
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات (مواقع التواصل)
ملخص
قالت قبوات إن هجرة المسيحيين بدأت قبل وقت طويل من سقوط الأسد، مشيرة تحديداً إلى الحملة العسكرية الدامية التي شنها الرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس المخلوع بشار الأسد، لإخماد تمرد قاده تنظيم الإخوان المسلمين في عام 1982، وأسفرت عن مقتل واعتقال عشرات الآلاف.
شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الثلاثاء، على أن الدستور الجديد لسوريا ينبغي أن يضمن المساواة ومشاركة جميع الأقليات الدينية، بهدف الحد من هجرة تلك الجماعات ولا سيما المسيحيين.
وقالت قبوات، وهي الوزيرة المسيحية الوحيدة في الحكومة الانتقالية في سوريا، “ينبغي أن يكون لدينا دستور جديد شامل للجميع ويساوي بين الكل أمام القانون”.
وأضافت على هامش مشاركتها في مؤتمر لحوار الأديان في روما أن ذلك يسهم بتراجع “هجرة المسيحيين وأبناء الطوائف الأخرى”، معربة عن رغبتها في “عقد اجتماعي جديد”، لطمأنة الأقليات في شأن مكانتها في سوريا ما بعد الحرب.
ومنذ إطاحة الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، اتخذت السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية شملت حل البرلمان واختيار مجلس جديد، باشر عمله في يونيو (حزيران)، من مهماته وضع دستور جديد للبلاد.
ويعود وجود المسيحيين في سوريا للقرن الميلادي الأول، لكن عددهم تضاءل من نحو مليون قبل اندلاع النزاع عام 2011 إلى أقل من 300 ألف، جراء موجات النزوح والهجرة، وفق تقديرات خبراء.
وفاقم التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة العام الماضي في دمشق، بعد تسلم سلطة جديدة الحكم إثر الإطاحة ببشار الأسد، مخاوف الأقلية المسيحية.
وقالت قبوات إن هجرة المسيحيين بدأت قبل وقت طويل من سقوط الأسد، مشيرة تحديداً إلى الحملة العسكرية الدامية التي شنها الرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس المخلوع بشار الأسد، لإخماد تمرد قاده تنظيم الإخوان المسلمين في عام 1982، وأسفرت عن مقتل واعتقال عشرات الآلاف.
وأشارت إلى أنها لا تملك إحصاءات حالياً حول نسبة هجرة المسيحيين بعد وصول السلطات الجديدة ذات التوجه الاسلامي إلى الحكم، لكن قالت إن “هناك من يغادرون، بعضهم قلقون ولا يعرفون طبيعة هذا الحكم”.
وتزور الوزيرة روما للمشاركة في لقاء يضم نحو 20 مسؤولاً مسلماً ومسيحياً من العالم العربي، ومن المقرر أن يستقبلهم البابا لاوون الـ14 الأربعاء في الفاتيكان.