون، وفي ظلّ « الحقّ الإلهيّ للملوك »، آمن كثيرون بعدم
موت الحاكم. فإذا مات أو قُتل أو اختفى أو عجز سادتْ بلبلةٌ كان
يُستعان لضبطها بالخرافة.
ولئن ظُنّ أنّ أموراً كهذه لا تحصل اليوم، فقد عاد الغموض ليحيط
بحكّام السلالة الكوريّة الشماليّة كلّما مرضوا. فالجدّ كيم إيل سونغ
والأب كيم جونغ إيل والحفيد كيم جونغ أون، كلّهم طالَهم السؤال
ذاته، إلاّ أنّهم بدّدوا الغموض بظهورهم بعد تلقّي العلاج واستعادتهم
سُمنتهم ووجوههم المتورّدة.
مجتبى، على عكس القادة الكوريّين، لم يظهر بعد، ولم يؤسَر
كبايزيد، ولا يَظنّ نفسه مصنوعاً من زجاج كشارل السادس، ولا
تُنتظر عودته كسيباستيان إذ لم يُعلَن أنّه غاب.
ومع أنّ حضور القائد المطلق الصلاحيّات إبّان حربٍ أمرٌ حيويّ،
يبدو قادة طهران متردّدين في شأن حضوره. فقبل أسبوعين عَزتْ
صحيفة « همشهري »، التابعة لبلدية طهران، عدم نشر تسجيل
صوتيّ له إلى اعتبارات أمنيّة، زاعمةً أنّ الاستخبارات الأجنبيّة قد
تستخرج معلومات حسّاسة من الملفّات الصوتيّة تساعدها على تحديد
موقعه.
وهذا ما يُعيدنا إلى الزواج العجيب بين تطوّر العلم وممارسات
تستعيرها أنظمة، كالكوريّ الشماليّ والإيرانيّ، من أنظمة شديدة
القِدَم يختفي فيها القائد.
لكنْ بحسب قناة « إيران إنترناشونال »، لم يكتف الرئيس بازشكيان
بتوكيد حضور المرشد، فقال إنّه شديد الأهميّة للنظام، وإن كان
التواصل معه « صعباً جدّاً ». وأضاف أنّه تمكّن من الاجتماع به
لبضع دقائق، في مكان سرّيّ في طهران، داخل سيّارة ذات زجاج
داكن، وفي الظلام. فوق هذا، لم يتأكّد بزشكيان من هويّة الشخص
الذي التقاه، ولا سُمح له بمصافحته.
فالمرشد إذاً غير معروف، والرئيس غير عارف وفق هذا الطلسم !
الرواية لم يكذّبها النظام، لكنّه حاول تطويقها بإعلان الرئيس إيّاه عن
لقاء مع المرشد تناولا فيه، لأكثر من ساعتين، الشؤون العسكريّة
والاقتصاديّة. وتحدّث بزشكيان ثانيةً فقال إنّه اجتمع به سبع ساعات،
وهذا فيما كانت طهران تعلن إصدار مجتبى تعيينات تطال القيادات
العسكريّة. ونعرف أنّ المبالغة في الإثبات قد تنقلب قرينةً على
هشاشة الرواية.
وفي انتظار صدور تكذيب، تحلو العودة إلى تلك اللوحة البصريّة:
سيّارة داكنة الزجاج، عتم الليل، مكان سرّيّ، اجتماع لدقائق،
وشخصيّة مجهولة الهويّة.
فالغموض، هنا، يُخلي مكانه للطرافة والأحاجي وأفلام سلطة الظلّ
عن الديكتاتوريّات والأجهزة السرّيّة وما إذا كنّا أمام مشهد أم ظلٍّ
لمشهد؟
هكذا يغدو العالم كابوسيّاً يغادره كلّ يقين.
ووفق تقرير لـ »التايمز » اللندنيّة، أعدّه مايكل أيفانز، يعتقد مسؤولو
مخابرات إسرائيليّة ودوليّة أنّ المرشد موجود في ملجأ عميق،
ووجهه مشوّه بسبب إصابات لحقت به في الغارة التي قتلت والده،
وهو لا يجرؤ على الخروج إلى النور خوفاً من أن يرصده قمر
اصطناعيّ أميركيّ.
كذلك تعتقد أوساط استخباراتيّة أنّه ميّت إلى أن يثبت أنّه حيّ، ويرى
عقيد موساد سابق أنّه يتبع طريقة صدّام حسين في استخدام البُدلاء،
وأنّ الذين يُطعمونه لا يعرفون ما إذا كان هو أو بديله مَن يتناول
الطعام.
فالمرشد إمّا ميّت أو أنّه لا يظهر ولا يرى النور ولا يتحدّث، لكنّه
في الحالتين يبقى مهمّاً للنظام ولإيران، أو هذا ما يؤكّده بزشكيان
وقرارات كبرى يقال إنّه أصدرها. ومن يدري، فقد يخبروننا غداً أنّه
هجم على جيوش وأساطيل ودمّرها بيد واحدة، على ما كان يفعل
ماشيستي وهرقل في أفلام الخوارق التي شاهدناها إبّان الطفولة.
هكذا تملك إيران قدرة هائلة على الإدهاش وتحدّي العقل، ولم ننس
بعد أنّ رئيسها السابق أحمدي نجاد كان يساهر الإمام المهديّ مرّة
في الأسبوع.
وهذا، لوهلة، يسلّي ويُمتع، لكنّه يؤلم ما دمنا نتحدّث عن طريقة في
حكم 90 مليوناً، يُمسك النظام تماماً بالطريقة التي يكوّنون فيها
أحكامهم ويجري تطفيلُهم فلا يعودون يميّزون بين الواقع والخيال
وبين الحياة والموت. لكنْ رغم فقدهم مَلَكَة التمييز، يُطلب منهم
التعامل مع الرواية المعتمَدة كما لو كانت يقيناً.
والحال أنّ مشكلة النظام الإيرانيّ الأولى ليست في السياسة، بل في
العدوان المتواصل على العقل. وكانت عالِمة السياسة الألمانيّة
الأميركيّة هنه أرنت قد كتبت أنّ الضحيّة المثلى للحكم التوتاليتاريّ
ليس الشخص الذي يقتنع بالدعاية النازيّة أو الشيوعيّة، بل الذي يفقد
التمييز بين الحقيقة والخيال، وبين الصدق والكذب.
صدقت هنه أرنت

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إصابة عدة أشخاص في مدرسة بالسويد جراء هجوم بسيف
التالي: سوريا وفرنسا تتعهدان محاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيماوية في الذكرى الـ13 لمقتل آلاف السوريين بغاز السارين

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.