رووداو ديجيتال
أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، تعليق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر لمدة 180 يوماً، وهو ما أكدته وزارة الخزانة، مع استثناءات لمعاملات معينة تشمل روسيا وإيران.
وتتزامن هذه الخطوة مع اجتماع مهم بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، في أول زيارة يقوم بها زعيم سوري منذ 80 عاماً.
في بيان لها، قالت وزارة الخزانة إن الرئيس ترمب “يفي بالتزامه بمنح سوريا ‘فرصة للعظمة'” عبر تعليق قانون قيصر، “للسماح لهم بإعادة البناء والازدهار من خلال رفع العقوبات الأميركية وضمان محاسبة الجهات الفاعلة الضارة”.
وأضاف البيان أن “الحكومة الأميركية تبنت سياسات وموقفاً تنظيمياً جديداً لتشجيع الشركات والبنوك الأميركية والمجتمع الدولي والشعب السوري والشركاء الإقليميين على المساهمة في استقرار سوريا مع حرمان الجهات الفاعلة الضارة من الموارد”.
وأوضحت وزارة الخزانة كذلك أن القرار يحل محل إعفاء سابق من عقوبات قانون قيصر صدر في أيار.
قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، المعروف باسم قانون قيصر، هو تشريع أميركي يفرض عقوبات على الحكومة السورية السابقة، بما في ذلك الرئيس السوري السابق بشار الأسد، لارتكاب نظامه جرائم حرب ضد السكان السوريين.
تم التوقيع على القانون ليصبح نافذاً في أواخر كانون الأول 2019، بينما دخلت أحكامه حيز التنفيذ في 17 حزيران من العام التالي، عندما طرحت الإدارة الأميركية الجولة الأولى من الإدراجات بموجب القانون.
بناءً على البيان، رفعت الولايات المتحدة عقوبات شاملة وعلقت قانون قيصر – باستثناء المعاملات الخاضعة للعقوبات التي تشمل روسيا وإيران – وبدأت بالسماح بنقل معظم السلع والبرمجيات والتكنولوجيا ذات المنشأ الأميركي للاستخدام المدني الأساسي إلى سوريا دون الحاجة إلى ترخيص، إلا أن بعض القيود المهمة لا تزال قائمة.
مع ذلك، ستستمر العقوبات في استهداف الأسد وشركائه، والأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وتجار حبوب الكبتاغون، وغيرهم من الجهات الإقليمية المزعزعة للاستقرار.
بالإضافة إلى ذلك، ستواصل واشنطن مراجعة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، كما أن معظم المواد المدرجة في قائمة مراقبة التجارة لا تزال تتطلب رخصة تصدير أمريكية قبل شحنها إلى سوريا أو داخلها.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، يوم الاثنين، أنه في بيان مشترك صادر عن وزارات الخارجية والتجارة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في وزارة الخزانة الأميركية، أعلنت هذه الهيئات “تعليق قانون قيصر”.
وأضافت سانا أن الولايات المتحدة أكدت مجدداً “التزامها بدعم سوريا مستقرة وموحدة وسلمية، وأن رفع العقوبات يهدف إلى دعم جهودها لإعادة بناء اقتصادها وتحقيق الرخاء لجميع مواطنيها ومكافحة الإرهاب”.
من جانبه، قال رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي حمد علاء غانم، إن الخزانة الأميركية “علقت مفاعيل قانون قيصر لستة أشهر أخرى لأن التعليق الأول الذي حصلنا عليه في شهر أيار قد شارف على الانتهاء”.
وبيّن أن “على الإدارة أن تجدد الإعفاء كل 6 أشهر، لكنها لا تستطيع إلغاء القانون، لذلك منذ الشهر الخامس وحتى اليوم، ما زلنا نسعى لإلغاء القانون”.